عربي ودولي

الكويت: الوضع ملتهب ونستعد لأي تطورات … إعادة انتشار القوات الأميركية في مياه وعلى أراضي دول الخليج

| روسيا اليوم- كونا - الشرق الأوسط

وافقت السعودية وعدد من دول مجلس التعاون الخليجي، أمس السبت، على طلب من الولايات المتحدة لإعادة انتشار قواتها العسكرية في مياه الخليج العربي، وعلى أراضي دول خليجية.

وقالت مصادر خليجية مطلعة لصحيفة «الشرق الأوسط»، إن الموافقة جاءت بناء على اتفاقات ثنائية بين الولايات المتحدة من جهة، ودول خليجية من جهة أخرى، حيث يهدف الاتفاق الخليجي – الأميركي إلى ردع إيران عن أي اعتداءات محتملة قد تصدر منها، بفعل «سلوكياتها المزعزعة لأمن المنطقة واستقرارها».
وأكدت المصادر نفسها أن الدافع الأول لإعادة انتشار القوات الأميركية في دول الخليج هو القيام بعمل مشترك بين واشنطن والعواصم الخليجية، لردع إيران عن أي محاولة لتصعيد الموقف عسكريا ومهاجمة دول الخليج أو مصالح الولايات المتحدة في المنطقة، وليس الدخول في حرب معها.
وكشفت مصادر دبلوماسية عربية عن «اتصالات مكثفة تجري حالياً بين عدد من العواصم العربية من أجل التجهيز لعقد قمة عربية محدودة، على هامش القمة الإسلامية التي تشهدها مكة المكرمة في العشر الأواخر من شهر رمضان».

وصرحت المصادر التي تحدثت إلى «الشرق الأوسط» بشرط عدم الإفصاح عن هويتها، بأن «هذه القمة في حال عقدها، ستضم عدداً من الدول العربية التي سيحضر قادتها القمة الإسلامية، والتي تجمعها مبادئ ورؤى منسجمة حيال التطورات الإقليمية والدولية».

وكان نائب وزير الخارجية الكويتي، خالد الجار الله، قد أعرب في وقت سابق عن قلق بلاده من الوضع «الملتهب» في الخليج، مؤكداً أن حكومة الكويت تستعد لأي تطورات قد يسفر عنها التصعيد بين واشنطن وطهران.
وذكر الجار الله، في تصريح نشرته الجمعة وكالة الأنباء الكويتية الرسمية «كونا»، أن «الوضع الإقليمي الملتهب يدعو إلى القلق واتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر»، مشيراً إلى «أن تسارع وتيرة التصعيد تنبئ بتطورات سلبية قد يكون لها تداعيات خطيرة تهدد أمن واستقرار المنطقة».
وتطرق الجار اللـه إلى الجلسة السرية التي عقدها مجلس الأمة «البرلمان» الكويتي الخميس لمناقشة التطورات الأخيرة المتعلقة بالتصعيد في المنطقة، قائلاً إن نائب رئيس الوزراء، وزير الخارجية الشيخ صباح خالد الحمد الصباح استعرض خلال تلك الجلسة المشهد السياسي المتصل بمستجدات الوضع.
وأكد نائب وزير الخارجية أن وزراء الصحة والتجارة والصناعة والنفط والكهرباء والماء والإعلام استعرضوا كذلك استعدادات وزاراتهم لأي تطورات قد تسفر عن التصعيد الحالي، داعياً إلى «بذل كافة الجهود للنأي بالمنطقة عن تداعيات هذا التصعيد الخطير».
وجاء ذلك على خلفية التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران في منطقة الخليج، حيث اتخذت واشنطن سلسلة إجراءات عسكرية بحجة زيادة خطر هجوم إيران وحلفائها على القوات الأميركية في المنطقة.

 

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock