اقتصاد

الخطيب لـ«الوطن»: الأسواق بحاجة إلى 1500 مراقب تمويني والعاملون فعلياً 625 … «التموين» تخطط لتطوير عمل الرقابة كماً ونوعا

| علي محمود سليمان

كشف مدير حماية المستهلك في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك علي الخطيب لـ«الوطن» أن الوزارة وضعت خطة لتطوير عمل الرقابة التموينية من ناحية الكم والنوع، حيث إن إجمالي عدد مراقبي التموين في القطر حالياً هو 919 مراقباً والعاملون منهم بشكل فعلي هم 625 مراقباً وما تبقى هم إداريون مكلفون بالعمل الرقابي.
وأوضح أن الخطة تتضمن إيجاد تخصص بالعينات من خلال التخصص الفني للمراقبين وتوجيه المراقبين بحسب المادة لإيجاد جدوى للعمل وللاستفادة من التجارب السابقة، وتطبيق الدوريات المتخصصة بسحب العينات، كي لا يتكرر سحب العينة نفسها، ولمنع التضارب في عمل دوريات الرقابة التموينية، ويصبح عمل الدوريات أقل جدوى، فعندما تقوم دورية بأخذ عينة للمرتديلا من أسواق المزة مثلاً وتقوم دورية أخرى بأخذ عينة للمرتديلا نفسها من أسواق أخرى دون وجود تنسيق فيما بينها فإن هذا العمل يعتبر هدراً للوقت والجهد.
ولفت الخطيب إلى أن الخطة تضمن التركيز على المخالفات النوعية وذات الجدوى، وليس فقط المخالفات الروتينية العددية، فليست الغاية تنظيم أكبر عدد من المخالفات كون عدد المخالفات إن كبر أو صغر لا يعتبر مؤشراً دقيقاً للعمل الرقابي، ولكن التركيز على أن تكون المخالفة ذات جدوى، فما الغاية من تنظيم ضبط لمحل لعدم إعلان الأسعار إن لم تكن هناك قدرة على إخضاعه للتقيد بالأسعار وتلافي المخالفة، ولذلك يجب ألا يخرج المراقب التمويني من المحل قبل إلزامه بالتقييد بالأسعار، وفي حال تكرار المخالفة يتم تشديد العقوبة وصولاً للإغلاق، إذ إن تنظيم الضبط التمويني ليس هو الغاية بحد ذاته، ولكن الغاية تلافي المخالفة وإخضاع الأسواق للرقابة الفعلية الحقيقية، منوهاً بأن العمل يجري على تطوير هذه الآليات التي ستعلن عنها الوزارة عندما تصبح جاهزة.
وحول زيادة عدد المراقبين أشار الخطيب إلى وجود مساعٍ لزيادة عدد العاملين في حقل الرقابة، وتمت المطالبة بفتح اعتمادات لما لا يقل عن 500 وظيفة جديـدة في هذا المجال حتى تكون الأمور متوازنة، أي الوصول لنحو 1500 مراقب تمويني ولكن هذا الأمر بالملاكات العددية والمسابقات والتعيينات وإحداث الوظائف من الحكومة وليس بقرار من مديرية حماية المستهلك، ويجري العمل عليه.
أما حالياً فإن الوزارة تعمل بالمتاح بالإضافة إلى إدخال أعداد جديدة من المراقبين من خلال دورات تتم كل ستة أشهر لتدريب مراقبين جدد، بالإضافة إلى إخضاع كل من يتم فرزهم حديثاً من مهندسين وموظفين إداريين لدورة رقابة تموينية لإكسابهم الخبرة المطلوبة في حال كان هناك حاجة للاستعانة بهم، لافتاً إلى أن الأسواق تحتاج إلى عدد كبير من المراقبين لو تم العمل بعقلية المراقب الموجود بشكل دائم في الأسواق، ولكن هذه الطريقة في العمل لم تعد تجدي نفعاً، ولها العديد من السلبيات، ولذلك نعمل على تغيير خطة العمل الرقابي التمويني، من خلال تقسيم المراقبين إلى دوريات وفق ورديات عمل غير معلنة وتقسيم الأسواق إلى قطاعات للعمل على مدار الـ24 ساعة عن طريق المناوبات وذلك لتغطية كافة الأسواق والحد من تأثير النقص العددي.
وبيّن أن الرقابة التموينية مستمرة باستخدام تطبيق عين المواطن الذي أحدثته الوزارة منذ نحو العامين ونتلقى الشكاوي عليه وكل شكوى تتم متابعتها من الوزارة ومن قبل الشخص المشتكي نفسه حيث يصله الرد الفوري على شكواه.
وكانت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك قد افتتحت يوم أمس دورة تدريبية تخصصية في الرقابة التموينية على الأسواق وذلك في مبنى الوزارة لتأهيل وتدريب مجموعة من العاملين في مديريات التجارة الداخلية وحماية المستهلك بدمشق ودرعا وحمص وإطلاعهم على ضوابط العمل في الرقابة التموينية على الأسواق وآخر وأحدث القرارات الصادرة والقانون 14 لعام 2015.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock