رياضة

الجمعية السورية للخيول العربية الأصيلة: تحديات وصعوبات … الجدعان: الجواد العربي ثروة وطنية وسفير فوق العادة

| ناصر النجار

أقامت أمس الجمعية السورية للخيول العربية الأصيلة بالتعاون مع مديرية الخيول العربية بوزارة الزراعة والإصلاح الزراعي السباق الدوري الرابع للموسم الحالي على مضمار سباق حماة.
وكان السباق الدوري الثالث أقيم على مضمار سباق دمشق بمشاركة واسعة من إسطبلات ومزارع الخيول العربية من مختلف المحافظات السورية، ووزعت الخيول المشاركة على ستة أشواط بمسافات تتراوح بين ألف متر وألف وستمئة متر، وذلك للخيول العربية السورية الأصيلة الصافية، وللخيول العربية الأصيلة المسجلة، إضافة لشوطين مفتوحين.
كما أقيم السبت الفائت في الحسكة بإشراف الجمعية سباق دوري لخيول الجزيرة على مضمار المانع في قرية حموكر، وارتأت إدارة الجمعية إطلاق مثل هذا السباق نظراً لعدم قدرة الخيول الوصول إلى سباقات دمشق وحماة بسبب تكاليف نقل الخيول الباهظة.
وكانت الجمعية وافقت على هذه السباقات شريطة أن تجري ضمن المعايير والشروط التي وضعتها الجمعية كشرط رئيس للاعتراف بالنتائج والفائزين.

دور رائد
الجمعية تأسست مطلع القرن الحالي 2003 ومارست دورها الرائد والبنّاء في رعاية الجواد العربي الأصيل وتطويره إضافة إلى الحفاظ على نقاء الدم السوري الأصيل عبر الإدارات المتنوعة التي عملت واجتهدت وكان لها نشاطات ميدانية عديدة متنوعة لم تقتصر على السباقات وبطولات الجمال فقط بل تعدتها إلى تنظيم مؤتمر (الواهو) العالمي بدمشق عام 2007 الذي حقق نجاحاً منقطع النظير، وتشارك الجمعية بفعالية في كل المحافل الدولية التي تخص الجواد العربي واستعادت الجمعية نشاطاتها قبل عدة سنوات متحدية ظروف الأزمة، وما زالت حتى الآن تعمل بجدية كاملة في سبيل استمرار النشاطات حرصاً على تعزيز دور الجواد العربي والحفاظ على مكانته الكريمة والأصيلة في نفوس كل السوريين.

الهوية الوطنية
باسل الجدعان عضو المكتب التنفيذي لمنظمة الجواد العربي الأصيل (الواهو) والرئيس الفخري للجمعية السورية للخيول العربية الأصيلة يقول عن الجواد العربي: إنه قصة مجد وعزّ وهو تاريخ يعبر بكل فخر عن البطولات العربية، وكان سفيراً ممتازاً حاملاً على صهوته الحضارة العربية وعلومها وتاريخها إلى كل البلدان، وهو يعبر عن الفروسية الحقيقية وما تحمل من معاني الأصالة والوفاء والشجاعة والشهامة والنبل والنخوة والإباء.
إحياء نشاطات الخيول العربية الأصيلة ضرورة وطنية، لنحافظ على ثروة وطنية وأصالة وترمز إلى تاريخ سورية العريق، وهذه النشاطات تحفز مربي ومحبي الخيول العربية على العناية بالخيول وتطويرها والحفاظ عليها، وتشجعهم على بذل المزيد من الجهد للوصول إلى أعلى المستويات من التربية والتطوير بآن معاً حفاظاً على هذا المخلوق الذي حمل اسمنا وهويتنا، وتعد سلالة الحصان العربي من أهم السلالات في العالم التي تحظى برعاية ودعم الكثير من دول العالم.
نقدر تقديراً عالياً الجهود الكبيرة التي يبذلها المربون في سبيل الحفاظ على هذه الثروة الوطنية وما يترتب على ذلك من تكاليف عالية ونفقات مالية كبيرة، ونأمل أن نرتقي بهذا العمل النبيل إلى المستويات المطلوبة وأن نحقق كل الأهداف والغايات التي تصب في خدمة الجواد العربي.
ولا شك (يضيف الجدعان): رياضة الآباء والأجداد ليست نشاطاً فحسب فهي أكثر من ذلك، فأهميتها بالدرجة الأولى أنها رياضة عربية أصيلة، لذلك فهي تحمل الهوية السورية العربية، وتساهم بنشاطاتها المختلفة بتطوير مجالات عديدة كالصناعات المرتبطة بالجواد والنشاطات، وهي سوق خصبة للتجارة فضلاً عن أنها تؤمن فرصاً عديدة للعاملين بهذا المجال من كل القطاعات، وهي سوق خصبة أيضاً للتسويق والاستثمار والدعاية والإعلان، كما أنها تساهم بالسياحة الرياضية الداخلية والخارجية، ولكي ندرك أهمية هذه الرياضة بكل المجالات فيكفينا القول: إنها أحد أهم مصادر الدخل القومي في الدول الكبرى ومنها بريطانيا مع الإشارة إلى أن معظم الخيول المؤسسة في العالم هي خيول عربية أصيلة من بادية الشام.
ويختم بقوله: أمامنا عمل شاق وطويل ونأمل أن تتكاتف جهود الجميع من مؤسسات حكومية إلى أصغر إنسان مهتم بهذه الرياضة في سبيل إعلاء كلمة الجواد العربي الأصيل، ولا يفوتنا الإشارة إلى العمل الجبار الذي تقوم به وزارة الزراعة عبر مديرية الخيول العربية من خلال إصدار كتب الأنساب وختم الخيول وفحص الدم وغيرها، إضافة لمشاركتها الفعالة في النشاطات عبر لجان فنية متعددة.

صعوبات وعقبات
نصار كحول عضو مجلس إدارة الجمعية السورية للخيول العربية الأصيلة عضو اللجنة العليا للسباقات يتحدث عن نشاطات عام 2019 بقوله: بعد عودة الحياة إلى النشاطات والسباقات قررنا الانطلاق هذا الموسم بعزيمة أكبر فأقمنا أربعة سباقات دورية حتى الآن، وفي أجندة الجمعية عدة سباقات قادمة في دمشق وحماة واللاذقية تستمر شهرياً حتى نهاية الموسم الحالي.
وأقمنا فعاليات عديدة أهمها مهرجان الشام الدولي الذي استمر لمدة خمسة أيام تضمن مسيرة الشام الكبرى بمناسبة أعياد الجلاء وسباقاً للخيول العربية الأصيلة ونشاطات ثقافية متفوقة بالتعاون مع نادي محافظة دمشق، مشروع بكرا إلنا، وكان المهرجان، الذي حضره ضيوف شرف من عدد من البلدان العربية والصديقة، ناجحاً وأشادت به وسائل الإعلام الأجنبية والعربية وآخرها تقرير لمجلة توتو آرابي الإيطالية، واختتم المهرجان مع الرحالة عدنان عزام الذي انطلق بمسيرة على الجواد العربي السوري الأصيل من دمشق إلى موسكو.
وعن الصعوبات التي تعترض عمل الجمعية يقول نصار: الصعوبات عديدة وكثيرة منها ما هو تقني من خلال تأمين المستلزمات الرئيسة للسباقات، ومنها ما يخص البنية التحتية لمضامير السباقات، وأغلبها مادي، فالجمعية ليس لها أي دعم مالي، وليست مؤسسة ربحية، وهي تعتمد على جهود أعضاء الإدارة وبعض المحبين، ولابد من الدعوة إلى الاستثمار في هذه النشاطات وإلى التسويق والإعلان، فالتكاليف باهظة ومرتفعة جداً ولابد من دعم هذا العمل الوطني الجبار، وهناك مقترحات عديدة وآليات جديدة، ستناقشها الهيئة العامة في الدورة الانتخابية الجديدة.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock