اقتصاد

جمعيات صاغة: انخفضت مبيعات الذهب 70 بالمئة بسبب ارتفاع السعر.. و«المالية»: غير صحيح والسعر سوف ينخفض

| عبد الهادي شباط

يبدو أن وزارة المالية لم تقتنع بما يقوله الصاغة عن تراجع مبيعات الذهب، إذ نفى مدير في الوزارة لـ«الوطن» صحة ما يشاع عن تراجع حركة مبيعات الذهب في الأسواق المحلية لمعدلات تتجاوز 70 بالمئة بسبب ارتفاع الدولار في السوق السوداء، والذي ترافق مع ارتفاع في سعر غرام الذهب متجاوزاً حدود 22 ألف ليرة، مدعماً كلامه بالمشاهدات والملاحظات التي يرصدها مراقبو الدخل لدى الدوائر المالية، والتي تفيد بعدم حدوث تراجعات واضحة في حركة مبيعات الذهب في الأسواق، معتبراً أنه بالأصل لا مبرر موضوعياً لتأثر حركة المبيعات وتراجعها بشكل حاد كما يصوره بعض باعة الذهب بسبب الارتفاعات الأخيرة على سعر غرام الذهب.
ورأى المدير أن سعر الدولار في السوداء سوف ينخفض لما كان عليه، وأن الارتفاعات الحاصلة مؤخراً عبارة عن فقاعات يقف وراءها بعض المضاربات المتعمدة للتشويش على السوق، والتلاعب بأسعار الصرف، ومنه فإن سعر غرام الذهب سوف يعود تلقائياً لما كان عليه قبل القفزات الأخيرة، لذا لا داعي لأي تعديل على الاتفاقيات الجارية مع جمعيات صياغة الذهب بخصوص رسم الإنفاق الاستهلاكي، ويفضل الاستمرار بالمعدلات المتفق عليها نفسها.
ورأى أن الاتفاقيات مع جمعيات الصاغة حققت رضا لدى الطرفين، واستطاعت أن تورد قيماً جيدة من رسم الإنفاق الاستهلاكي للدوائر المالية، ومثال على ذلك تحقق هذه الاتفاقات بدمشق نحو مليار ليرة سنوياً للخزينة العامة.
وفي هذا السياق، رصدت «الوطن» آراء بعض المسؤولين في جمعيات الصاغة بعد اجتماعهم مع وزير المالية مؤخراً لتخفيض قيم رسم الإنفاق الاستهلاكي، إذ اعتبر مدير مكتب الدمغة في جمعية دمشق «الياس ملكية» أن حركة المبيعات انخفضت خلال الأسابيع الأخيرة لحدود 70 بالمئة بسبب غلاء الذهب في الأسواق وهو ما يجب أن يقابله تخفيض مماثل على قيم رسم الأنفاق الاستهلاكي في الاتفاقات التي سيتم تجديدها مع وزارة المالية، ورأى أنه من غير المنطقي أن يدفع الصائغ 500 ليرة رسم إنفاق استهلاكي على حين لا يتعدى ربحه الصافي للغرام 200-250 ليرة بعد احتساب أجرة الغرام.
بينما اقترح رئيس جمعية صاغة حلب عبدو موصلي أن يتم تخفيض رسم الإنفاق الاستهلاكي لجمعيات دمشق وحلب وحماة من 150 مليون ليرة شهرياً إلى 100 مليون ليرة ليكون هناك عدالة أكثر في تحصيل رسم الإنفاق الاستهلاكي، وتكون الاتفاقات مع المالية موضوعية وتلامس الواقع، وخاصة أنه في الأصل هناك قراءة خاطئة للمرسوم الخاص بهذه الاتفاقات لغياب المختصين وأصحاب الخبرة.
بدوره، بيّن رئيس جمعية الصاغة بحماة عصام شهدة أنه لابد من الحفاظ على المنتج السوري من الذهب والحفاظ على تداوله في السوق السورية وعدم منح الفرصة للمنتجات الأجنبية من الدخول للسوق على حساب المنتج الوطني وخسارة الكثير من ورش الصاغة وفرص العمل الحالية.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock