رياضة

من ملفات الدوري الكروي موسم 2016- 2017 … الجزيرة: فقير بالإمكانيات والمقومات غني بالمواهب واللاعبين

| ناصر النجار

فريق الجزيرة سفير الجزيرة السورية الخضراء في الدوري الممتاز، يحكي لنا قصة جهد وتعب ومعوقات وإنجازات بلا بطولات.
فأبناء الجزيرة يكابدون من المصاعب التي تعترض مسيرة الفريق ليكون منافساً أو حائزاً لقباً ولو يتيماً، وفي طليعة هذه العقبات السيولة المالية التي تكون على الأغلب شحيحة لا تكفي لسد الرمق، فضلاً عن البعد الجغرافي الذي حرم الجزيرة من ملعبه وجمهوره، لذلك تواضعت نتائج الفريق وهبط إلى الدرجة الأولى موسم 2016- 2017 بعد معاناة مع المال والسفر والترحال وضغط المباريات وزاد فوقها افتقاد النادي عاملي الاستقرار الإداري والفني، فلعب سنوات الأزمة وهو في أزمة حتى فقد كل وسيلة للبقاء فكان الهبوط قدراً، وها هو بعد موسمين يعود سريعاً على أمل أن يصحح مسيرته وأن يعالج أخطاءه وأن يقضي على الأسباب التي أدت إلى هبوطه حتى لا تتكرر القصة ويعود أدراجه من حيث أتى.
وعلينا بالمقابل أن نرفع قبعاتنا احتراماً وتقديراً لكرة الجزيرة التي صنعت مواهب وخامات عديدة صدرتها إلى معظم الأندية السورية والخارجية بعضهم لعب مع الجزيرة موسم الهبوط وبعضهم قبله وبعده وفي طليعتهم أحمد العلي وشيخ موسى أوسي وريفا عبد الرحمن عبد الخالق، وياسر عويد ومحمد العنز ومحمد عوض خليل ومجد خشمان وعبد المهدي الحاج محمد وسليمان رشو وحميد أوصمان وآخرون ممن يفوتنا ذكرهم، وهذه الأسماء نعايشها في زمننا الحالي، أما إذا أبحرنا في عمق السنوات فسنجد أن خيرة لاعبي الكرة السورية خرجت من رحم الجزيرة السورية والأسماء كثيرة ولا مجال لذكرها الآن.
لذلك يعتبر نادي الجزيرة هو النادي الوحيد (إضافة للجهاد) المنتج والمصدر للاعبين، وفريقه لم يستقبل في السنوات العشر أي لاعب من خارج الجزيرة الخضراء.

أسباب ومسببات
في الأسباب المباشرة التي أدت إلى هبوط كرة الجزيرة ضعف الإمكانيات وافتقاد النادي للمقومات التي تدعم وجوده، فالأزمة فعلت فعلها، فلا مال ولا داعمون ولا استثمار، وشارك بالدوري بجهود خاصة ودعم من الاتحاد الرياضي العام تمثل بالأجور ونفقات السفر والإقامة، وأغلب اللاعبين لعبوا بالمجان أو تقاضوا أجوراً رمزية نخجل من ذكرها وزاد الطين بلة افتقاد النادي للاستقرار الإداري والخلافات الكثيرة مع تغيير إدارة النادي، ما أسفر عن اضطراب فني فقاد الفريق عدة مدربين على مدار الموسم، الأمر الذي أسهم بتراجع الفريق وتواضع نتائجه، ونذكر ايضاً السفر ومشقته وضغط المباريات، فلعب في الأسبوع الواحد ثلاث مرات بينما كانت الفرق تلعب كل أسبوع مباراة واحدة.
غياب الأرض والجمهور سيستمران هذا الموسم ويعول فريقه على محبيه الموجودين في كل ملاعب الدوري ليؤازروه ولو كانت أعدادهم قليلة، وبشكل طبيعي سيشهد ذهاب الموسم ضغطاً على كل الفرق، والمشكلة المالية على ما هي عليه.
لذلك يبقى الرهان على الاستقرار الفني والإداري وعلى حماس اللاعبين وإخلاصهم لقميص النادي ولإعلاء شأن فريقهم ليبقى بين الكبار.

الدوري التصنيفي
استطاع الجزيرة النجاة من مطب الدوري التصنيفي والتأهل للممتاز كآخر فريق في مجموعته متقدماً على الحرفيين بفارق نقطة، فنال عشرين نقطة مقابل 19 للحرفيين.
وحصل على نقاطه من الهابطين ففاز مرتين على الحرفيين 3/صفر وعلى النضال 3/صفر و3/2 وتعادل مرتين مع الساحل صفر/صفر ومرتين مع الجار الفتوة صفر/صفر و2/2 والمفاجأة كانت بفوزه على الطليعة 2/1 بعد الخسارة ذهاباً صفر/3 وخسر مرتين أمام تشرين صفر/1 وصفر/3 وتعادل مع الوثبة 1/1 وخسر ذهاباً صفر/2، وجاء في مجموعته خامساً بعد تشرين والطليعة والوثبة والفتوة على التوالي، وهبطت إلى الدرجة الأولى مباشرة فرق الحرفيين والنضال والساحل آخر المجموعة.

المركز 15
لم يقو فريق الجزيرة على الصمود في الممتاز فجاء في المركز الـ15 متقدماً على الحرية وهبط معهما الفتوة وجبلة وكان الهبوط استثنائياً لأربعة فرق ولعب الجزيرة في كامل الموسم (تصنيفي وممتاز) 44 مباراة، بينما لم يلعب في كأس الجمهورية، فالقرعة وضعته في الدور الأول مع اليرموك الذي انسحب وفي الدور الثاني مع المحافظة وانسحب الجزيرة .
فاز بتسع مباريات وتعادل في 15 وخسر 20 مباراة وسجل 45 هدفاً ودخل مرماه 59 هدفاً، حصل على 20 نقطة في الدوري التصنيفي من 14 مباراة وعلى 22 نقطة في الدوري الممتاز من ثلاثين مباراة.
وسجل أهدافه كل من: ناطق يوسف 10 أهداف ومجد خشمان 8 ومحمد عوض خليل 7 وياسر عويد 5 وعمر عمر ومحمد العنز 4 أهداف ومصعب العلو سجل هدفين، وهدف واحد لكل من: منصور صالح ضهيمر ومحمد فارس أرناؤوط وريفا عبد الرحمن عبد الخالق وكوران خلو ومدافع المحافظة عهد السلق بمرماه بالخطأ.
في ركلات الجزاء فقد نال الفريق أربع ركلات سجلها ناطق يوسف بمرمى الحرفيين في الدوري التصنيفي وبمرمى حطين والشرطة والمحافظة بالدوري الممتاز، واحتسب الحكام عليه ست ركلات جزاء نصفها بالدوري التصنيفي فسجل لتشرين عمر ريحاوي وأضاع واحدة، كما أضاع الحرفيون الركلة الثالثة، وفي الممتاز سجل عليه كل من أحمد حاج محمد من حطين وزاهر خليل من النواعير ومحمد باش بيوك من تشرين.
وتلقى لاعبوه ست بطاقات حمراء أربع منها بالتصنيف نالها شيخ موسى أوسي بلقاءات تشرين والنضال والحرفيين 3 والرابعة لمحمود العنز بلقاء النضال وبالدوري الممتاز، بطاقتان واحدة لمحمد العنز بلقاء الحرية والثانية لياسر عويد بلقاء فريق المحافظة.
نتائج وأرقام
خسر أمام تشرين في لقاءاته الأربعة بواقع (صفر/1، صفر/3، و1/2 مرتين) وخسر أمام الطليعة ثلاث مرات (صفر/3، صفر/4، 1/2) وخسر أمام الكرامة مرتين 1/2 وأمام الجيش مرتين صفر/1 وبالتالي لم يحقق في هذا الموسم الفوز على تشرين والكرامة والجيش والوثبة والشرطة والاتحاد والمجد وجبلة والنواعير والمحافظة والوحدة، وانتصاراته اقتصرت على الحرفيين 3/صفر مرتين، وعلى النضال 3/صفر و3/2 وعلى الطليعة 2/1 في الدور التصنيفي، وفي الدوري الممتاز فاز على الحرية مرتين 1/صفر، 6/4 وعلى حطين 1/صفر وعلى الفتوة 2/1.
الخسارات الأخرى غير التي ذكرناها كانت مع الفتوة 1/2 ومع الوثبة صفر/2 بالتصنيفي وصفر/1 بالممتاز ومع حطين والوحدة والشرطة 1/2 ومع الاتحاد صفر/2 ومع جبلة صفر/1، ومع النواعير 1/3.
وتعادل في 15 مباراة مع الساحل مرتين سلباً ومع الوثبة 1/1 ومع الفتوة مرتين صفر/صفر و2/2 في الدوري التصنيفي، وفي الممتاز تعادل مع الاتحاد 1/1 وأدرك الجزيرة التعادل د 94 ومع المجد مرتين صفر/صفر ومع جبلة والوثبة صفر/صفر ومع الشرطة والوحدة والنواعير 1/1 ومع المحافظة 2/2 مرتين.

المدربون
واجه فريق الجزيرة مشكلة حصول المدرب المعتمد على الشهادة A التي أقرها اتحاد كرة القدم لمدربي الدرجة الممتازة فتم تعيين رئيس النادي فيصل أحمد مديراً فنياً وتناوب عليه مع عليوي عليوي وتولى التدريب مصعب محمد حتى الأسبوع العاشر ثم زياد عطا الله ومعهما لوسيان داوي مساعداً وفي البداية كان عبد الله السلمان مساعداً لكنه غادر بعد ثلاثة أسابيع، ومدرب الحراس وليد الأحمد بقي محافظاً على منصبه حتى الأسبوع 12.
في الأسبوع 13 حدث تغيير جذري فصار أدون دوشي مديراً للفريق وأحمد الصالح مدرباً بمساعدة عبد الله السلمان وجوني عنتر، ومحمد قدور مدرباً للحراس، ثم تولى صلاح حميدة تدريب الحراس في مرحلة الإياب.
في الأسبوع 24 غادر الصالح والسلمان وتولى التدريب زوبع يونس حتى نهاية الدوري.

اللاعبون
أحمد العلي، نبيل كرو، حيان الأحمد، يوسف البرو للمرمى، وشيخ موسى أوسي وكاوا خليل ومصعب العلو ومحمود العنز وناطق يوسف وريفا عبد الرحمن عبد الخالق وياسر عويد وسيبان محمد ومحمد العنز ومحمد عوض خليل ومجد خشمان ومنصور صالح ضهيمر وأحمد العلو ودجوار ناصو وعمر عمر وعدنان مفرح ومحمد عبد الرحمن عبد الخالق وأيمن حبال وألند ناصو وعبد المهدي الحاج محمد ومحمد فارس أرناؤوط.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock