عربي ودولي

«واشنطن بوست»: مليارات أنفقتها السعودية على الأسلحة الأميركية لم تحمِ مواقعها … بوتين يعبر لابن سلمان عن قلقه.. وأميركا تدعو رعاياها للحذر عند السفر إلى المملكة

| روسيا اليوم– الميادين– سانا

عبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مكالمة هاتفية أجراها اليوم مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، عن قلقه إزاء الهجمات التي استهدفت منشآت نفط في المملكة.
وأفاد الكرملين في بيان بأن بوتين دعا إلى إجراء تحقيق شامل وموضوعي في هجوم «أرامكو».
وأضاف البيان: إن بوتين وابن سلمان بحثا الوضع في سوق الهيدروكربون العالمي، بما في ذلك تنفيذ الاتفاقيات في إطار «أوبك زائد»، حيث أبدى الطرفان حرصهما المتبادل على مواصلة التنسيق الوثيق من أجل استقرار أسعار النفط العالمية.
كما تطرقت المكالمة إلى مسائل تتعلق بزيارة الرئيس الروسي المخطط لها إلى السعودية، وذكر البيان أن المكالمة جاءت بمبادرة من الجانب السعودي.
في سياق متصل حثت وزارة الخارجية الأميركية مواطنيها على توخي المزيد من الحذر لدى السفر إلى السعودية، وذلك في إرشادات نُشرت على موقعها الإلكتروني أمس.
وذكر البيان أن أفراد البعثة الأميركية وعائلاتهم غير مسموح لهم باستخدام مطار أبها دون من موافقة رئيس البعثة.
وذكرت أن الحكومة الأميركية لديها قدرة محدودة في تقديم خدمات الطوارئ لمواطنيها في المواقع التالية، حيث يُحظر على أفراد البعثة الأميركية وعائلاتهم السفر إلى القطيف التي تقع في المنطقة الشرقية وضواحيها، بما في ذلك العوامية، وضمن 80 كم من الحدود السعودية اليمنية، بما في ذلك مدينتي جيزان ونجران.
ومن جهتها ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أن السؤال الأبرز الذي يطرحه المراقبون، عقب استهداف منشآت نفطية سعودية، عن الحماية التي وفرتها الأسلحة الأميركية للسعودية.
ونقلت «واشنطن بوست» عن خبراء أن صاروخاً واحداً من بين الصواريخ العشرين التي أطلقت ربما لم يصب هدفه.
ولفتت «واشنطن بوست» إلى أن الرياض راودتها فكرة شراء «إس 300» أو «إس 400» الروسية لكنها على الأرجح تلقت تحذيراً من أن ذلك سينعكس على علاقتها بالإدارة الأميركية.
ونوهت الصحيفة الأميركية إلى أن منظومة «إس 300» أو «إس 400» قد تكون أوفر من منظومة باتريوت، لكن ليس مؤكداً أن هذه المنظومة لو كانت موجودة كانت ستتمكن من صد هذا الهجوم على نحو أفضل من الباتريوت.
ووفقاً لخبراء، نقلت عنهم الصحيفة، فإن السعودية قد تلجأ إلى منظومة القبة الحديدية التي تستخدمها «إسرائيل» لكنها قد تغير اسمها.
وخلصت الصحيفة إلى أنه ينبغي على السعودية في الوقت الراهن أن تتعلم الاستفادة مما لديها على نحو أفضل لأن صفقات الأسلحة الجديدة مع أميركا قد تستغرق سنوات وخصوصاً في ضوء تزايد الشكوك في الكونغرس تجاه المملكة وقيود التصدير المفروضة على بعض التكنولوجيا الأميركية الأكثر تطوراً.
في غضون ذلك أكد عضو مجلس النواب التشيكي ييرجي كوبزا أن استهداف المنشآت النفطية التابعة للنظام السعودي أظهر حجم الازدواجية والنفاق والجشع الغربي حيث لا نرى أي اكتراث بالكارثة التي أصابت اليمن، على حين نرى استنفاراً أميركياً وغربياً لأن الهجوم أصابهم في المكان الأكثر حساسية لديهم وهو الحساب المصرفي.
وقال كوبزا في تعليق له أمس: إن «الأميركيين لا يهمهم كثيراً قتل الصحفيين المعارضين للنظام السعودي أو المجازر التي ترتكب بحق المدنيين اليمنيين بطائرات سعودية ذخيرتها أميركية كما لا يهتمون أيضاً بالكارثة الإنسانية وبالمجاعة التي تسببت بها الحرب التي يشنها التحالف بقيادة النظام السعودي على اليمن لأن حياة الناس في اليمن يبدو أن ثمنها بالنسبة لهم لا يساوي ثمن النفط السعودي».
وأضاف: إنه «بدلاً من أن تتم إدانة النظام السعودي على جرائم الحرب التي يرتكبها في اليمن فإنه يتم تركيز الجهود الآن على البحث وربما على اختلاق أدلة ضد إيران والقيام بحملات دعائية ضدها».

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock