اقتصاد

بعد إعلان وزير الاقتصاد عن تقييم عملها في مجلس الشعب … اسمندر لـ«الوطن»: لا أتوقع إلغاء هيئة تنمية المشروعات

| علي محمود سليمان

طرح وزير الاقتصاد موضوع تقييم عمل هيئة تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة في مجلس الشعب حينما كان يناقش مشروع قانون إلغاء اتحاد المصدرين، مبيناً أن هناك لجنة لتقييم عمل هيئة تنمية المشروعات، وفي حال كان هناك ضرورة لعدم وجودها سيتم ذكر ذلك، وهذا الحال ينطبق على بقية الهيئات التي تشرف عليها الوزارة.
«الوطن» تابعت الموضوع مع مدير عام هيئة تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة إيهاب اسمندر الذي لا يتوقع طرح فعلي لإلغاء الهيئة، والدليل على أهمية دور الهيئة هي اللجنة المشكلة بقرار من رئاسة مجلس الوزراء وبرئاسة وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية وعضوية عدد من الوزارات والجهات لتفعيلها وإعطائها المزيد من العمل، والمنطقي أن يكون هناك دراسة لتفعيل دورها وحل المشكلات التي تعترض عملها للوصول إلى الغاية المنشودة لها، إضافة إلى أن كل دول العالم لديها هيئة مماثلة من اليابان إلى الصين وأميركا وألمانيا ومصر والهند، ولا توجد دولة تخلو من هيئة يتعلق عملها بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وأشار اسمندر إلى أن الهيئة تسهم من خلال تعاونها وعضويتها في مؤسسات تمويل صغير كالوطنية ومصرف إيداع؛ في تسهيل وصول أصحاب المشروعات إلى هذه المؤسسات والحصول على التمويل الذي يتناسب مع قدراتهم ومشاريعهم، علماً بأن التمويل لا يكون بشكل مباشر من خلال الهيئة، مع وجود دراسة لذلك، ولكن القانون الحالي لا يوجد به هذا البند، وتعديل القانون يحتاج لإجراءات رسمية، وعليه فإن الوضع القائم حالياً هو محاولة حل مشكلة التمويل بالتعاون مع مؤسسات التمويل الموجودة، وهي تحقق إنجازات جيدة على أرض الواقع، وعدد زبائنها كبير، وتسعى الهيئة للبحث عن تعاون مع مؤسسات تعمل في التأمين.
ولفت إلى أن الهيئة لا تلعب دور الوسيط فقط بين أصحاب المشاريع الباحثين عن التمويل ومؤسسات التمويل، بل تعمل على حل المشكلات بغض النظر إن كان الحل مباشراً أو غير مباشر، وبالتعاون مع الجهات القادرة على الحل للوصول إلى النتيجة بأسهل طريق، وخاصة أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة تواجه مشكلات لا تتوقف عند التمويل فقط، ومنها التنظيم وانخفاض التراخيص وتقادم الآلات الموجودة في سورية.
وتعمل الهيئة على حل مشكلات تعترض مؤسسات التمويل نفسها من خلال تأهيل صاحب المشروع ليصبح قادراً للحصول على التمويل، وهذا يعتبر حلاً لمشكلة الطرفين، لكون مؤسسات التمويل يهمها بشكل أساس الحصول على زبائن جيدين، ولكن هؤلاء الزبائن يواجهون مشكلات منها عدم اكتمال البيانات المتعلقة بالمشروعات، وعدم توافر دراسات جدوى اقتصادية، وعدم امتلاك الخبرة بإدارة المشروع.
وعن أسباب ضعف انتشار الهيئة أوضح اسمندر أن الهيئة تعتبر من الهيئات الحديثة في سورية، وإن كانت ليست معروفة بالشكل الأمثل، ولكنها معروفة في الوسط الاقتصادي والتجاري ولدى أصحاب المشاريع ولدى قسم كبير من المستفيدين، ولكن الصعوبة الكبرى التي تواجه الهيئة هي الظرف الاقتصادي العام للبلد، بسبب الحرب الإرهابية على سورية، وهذا الظرف لا يضر بعمل الهيئة لأنها تحتاج لاستقرار اقتصادي من أجل انطلاق المشروعات.
وبيّن أن التفعيل الحقيقي لدور الهيئة يتطلب استقراراً عاماً، إذ إن قسماً كبيراً من عمل الهيئة مرتبط بالظروف وبجهات أخرى، وهذا يتطلب إستراتيجية وطنية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، يتحدد بموجبها الأهداف المبتغاة، والجهات المسؤولة عن كل هدف لتلعب الهيئة دور المنسق الرئيس بين هذه الجهات.
ولفت إلى أن الهيئة تحضر لإقامة مؤتمر وطني لتمكين المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتعتزم توقيع العديد من اتفاقيات التعاون مع هيئات مشابهة في دول أخرى لزيادة استفادة سورية وأصحاب هذه المشاريع من الخبرات المتراكمة لدى تلك الدول.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock