سورية

محاولات لأدوات أردوغان لكسب تأييد الأهالي في ريف دير الزور … قوات النظام التركي تعتدي على فلاحين في الحسكة بنيران رشاشاتها

| وكالات

بينما اعتدت قوات النظام التركي بالأسلحة الرشاشة على فلاحين بريف الحسكة، حاولت شخصيات عشائرية محسوبة على هذا النظام أن تكسب تأييد أهالي شمال شرق سورية الذين نددوا بانتهاكات ميليشيا «قوات سورية الديمقراطية- قسد».
وأصيب مدنيان من جراء اعتداء قوات النظام التركي بالأسلحة الرشاشة على فلاحين يعملون في حقولهم في قرية باب سليمان بريف الحسكة الشمالي قرب الحدود مع تركيا، بحسب ما نقلت وكالة «سانا» للأنباء عن مصادر أهلية في المنطقة.
وبينت المصادر، أن قوات نظام أردوغان الإخواني استهدفت برشقات من الأسلحة الرشاشة المدنيين في القرى السورية القريبة من الحدود مع تركيا، ما أدى إلى إصابة فلاحين اثنين من قرية باب سليمان في ناحية الجوادية كانا يعملان في أراض زراعية في محيط القرية.
وأشارت المصادر إلى أن الأهالي أسعفوا الجريحين إلى مشفى المالكية الوطني لتلقي العلاج، ووضعهما الصحي حالياً مستقر، حيث أصيب الأول بطلق ناري في الكتف والثاني في منطقة البطن.
يأتي اعتداء قوات النظام التركي على المدنيين في القرى والبلدات الآمنة في أقصى الريف الشمالي للحسكة قرب الحدود مع تركيا في سياق استهدافها المتواصل للسيادة السورية، حيث حول نظام أردوغان خلال السنوات الماضية الحدود المشتركة إلى معابر لإدخال الإرهابيين والمرتزقة للاعتداء على الدولة السورية وأبنائها ولتمرير النفط السوري المسروق من قبل التنظيمات الإرهابية وشرائه منها لزيادة تمويلها.
في غضون ذلك، حاولت شخصيات عشائرية محسوبة على النظام التركي أن تكسب قاعدة شعبية لها في المناطق التي تسيطر عليها الميليشيات الكردية من خلال تنديدها بانتهاكات ميليشيا «وحدات حماية الشعب» الكردية المتزايدة ضد الأهالي في تلك المناطق.
وذكرت وكالة «الأناضول» للأنباء، أن ما يسمى بـ«مجلس القبائل والعشائر السورية» الذي شكله النظام التركي ندد بانتهاكات «الوحدات» بحق هؤلاء الأهالي خلال اجتماع عقد الأحد الماضي في قضاء جيلان بينار بولاية شانلي أورفة جنوب شرقي تركيا وشارك فيه 500 شخص ادعوا أنهم ممثلين عن 50 عشيرة سورية.
وقالت الوكالة: إن المشاركين في الاجتماع تبادلوا سبل وضع حد لانتهاكات ميليشيا «حماية الشعب»، المتزايدة في الفترة الأخيرة على أهالي المناطق التي تسيطر عليها الميليشيا.
وقال المتحدث باسم «المجلس»، أحمد عُبيد في كلمته: «إن جميع المشاركين في الاجتماع ينددون بانتهاكات التنظيم الإرهابي (وحدات الحماية) بحق أهاليهم وممتلكاتهم».
وتعتبر «حماية الشعب» الذراع المسلحة لــ«حزب الاتحاد الديمقراطي – با يا دا» الكردي وتشكل في ذات الوقت العمود الفقري لميليشيا «قسد».
جاء ذلك، في وقت شرع فيه مئات النازحين بالعودة إلى قراهم بمحيط بلدة السوسة في منطقة البوكمال شرق دير الزور بعد أن سمحت ميليشيا «قسد» لهم بذلك بحسب ما نقلت مواقع إلكترونية معارضة عن مصدر أهلي.
وأفاد المصدر بعودة المئات من أهالي قرى «المراشدة» و«العرقوب» و«السفافنة» و«حويجة المشاهدة» إلى بيوتهم بعد أن سمحت لهم ميليشيات «قسد» بالدخول، مشيراً إلى أن عدداً محدوداً كان يسمح لهم بدخول هذه القرى لتنظيف المنازل وسقاية المزروعات.
وقال المصدر: «إن خطر الألغام ومخلفات المعارك بين «قسد» وتنظيم داعش من أبرز الصعوبات التي تواجه عودة النازحين إلى هذه المنطقة التي شهدت نهاية التنظيم في آذار الماضي».
ولفت إلى أن منظمات محلية تساعد في نقل العائلات النازحة من بلدات ذيبان والطيانة والشحيل إلى بلدتي الباغوز والسوسة.
جاء ذلك بعد سماح ما تسمى «الإدارة الذاتية» التابعة لـــ«با يا دا» الأسبوع الماضي بخروج 371 نازحاً من مخيم «السد» في ناحية العريشة جنوب الحسكة إلى مناطقهم في دير الزور بكفالة وجهاء عشائريين.
وكانت ميليشيا «قسد» تمنع عودة النازحين إلى منازلهم في بلدات البقعان والكشمة والشعفة والبوبدران والسوسة والباغوز والمراشدة والسفافنة و«العرقوب بحجة وجود ألغام، فيما كان مسلحوها ينفذون عمليات سرقة واسعة شملت الأثاث والسيارات».
بموازاة ذلك، نقلت وكالات معارضة عن مصدر من قوات «الأسايش» التابعة لميليشيا «قسد»: أن الأخيرة اعتقلت 11 شاباً في محافظة الرقة، لسوقهم إلى التجنيد الإجباري في صفوفها.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock