شؤون محلية

67 بالمئة من المشتغلين في العام والخاص رواتبهم بين 25 و45 ألف ليرة

| رامز محفوظ

أظهرت بيانات المجموعة الإحصائية 2018 التي نشرها المكتب المركزي للإحصاء منذ أيام أن أكثر من 67.2 بالمئة من المشتغلين في القطاع العام والخاص والمشترك أجورهم بين 25 و45 ألف ليرة ليرة، وفق أنظمة الراتب الشهري وغيرها من الأنظمة المعمول فيها لتقاضي الأجور، على حين أن تقدير وسطي الإنفاق الشهري للأسرة بلغ 115.9 ألف ليرة، وذلك ضمن «المسح الديمغرافي الاجتماعي المتكامل المتعدد الأغراض 2017 – 2018» الذي نشره المكتب بالترافق مع المجموعة الإحصائية، ما يعني أن راتب الأغلبية الساحقة من المشتغلين لا يغطي سوى نسبة بسيطة من وسطي الإنفاق الشهري للأسرة، فكيف تسدّ الأسر هذه الفجوة بين الدخل والإنفاق، علماً بأن تعداد المشتغلين يشمل القطاعين العام والخاص؟ هذا في حال كانت هذه الأرقام واقعية.
الأستاذ بكلية الاقتصاد في جامعة دمشق الدكتور عدنان سليمان صرّح لـ«الوطن» بأن تلك النتائج مفاجئة، ولا تمت للواقع بصلة، وبحسب تلك البيانات لمكتب الإحصاء فإن العامل بات بحاجة لأربعة أضعاف متوسط الراتب الحالي الذي يتقاضاه، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن الدراسات السابقة التي قامت بها عدة مراكز أبحاث تعتبر الأقرب إلى الواقع، لأنها أظهرت أن متوسط الإنفاق الشهري للأسرة (5 أشخاص) يجب أن يتراوح بين 290 و315 ألف ليرة سورية.
وأشار إلى أنه بفعل تغيرات سعر الصرف وانخفاض القوة الشرائية لليرة السورية التي فقدت اليوم 85 بالمئة من قيمتها؛ فإن الرواتب بحاجة لأن تتضاعف عشر مرات، وحينها تصبح الرواتب بنفس معادل القوة الشرائية لعام 2010.
ورأى سليمان أن العينات التي استند عليها المكتب المركزي للإحصاء، قد لا تكون دقيقة وقد يكون حجم العينات التي استند عليها في دراسته صغيرة، وقد تكون عيّنات مختارة من أجل توجيه الدراسة التي قام بها المكتب وليست عشوائية.من جهته رأى الأستاذ بكلية الاقتصاد في جامعة دمشق الدكتور زياد عربش أن متوسط الإنفاق الشهري للأسرة الذي تبين من خلال المسح الاجتماعي الديموغرافي المتكامل لعام (2017 – 2018) الذي قام به المكتب المركزي للإحصاء هو قريب من الواقع في حال كان الزوج والزوجة يتقاضون رواتب، موضحاً في الوقت ذاته أن الدعم الحكومي المستمر يطال العديد من المنتجات وأبرزها النفط، مما يساهم في تخفيف العبء عن الموظف.
وأوضح عربش أن معظم العاملين في القطاعين العام والخاص تصلهم حوالات من الخارج، مبيناً أن هذه الحوالات التي تصل بالدولار، بالإضافة لدورها في دعم الاقتصاد الوطني، فهي تدعم راتب العامل وتساهم في تحسين مستوى معيشته.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock