سورية

لتعزيز المشروع الانفصالي.. باريس تسعى إلى اتفاق بين «با يا دا» و«الوطني الكردي» … صحيفة روسية: الأميركيون خانوا الأكراد في سورية

| وكالات

اعتبرت وسائل إعلام روسية أن واشنطن خانت الميليشيات الكردية من خلال استعدادها لطردها من المناطق التي تسيطر عليها في شمال سورية، على حين كشفت تقارير معارضة، أن باريس تعمل على إتمام اتفاق «كردي- كردي»، لتشكيل ما يسمى «إدارة مشتركة» لمناطق شرق الفرات، بهدف قطع الطريق على أي تدخل تركي في المنطقة.
وتحت عنوان «الأميركيون خانوا الأكراد» نشرت صحيفة «سفوبودنايا بريسا» الروسية مقالاً، تحدثت فيه عن استعداد واشنطن لطرد «وحدات حماية الشعب» الكردية من المناطق التي تسيطر عليها في شمال سورية، وذلك بحسب الموقع الإلكتروني لقناة «روسيا اليوم». وأشارت الصحيفة في المقال إلى أنه تم الإعلان منذ فترة طويلة عن انسحاب القوات الأميركية (المحتلة) من سورية، لكن ذلك لم يتحقق، مشيرة إلى أن السبب الرئيس في ذلك هو الصراع «التركي الكردي».
ولفتت إلى أن المبعوث الأميركي الخاص إلى سورية، جيمس جيفري، قدّم عدداً من التفسيرات حول الاتجاه الذي تسير فيه المفاوضات مع تركيا الآن، اتضح أن الخيار الرئيس الذي تمت مناقشته لحل المشكلة الكردية هو إبعاد «وحدات الحماية» عن الحدود التركية، وأن جيفري تحدث باقتضاب «حول ما تسمى «المنطقة الآمنة» على طول الحدود التركية، حيث لن تكون هناك «وحدات الحماية»، لأن النظام التركي يشعر بالقلق الشديد من وجودها».
ورأت الصحيفة، أن هذا «يكفي تماماً لفهم أن الولايات المتحدة الأميركية، في الواقع، خانت الأكراد».
كما نقلت الصحيفة عن المستشرق الروسي والباحث السياسي أوليغ غوشين، قوله: «الرئيس الأميركي (دونالد ترامب) في الواقع انعزالي، إنه يريد خفض الإنفاق الأميركي على المشاريع الدولية الملتبسة، يمكن إنفاق مليار آخر على حملة عسكرية ما في دولة ما في العالم الثالث، ويمكن بناء مصنع سيارات جديد، على سبيل المثال، في أوكلاهوما، ولكن خصومه، من أجل ترك القوات في سورية، بحاجة إلى سبب، الأكراد ما عادوا ينفعون سبباً، لكن إذا تمكن أنصار الرئيس وهو نفسه من إيجاد الحل الصحيح، فسوف ينتهي كل هذا»، مرجحاً أن يكون إبعاد الميليشيات الكردية هو الحل.
على خط مواز، كشفت مواقع إلكترونية معارضة أمس، نقلاً عن مصادر، تأكيدها أن وفداً من «المجلس الوطني الكردي» زار العاصمة الفرنسية باريس قبل أيام، وذلك بالتزامن مع زيارة كان يجريها وفد من «قوات سورية الديمقراطية- قسد»، بهدف تقريب وجهات النظر بين قطبي السياسة الكردية في سورية «حزب الاتحاد الديمقراطي» (با يا دا) و«المجلس الوطني الكردي».
وتعتبر «وحدات حماية الشعب» الذراع المسلحة لـ«با يا دا»، وهي بذات الوقت تشكل العمود الفقري لـ«قسد».
وبحسب المصادر، فإن باريس تعمل على إتمام اتفاق «كردي- كردي»، يبحث في تشكيل ما تسمى «إدارة مشتركة» لمناطق شرق الفرات، وذلك لقطع الطريق على أي تدخل تركي في المنطقة، من خلال العمل على إقناع «الوطني الكردي» بتغيير موقفه القريب من النظام التركي.
وكانت الرئاسة الفرنسية «الإليزيه»، أعلنت مساء الجمعة، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون «استقبل وفداً من «قسد» متعهداً له بمواصلة دعمها بدعوى مواصلة محاربة تنظيم داعش الإرهابي.
يذكر أن «المجلس الوطني الكردي» في سورية هو مظلة تجمع أحزاباً كردية سياسية عدة مناهضة لـ«الاتحاد الديمقراطي»، ومتحالف مع «الائتلاف» المعارض المدعوم من النظام التركي ويتخذ من اسطنبول مقراً له.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock