شؤون محلية

متهورون بلا حساب

| محمد راكان مصطفى

يبدو أن عجز الجهات المختصة عن إيجاد حل لمشكلة وسائط النقل، شجع السائقين على جموحهم في التجاوزات والتطاول على القوانين.
لم تعد مشكلة النقل تقتصر على الازدحام، ولا على تحميل المركبة بعدد هائل من الركاب، ولا حتى عند ما يسهله ذلك للصوص في نشل الركاب، وما يتسبب به من وقوع لحالات تحرش ومعاكسات، كما لم يعد موضع تقاضي السائقين أجرة زائدة عن التسعيرة المحددة تحت ذرائع متنوعة ومتعددة بمشكلة، ولا حتى امتناع السائقين عن الوصول لنهاية الخط.
وإن كانت الظروف التي تمر بالبلاد تسببت بنتائج خارج إمكانات الجهات المختصة، فمن غير الممكن لأحد تبرير السكوت عن قيادة السائقين لمركباتهم العامة بسرعة جنونية وبتهور، وفي بعض الأحيان على مرأى من بعض عناصر شرطة السير، سواء كان مرد ذلك الاستعراض أم بهدف اختصار الزمن في الوصول إلى نهاية الخط والقيام بعدد سفرات أكثر لتحقيق مرابح أكبر غير آبهين بأرواح المواطنين سواء كانوا من الركاب أم من سائقي السيارات الأخرى أو حتى من العبور.
وما يزيد من سوء الأمور المعاملة السيئة التي يرتكبها السائقون والمعاونون بحق الركاب، والتي تصل في حالات إلى الإهانة والشتيمة، دون أي خشية من محاسبة أو عقاب.
إن واقع وسائط النقل اليوم يستوجب تدخلاً حقيقياً وسريعاً يحافظ على حياة المواطن ويحفظ له احترامه وكرامته، ويفرض هيبة القانون.
فإن لم يكن الخطأ عيباً في ذاته، فالرضا به والاستمرار به والدفاع عنه هو الخطأ كل الخطأ.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock