رياضة

بين الغرائب والعجائب سلتنا حلت بها المصائب

| مهند الحسني

لا يمكن أن يمر الظلم الذي لحق بسلة نادي بردى مرور الكرام، بل يجب التوقف عنده مطولاً لما له من مسألة شائكة كانت بفعل فاعل، وبشكل متعمد جاءت نتائجه وخيمة على فريق صرف عليه أكثر من ثمانية ملايين ليرة أملاً منه بالعودة إلى مصاف الدرجة الأولى، ما حصل مع الفريق في تجمع الدور النهائي الذي أقيم بحمص يندى له الجبين، ويدل على أن القائمين على أمور سلتنا يسيرون بلا خطط، ولا إستراتيجية واضحة، وكأنهم في حارة شعبية لا يعرفون من العملية الرياضية أي شيء.

حقائق
مع كل خطوة صحيحة يخطوها اتحاد كرة السلة في الاتجاه الصحيح، يتحفنا بعودته السريعة بعشر خطوات إلى الخلف، وفي الاتجاه الخاطئ، وما دامت أمور سلتنا تدار وتفصل، على حسب الأهواء والأمزجة والمصالح، فإنها ستبقى تدور كطواحين الهواء من دون أن تتحرك من واقعها المرير.
جهابذة اتحاد كرة السلة وبعد انشغالهم بترتيب ظهورهم القاري، واستكمال مستلزماته من أطقم وربطات عنق وبعد أن تنفست سلتنا المحلية بعض الهواء في أيام غيابهم عنها، عادوا إليها ليعبثوا بها وبمصيرها لإرضاء غرورهم ومصالحهم، والفتح الجديد غير المسبوق الذي خرج علينا به مراجع كرة السلة الذين دخل بعضهم جحورهم يوم أزمة تفسير لائحة حسابات التأهل بين الوحدة والجلاء، ولم نسمع صوتهم واجتهاداتهم يومها بل خرجوا من دائرة التغطية، وتحولوا من خبراء كرة السلة إلى خبراء التمويه والتخفي لحين مرور عاصفة التأهل.
أما اليوم فقد علا صوتهم بجواز تعيين طاقم حكام من محافظة نادي أحد الفريقين نفسها، ولو كان الفريق المنافس من محافظة أخرى تحت شعار حياد النادي، وهو فتح معرفي جديد يستحق من خرج به علينا أن يرشح لجائزة نوبل، تخيلوا فقط بأن حكام مباراة من محافظة ما يحكمون لفريق محافظتهم في مواجهة فريق من محافظة أخرى، ثم نطلب منهم الحياد، ونطلب من الفريق المنافس القبول بقرارات حكام محافظة منافسه دون اعتراض أو شكوك أو.

خيال

ما ورد أعلاه ليس رواية من نسج الخيال، أو فقرة من حلقات مسلسل بقعة ضوء، أو مسلسل مرايا، بل اختراع جديد سيدخل به اتحادنا العتيد برنامج أمور لا تصدق، وسيحظى بجائزة السعفة الذهبية بكل تأكيد.

خلاصة
من السذاجة التعامل مع مثل هذه الأخطاء ببراءة، أو اعتبارها غير مقصودة لأن واقع حال سلتنا مصالح ضيقة وصغيرة تتحكم بمصائر الفرق والأندية، وأن البعض لا يهمه العدالة أو النزاهة بقدر اهتمامه بالاستعراض وإثبات الذات والظهور بمظهر صاحب القرار.
لذلك جاءت المصلحة العامة في آخر قائمة اهتمامات المسؤولين عن سلتنا هذا إذا تضمنت قائمتهم المصلحة العامة، لأن في رأسها أذون السفر والمراقبات والأخذ والرد.
ولا مانع عند البعض منهم من أن يطيح بجهد وتعب ناد لموسم كامل، ويحرمه من حقه بالفوز أو الصعود مقابل إرضاء تابع أو تنفيع حكم.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock