سورية

«الإندبندنت»: «النصرة» كداعش تسعى لإقامة «دولة إسلامية»

| الوطن – وكالات

اعتبرت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، أن أهداف تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي هي أهداف تنظيم داعش الإرهابي نفسها وهو يسعى لإقامة ما يسمى «دولة إسلامية» داخل سورية.
وقالت الصحيفة: إن «هيئة تحرير الشام» (الواجهة الحالية لـ«النصرة») تشبه داعش إلا أنها تعمل بطريقة أكثر ذكاءً لإنشاء «دولة إسلامية» خاصة بها، وفق ما ذكرت مواقع إلكترونية معارضة.
ويسيطر تنظيم «النصرة» المدرج على اللائحة الدولية للتنظيمات الإرهابية على معظم محافظة إدلب في شمال غرب البلاد وكذلك على أرياف قريبة منها في المحافظات الملاصقة لها.
وأشارت الصحيفة إلى أن الطريقة التي عمل بها تنظيم «النصرة»، كانت «طويلة ومدروسة»، على عكس التوسع السريع الذي قام به داعش وجذب اهتماماً واسعاً ضده، كما أن تنظيم «النصرة» عمل مع مجموعات مختلفة من ميليشيات مسلحة، واعتمد طريقة انتهازية سمحت له بالتوسع التدريجي وسحق منافسيه.
ونقلت الصحيفة عن الباحث نيكولاس هيرسمن من «مركز أبحاث الأمن الأميركي الجديد»: أن «هيئة تحرير الشام» تشترك في الهدف نفسه مع داعش» لكنها اعتمدت على السماح للميليشيات الأخرى بالوجود، «إلا أنها كما مؤسسات المافيا القوية، تحتفظ بالقدرة على استخدام القوة الساحقة ضد أي كيان يظهر ويعارض وجودها».
وأضاف: «وضعت النصرة نفسها في موضع المسيطر على النقاط الحدودية (لمناطق سيطرة الإرهابيين) الرئيسية في إدلب، وسيطرت على الطرق المؤدية من المدينة وإليها، والتي تعتبر بمثابة شرايين رئيسية للمنطقة، ومن خلال هذه الطريقة، تحولت «النصرة» إلى القوة المسيطرة في إدلب وذات السيادة الفعلية هناك».
وذكّرت الصحيفة بوصف المبعوث الأميركي السابق إلى سورية بريت ماكغورك، بأن الأراضي التي تسيطر عليها «النصرة» في 2017، هي «أكبر ملاذ آمن للقاعدة منذ (أحداث) 11 أيلول» عام 2001.
من جانبه أشار الباحث تشارلز ليستر، من «معهد الشرق الأوسط» في واشنطن إلى الطريقة التي تتعامل فيها «النصرة» مع التهديدات الخارجية المتزايدة، وقال: «بدلاً من التراجع والسعي لإرضاء الناس، تقوم إستراتيجية «النصرة» على الرد بشكل عدواني. للأسف، وقع المدنيون ضحية هذه المقامرة، حيث تقوم «النصرة» باتخاذ إجراءات صارمة لإظهار سلطتها مرة أخرى».

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock