سورية

«قسد» تنفذ تعليمات الاحتلال الأميركي وتنسحب من شمال الحسكة.. ومجهولون يهاجمون حواجزها بدير الزور … الجيش يواصل ملاحقة فلول داعش في البادية الشرقية ويكبده خسائر فادحة

| حمص - نبال إبراهيم - دمشق – الوطن - وكالات

واصل الجيش العربي السوري ملاحقته لفلول تنظيم داعش الإرهابي في البادية الشرقية وكبده خسائر فادحة بالأرواح والمعدات والعتاد، على حين قامت ميليشيا «قوات سورية الديمقراطية – قسد» بالانسحاب من شمال الحسكة في إطار تنفيذ الاحتلالين الأميركي – التركي لاتفاق ما تسمى «المنطقة الآمنة» في شمال سورية، في حين هاجم مسلحون مجهولون حواجز الميليشيا بريف دير الزور.
وذكر مصدر عسكري في غرفة عمليات ريف حمص الشرقي لـ«الوطن»، أن وحدة مشتركة من الجيش والقوات الرديفة اشتبكت مع مسلحي تنظيم داعش في محيط المحطة الثانية الواقعة في بادية السخنة، وأوقعت عدداً من مسلحي التنظيم قتلى ومصابين، فيما دارت اشتباكات أخرى متقطعة بين الجيش ومسلحي داعش على اتجاه سد عويرض.
بدوره شن الطيران الحربي السوري، سلسلة غارات جوية استهدف خلالها تحركات ومواقع لمسلحي داعش في محيط بادية السخنة ومحيط المحطة الثالثة ومنطقة سد وادي عويرض وصولاً إلى المنطقة الممتدة إلى الحدود الإدارية المشتركة مع ريف محافظة دير الزور في أقصى ريف حمص الشرقي، ما أسفر عن إيقاع إصابات مباشرة في صفوف التنظيم وتكبيده خسائر بالأرواح والعتاد.
من جهة ثانية، أقدم مسلحون مجهولون على إطلاق النار من الأسلحة الرشاشة على أحد الحواجز العسكرية التابعة لـ«قسد» في أبريهة بريف دير الزور الشرقي، ما أسفر عن مقتل أحد مسلحي الحاجز وجرح آخرين، في وقت تعرض أحد الحواجز التابعة لـلميليشيا لإطلاق نار من قبل مجهولين في قرية الحوايج بريف دير الزور الشرقي، حسبما ذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان» المعارض.
وفي سياق متصل، ذكر «المرصد»، أن عملية تصفية جديدة طالت أحد مسلحي «قسد» بريف دير الزور الشرقي، حيث أقدم مسلحون مجهولون على إطلاق النار من مسدس كاتم للصوت باتجاه أحد مسلحي «قسد» في بلدة البصيرة شرق دير الزور ما أسفر عن مقتله.
من جانب آخر، وتنفيذاً لتعليمات الاحتلال الأميركي المتحالفة معه، ورضوخاً عند رغبة الاحتلال التركي، انسحبت «وحدات حماية الشعب» الكردية العمود الفقري لـ«قسد» من مواقع حدودية مع تركيا شمال محافظة الحسكة في إطار تنفيذ الاتفاق الذي توصلت إليه تركيا وأميركا لإنشاء ما تسمى «المنطقة الآمنة» المزعومة شمال شرق البلاد.
وذكرت مصادر في «قسد» و«الوحدات» بحسب مواقع إلكترونية معارضة، أن الأخيرة انسحبت من قرية العدوانية التابعة لناحية رأس العين إلى عمق 20 كيلومتراً داخل المحافظة وسحبت سلاحها الثقيل باتجاه مدينة الحسكة.
وأشارت المصادر إلى أن قوات «التحالف الدولي» بالاشتراك مع «قسد» تعمل على إزالة الأنفاق التي تعتبر خطوطاً دفاعية لـ«الوحدات» سابقاً في القرية.
وأوضح مسؤول إعلامي في قوات «الأسايش» التابعة لما يسمى «الإدارة الذاتية» الكردية بمنطقة رأس العين، أن «الوحدات» ستنسحب بعمق يتراوح بين 5 إلى 20 كيلومتراً من مواقعها في منطقتي رأس العين وتل أبيض شمال الرقة.
وأضاف: إن «الوحدات» ستنقل أيضاً سلاحها الثقيل من المواقع التي تنسحب منها إلى مقراتها العسكرية في مناطق الحسكة وتل تمر والقرى الجنوبية في ريف رأس العين.
في السياق ذاته، أفاد مصدر إعلامي بـ«الوحدات» بأنهم ينقلون جميع الوثائق والمستندات المتعلقة بهم وبـ«وحدات حماية المرأة» من مدينتي تل أبيض ورأس العين إلى مقرهم الرئيسي بمنطقة القامشلي وسيسلمونها لـ«قسد».
وأوضح القيادي الكردي، المدعو حسن قامشلو، أن ما تسمى «المجالس العسكرية» التابعة للأخيرة ستحل مكان «الوحدات» الكردية و«وحدات حماية المرأة» وستنتشر بمحاذاة منطقتي رأس العين وتل أبيض بعمق خمسة كيلومترات.
وغادر السبت، عدد من متزعمي «الوحدات» برفقة عائلاتهم مدينة تل أبيض وقريتي المشيرفة وعين العروس باتجاه مدينتي الطبقة وعين عيسى، تزامنا مع تدمير «قسد» عبر آلياتها العسكرية خنادق وأنفاق حفرتها سابقاً في منطقتي تل أبيض ورأس العين.
كذلك، نقلت «الوحدات»، عشرات المعتقلين من سجونها في تل أبيض، وذكر مصدر في الميليشيا بحسب مواقع معارضة، أنهم نقلوا نحو 30 معتقلاً من سجون تل أبيض إلى سجونهم في بلدة عين عيسى من دون أن يذكر سبب نقلهم أو هوية المعتقلين والتهم الموجهة إليهم.
وأعلنت وزارة دفاع النظام التركي الأسبوع الماضي أنها اتفقت مع الولايات المتحدة على إنشاء ما يسمى «مركز العمليات المشترك» لإدارة وتنسيق ما تسمى «المنطقة الآمنة» في شمال سورية.
في المقابل، قال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية والمغتربين في بيان «تعرب الجمهورية العربية السورية عن رفضها القاطع والمطلق للاتفاق الذي أعلن عنه الاحتلالان الأميركي والتركي حول مايسمى بـ«المنطقة الآمنة»، والذي يشكل اعتداءاً فاضحاً على سيادة ووحدة أراضي الجمهورية العربية السورية، وانتهاكاً سافراً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة».
وأول من أمس، أعلن وزير دفاع النظام التركي خلوصي أكار، أن ما يسمى «مركز العمليات المشترك» التركي الأميركي لتنسيق كيفية إقامة «المنطقة الآمنة» المزعومة في شمال سورية، يعمل «بكامل طاقته»، بحسب وكالة «الأناضول» التركية للأنباء.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock