قضايا وآراء

السيد نصر اللـه يعلن التغيير والانتصار

| ميسون يوسف

لم تكن تنتظر أو تتوقع إسرائيل مطلقاً أن تكون نتائج عدوانها على عقربا في ريف دمشق وعلى الضاحية الجنوبية في بيروت كارثية عليها بالشكل الذي حصل، ولم تكن تتوقع كما يبدو رداً من المقاومة اللبنانية التي يقودها حزب اللـه يوجعها ويغير الكثير من القواعد التي تنظم المواجهة والاشتباك معها، فقد اعتادت إسرائيل ثم أقنعت نفسها بأنه تفعل ما تشاء ولا تتلقى ردة فعل أو عقاب على سوء فعلها وجرائمها.
أما المقاومة فقد كان لها كلام آخر عبر عنه قائدها في لبنان أمين عام حزب الله حسن نصر اللـه الذي ومنذ اللحظة الأولى توعد إسرائيل بالرد وحسم الأمر جازماً بأن الرد آت لا محالة، وعلى الإسرائيليين أن ينتظروا عدة أيام حتى يعرفوا أي رد ستقوم به المقاومة.
كانت أيام الانتظار قصيرة زمنياً لم تتجاوز الأسبوع لكنها على الإسرائيليين كانت طويلة وثقيلة تمر ببطء شديد عانوا فيه من الضغط النفسي والذعر والقلق والاضطراب ما أنساهم قولهم واعتدادهم بجيشهم الذي يحميهم وأشعرهم بأن قبضة المقاومة مرعبة تفوق ما يمكنهم احتماله.
جاء الرد على العدوان في مواصفات جديدة لم تعتدها إسرائيل في أكثر من جهة، ففي المكان جاء الرد على أرض فلسطين المحتلة وليس على أرض لبنانية محتلة، وفي التوقيت جاء في وضح النهار ليشكل تحدياً أكبر لمنظومة الاستخبارات الإسرائيلية، والوسيلة جاء برمي صاروخ كورنيت يوجه بالليزر ويعتمد المراقبة البصرية المباشرة، وفي الهدف جاء على آلية مدرعة تنقل جنوداً صهاينة قرب ثكنتهم.
حقق الرد أهدافه كما شرح نصر اللـه وأفهم إسرائيل أن قواعد الاشتباك التي أرادت تغييرها تغيرت بالفعل، ولكن تغييراً في مصلحة المقاومة التي خرجت من المواجهة في هذه المرحلة بانتصار كبير سيدفع ثمنه رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو وكل من ساهم بالقرار الأحمق للاعتداء على لبنان وسورية.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock