اقتصاد

رد «النفط» على قضية المخلفات النفطية: العرض الأول للشركة «المشتكية» 8.1 دولارات للطن وعند اسـتدراج العروض 22 دولاراً للطن بفارق 14 دولاراً كان سيذهب إلى جيوبها على حساب الدولة

وصلنا الرد التالي من وزارة النفط والثروة المعدنية:

إشارة إلى ما تم نشره في صحيفتكم الموقرة في العدد 3189 رقم تاريخ 14/7/2019 حول نقل وترفيق ومعالجة المخلفات النفطية وفق رواية أحد المستثمرين فإننا نوضح ما يلي:
بعد أن أكدت مصادرنا في المنطقة الشرقية والشمالية وجود كميات كبيرة من المخلفات النفطية ضمن مكبات وجور مختلفة في العراء بسبب التعديات على حقول النفط بفعل المجموعات الإرهابية المسلحة وسرقة النفط، وتتعرض هذه البقايا للعوامل الجوية خلال فترة طويلة من الزمن مسببةً أضراراً بيئية على الأراضي الزراعية والمواشي ولا إمكانية لاستردادها، بغية الاستفادة منها، دون معالجة خاصة وتكاليف كبيرة مع الإشارة إلى أن هذه المواقع ما زالت خارج السيطرة.
تم توقيع عقد بين مكتب تسويق النفط نيابةً عن الشركة السورية للنفط وشركة SYNERGY أوف شور وبموافقة لجنة النفط لمدة ثلاثة أشهر تم بموجبه التعامل مع 5000 طن من المخلفات النفطية حتى تاريخ 31/10/2018 حيث انتهت أعمال التفريغ وتم التنفيذ كما هو موضح في المرفق رقم 1.
وحول ما ذكر عن تأخير الوزارة في إبرام عقد لاستجرار هذه الكميات فإننا نوضح:
• تقدمت مؤسسة عيد الجيش التجارية بكتاب إلى وزارة النفط بتاريخ 9/1/2019 تبدي رغبتها في استجرار المخلفات النفطية من حقول المنطقة الشرقية بسعر 8 دولارات للطن الواحد. وتمّ إعداد دفتر الشروط الخاص بالمخلفات النفطية والمتضمن الوصف للمادة والكميات التي تقدر بـ3 ملايين طن، وأن المنطقة ما زالت خارج السيطرة وأن تتم المعالجة وبيع المنتجات داخل القطر في السوق السورية بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية • كما هو موضح في صورة دفتر الشروط المرفقة المرفق رقم 2- وتم تسليم دفتر الشروط للسيد ممثل مؤسسة عيد الجيش.
• بتاريخ 26/1/2019 قدمت مؤسسة عيد الجيش عرضها بالتزامها بدفتر الشروط وعلى استعداد لدفع 8.1 دولارات لكل 1 طن يتم استجرارها من المخلفات النفطية. وتم دراسة العرض من اللجنة المختصة وإعداد محضر وتمت إحالته على مكتب تسويق النفط بتاريخ 13/2/2019 لمتابعة إجراء ما يلزم. وفي تاريخ 21/2/2019 أرسل مكتب تسويق النفط كتاب يتضمن إبرام العقد من الشركة السورية للنفط (كونها المالكة لمادة المخلفات النفطية).
وأثناء الإجراءات التعاقدية تم تقديم عرضين لنفس الموضوع وفق التالي:
• بتاريخ 14/3/2019 قدم العارض (مؤسسة أواديس استانبوليان للتجارة والصناعة وشركة البر للنقل المحدودة المسؤولية بالتكافل والتضامن) كتاباً يتضمن رغبته في استجرار المخلفات النفطية من حقول المنطقة الشرقية بسعر 8.1 دولارات للطن الواحد. وفي تاريخ 31/3/2019 قدم العارض شركة BS COMPANY عرضاً يتضمن استجرار المخلفات النفطية من حقول المنطقة الشرقية والشمالية.
• وبهذا يكون قد تقدم ثلاثة عارضين لاستجرار المخلفات النفطية، ولذا تم التوجيه بتاريخ 10/4/2019 بمراسلة العارضين الثلاثة (مؤسسة عيد الجيش ومؤسسة أواديس استانبوليان للتجارة وشركة BS) والطلب منهم تقديم أسعارهم النهائية بالظرف المختوم وعرض النتائج على لجنة النفط.
• بتاريخ 11/4/2019 تمت مراسلة العارضين الثلاثة والطلب منهم موافاتنا بأسعارهم النهائية لقاء كل طن يستجر من المخلفات النفطية من حقول المنطقة الشرقية والشمالية وفق دفتر الشروط المعد لهذه الغاية والمسلم إليهم أصولاً.
وبتاريخ 15/4/2019 تم فتح العروض المقدمة من العارضين وكانت النتائج:
1-شركة BS عرضت مبلغ 11.5 دولاراً أميركياً لكل طن يتم استجراره من المخلفات النفطية.
2-مؤسسة أواديس استانبوليان للتجارة والصناعة عرضت مبلغ 17 دولاراً أميركياً لكل طن يتم استجراره من المخلفات النفطية.
3-مؤســسـة عيد الجيش التجارية عرضت مبلغ 22 دولاراً أميركياً لكل طن يتم استجراره من المخلفات النفطية، مع الإشارة إلى أن عرضها الأول كان 8.1 دولارات لكل 1 طن؟
إحالة الموضوع على مكتب تسويق النفط
• بتاريخ 16/4/2019 تمت إحالة المحضر من الوزارة على مكتب تسويق النفط لإجراء ما يلزم أصولاً.
وفي اليوم نفسه بتاريخ 16/4/2019 ورد عرض عن طريق مكتب تسويق النفط من شركة Sandro أوف شور اللبنانية بدفع مبلغ 30 دولاراً أميركياً عن كل 1 طن يتم استجراره من المخلفات النفطية (وهو يعتبر العرض الرابع).
ونظراً لاعتذار مكتب تسويق النفط عن إبرام العقد بسبب ورود عرض أعلى من العروض السابقة ولكونه يصب في مصلحة الدولة ولتحقيق ريعية اقتصادية أكبر، وعليه صدر قرار لجنة النفط التي يترأسها السيد رئيس مجلس الوزراء بتاريخ 12/6/2019 والمتضمن تكليف وزارة النفط والثروة المعدنية لاتخاذ الإجراءات اللازمة من قبلها في بيع المخلفات النفطية وفق الأصول والأنظمة على أن تكون كفالة حسن التنفيذ للمخلفات النفطية 1 مليون دولار.
وأمام ما تقدم نتساءل:
هل تحقيق إيراد أكبر للدولة من خلال الإجراءات التي قامت بها الوزارة ومكتب تسويق النفط يزعج هذه الشركة التي تدعي المصلحة العامة؟
كذلك الأمر عندما قدمت الشركة عرضها الأول بـ8.1 دولارات للطن، وعند اسـتدراج العروض رفعت عرضها إلى 22 دولاراً للطن؟ ولولا هذا الإجراء ألم يكن الفارق بـ14 دولاراً لكل طن كان سيذهب إلى جيوب الشركة على حساب الدولة؟
وعندما تقدم عارض آخر بـ30 دولاراً لكل طن، هل كان المطلوب كرماً لهذه الشركة المشتكية أن نقدم لها المادة بالسعر المقدم من قبلها بـ22 دولار للطن؟
أليست الدولة هي الأحق بكل سعر زيادة؟
القرار الأخير أتى نتيجة وجود أكثر من عرض وعليه كان قرار لجنة النفط استدراج عروض من العارضين الأربعة وأن تكون كفالة حسن التنفيذ 1 مليون دولاراً، والغاية هي تحقيق أكبر عائد للدولة وجدية العارضين وحسن التنفيذ.
في النهاية نشكر صحيفة «الوطــن» إذ أشارت إلى عدم تبنيها لما ورد وإشــارتها إلى أن هناك جانباً آخر من الرواية.

المكتب الصحفي
في وزارة النفط والثروة المعدنية

تعقيب
نشكر المكتب الصحفي في وزارة النفط على الرد والتوضيح، وأمام ما جاء فيه لا يسعنا إلا أن نشكر الوزارة على حرصها على مصلحة الدولة، ونعتقد أنه من خلال الإجراءات التي اتخذتها في هذه المزايــدة، لم يعـد هنـاك حاجــة لقانون العقود في الجمهورية العربية السورية، إذ يكفي استقطاب العروض وفضها وكشف الأسعار، وانتظار إن كان هناك من يدفع أكثر، وبالتالي نحافظ على مصلحة الدولة في كل المزايدات التي تجريها.
هذا الرد نضعه برسم الشركة المشتكية، والتي لجأت إلى «الوطن» مطالبة الإنصاف وتطبيق القانون.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock