الأولى

تركيا تواصل إشعال محيط تل رفعت … وقف النار صامد بانتظار لقاء ضامني «أستانا»

| حلب - خالد زنكلو

شهدت «منطقة خفض التصعيد» في إدلب وجوارها شمال غرب البلاد، هدوءاً نسبياً أمس مقارنة بالأيام السابقة، على حين لم يكشف المشهد عن أي تحرك تركي لتطبيق بنود اتفاق «سوتشي» المعدل بنسخته الجديدة، عما ورد في مذكرة أيلول ٢٠١٨، بين الرئيسين الروسي والتركي، في وقت تحدثت أنباء عن صمود وقف إطلاق النار، ساري المفعول بمبادرة روسية منذ ٣٠ آب المنصرم، إلى حين اجتماع الدول الضامنة لاتفاق «أستانا» في العاصمة الكازاخية نور سلطان، والمتوقع عقده نهاية الشهر الجاري.
وبين مصدر ميداني في ريف إدلب الجنوبي لـ«الوطن»، أن وقف إطلاق النار، الذي دخل شهره الثاني، في إدلب والأرياف المجاورة لها، حافظ على تماسكه وهدوئه النسبي أمس باستثناء تبادل إطلاق النار في قطاعات متفرقة، امتدت من كبانة شمال شرق اللاذقية إلى سهل الغاب وريفي إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي، واكتفى الجيش خلالها بالرد على مصادر إطلاق الإرهابيين للنار.
وأوضح المصدر أن الإرهابيين وفي مقدمتهم «جبهة النصرة»، استمروا في احتجاز المدنيين في إدلب كدروع بشرية وحالوا، ولليوم العشرين على التوالي، دون خروجهم عبر ممر «أبو الضهور» إلى مناطق سيطرة الجيش السوري الآمنة، مستخدمين الرصاص الحي ضد من يسلك أي درب باتجاه الممر، بعد أن سدوا ولغموا الطريق الرئيسي إليه.
في سياق متصل، نفت مصادر معارضة متقاطعة مقربة من «الجبهة الوطنية للتحرير» التي شكلتها أنقرة في إدلب، وما يسمى «الجيش الوطني» التابع لتركيا في المناطق التي تحتلها شمال وشمال حلب لـ«الوطن»، ما رددته مصادر محلية ونشرته بعض مواقع التواصل الاجتماعي عن تبليغهم بمضمون اتفاق جديد روسي تركي لوقف إطلاق النار، جرى العمل به مطلع الشهر الجاري، ومدته ٦ أشهر قابلة للتمديد مرتين وبنفس الفترة الزمنية.
وأشارت المصادر إلى أن تركيا لم تضعهم بصورة مضمون أي اتفاق مع روسيا، الضامن الثاني لـ«سوتشي»، لكنها نقلت، وبموجب «تسريبات» من ضباط الارتباط الأتراك في نقاط المراقبة التركية، بأن أنقرة أخبرت موسكو بضرورة الاحتفاظ بالتهدئة القائمة والمعلنة في «خفض التصعيد» حتى التئام اجتماع الدول الضامنة وفق صيغة «أستانا» في «نور سلطان»، والمتوقع برئاسة نواب وزراء خارجية روسيا وإيران وتركيا، كما في السابق وبحضور ممثلين عن لبنان والأردن والعراق لأول مرة، لمناقشة وقف إطلاق النار في إدلب وتشكيل اللجنة الدستورية والخطوات اللاحقة دون تحديد موعد رسمي للاجتماع.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن