الأولى

شهيدان من «الديمقراطي» في محاولة استهداف وزير لبناني.. والهدف باسيل … أصابع الاتهام تتجه نحو جنبلاط وأوامر خارجية لإشعال الفتنة … عبيد: لبنان اليوم أمام مشهد خطير من مشاهد الحرب الطائفية

| الوطن - وكالات

في رد دموي معتاد، على خلفية معارضة الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني الذي يرأسه وليد جنبلاط، لزيارة وزير الخارجية جبران باسيل إلى منطقة جبل لبنان الجنوبي، أعلن وزير المهجرين اللبناني صالح الغريب، أنه تعرض لمحاولة اغتيال، في منطقة عاليه، حيث أدى الهجوم إلى سقوط شهيدين وجريح، وذلك تزامناً مع جولة بدأها باسيل في المنطقة.
الرئيس اللبناني ميشيل عون، دعا على الفور المجلس الأعلى للدفاع إلى اجتماع في قصر بعبدا، وأجرى اتصالات لضبط الوضع الأمني في منطقة الجبل.
مصادر الحزب الديمقراطي اللبناني قالت: إن «المقصود بإطلاق النار كان موكب وزير الخارجية جبران باسيل».
وتشير وسائل إعلام إلى أن هناك رفضاً شعبياً في منطقة الشوف بجبل لبنان لزيارة باسيل وذلك نتيجة توتر سياسي بينه وبين وليد جنبلاط المتهم الأساسي في محاولة الاغتيال الفاشلة يوم أمس، والذي كان يحرض في كل جلساته الأخيرة على باسيل.
وفور انتشار خبر محاولة الاغتيال واستشهاد عناصر للحزب الديمقراطي، عاد التوتر إلى الشارع، وسط معلومات يتم تداولها بأن أمر العمليات أتى إلى جنبلاط من خارج لبنان، بهدف إشعال الفتنة وتسخين الساحة اللبنانية.
وفي اتصال مع الكاتب والباحث السياسي محمد عبيد اعتبر الأخير أن ما حصل من مواجهات في منطقتي عاليه والشوف في جبل لبنان، هو نتيجة احتقان سياسي كامن بين جنبلاط، وفريقه السياسي من جهة، وباسيل ورئيس الحكومة سعد الحريري من جهة أخرى، حيث لم يتعايش جنبلاط، مع ما سمي بـ«التسوية الرئاسية»، التي عكست موازين قوى جديدة عن تلك التي اعتاد أن يكون بيضة القبان فيها، ليعيد في الفترة الأخيرة تركيب ماكينته الأمنية العسكرية، كرد على ما يعتبره استهدافاً شخصياً له، ولوريثه تيمور ولحزبه التقدمي الاشتراكي.
وحذر عبيد من أن لبنان اليوم أمام مشهد خطير، من مشاهد الحرب الطائفية في أخطر الساحات اللبنانية، والتي كانت مسرحاً لتدخلات خارجية وبالأخص إسرائيلية، لافتاً إلى أن هذه الحادثة «تؤشر إلى أن لبنان المأزوم اقتصادياً، بدأ يترنح أمنياً من البوابة الطائفية، خصوصاً مع تصاعد الخطاب العنصري ضد الأشقاء السوريين النازحين، وأيضاً ضد الإخوة الفلسطينيين اللاجئين».
وبحسب عبيد فإن المطلوب اليوم هو «إعادة إغراق لبنان في أزمات أو حروب صغيرة مماثلة».

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock