عربي ودولي

صحف الإمارات تصف زيارته بـ«التاريخية» … بوتين: تنسيق بين روسيا والإمارات في القضايا الرئيسة العالمية والإقليمية

| سبوتنيك- روسيا اليوم

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين: إن روسيا والإمارات العربية المتحدة تنسقان بشأن القضايا الرئيسية المدرجة على جدول الأعمال العالمي، وخاصة سورية وليبيا واليمن والوضع في الخليج.
وأكد بوتين خلال زيارته إلى الإمارات العربية المتحدة أمس «تستمر العلاقات الإماراتية الروسية في التطور بنجاح بطريقة ودية وبناءة، وتتوسع العلاقات في المجالات الثقافية والاقتصادية والإنسانية، ويتم الحفاظ على التنسيق الوثيق بشأن القضايا الرئيسية المدرجة على جدول الأعمال العالمي والإقليمي، وخاصة فيما يتعلق بسورية وليبيا واليمن والوضع في منطقة الخليج».
وأشاد بوتين بالعلاقات الاستراتيجية بين موسكو وأبوظبي، وخاصة في قطاعات كالسياحة، وقال: إن تدفق السياح الروس على الإمارات نما العام الماضي بنسبة 23 بالمئة.
وأكد عزم بلاده على مواصلة ترسيخ وتعزيز التعاون الاستثماري والاقتصادي مع أبوظبي، ودعم الإمارات في مجال الفضاء بما فيه حقل ملاحة الأقمار الصناعية.
من جهته رحب ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد آل نهيان بالرئيس الروسي في أبوظبي، واصفاً زيارته بـ«التاريخية التي تجسد قوة العلاقات الإماراتية الروسية»، مؤكداً عزم الإمارات على مواصلة تعزيز العلاقات مع روسيا على المستويات كافة.
وجاءت تصريحات بوتين وابن زايد خلال جلسة محادثات موسعة عقدت أمس في أبوظبي، ترأسها الرئيس الروسي وولي عهد أبوظبي.
وحطّت طائرة بوتين في مطار أبوظبي الدولي أمس قادمة من الرياض في إطار جولة خليجية، حيث كان في استقباله ولي عهد الإمارة نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.
وتوجه بوتين وآل نهيان من المطار إلى قصر الوطن الرئاسي الذي أقيمت فيه مراسم استقبال رسمية للرئيس الروسي.
وكانت آخر زيارة رسمية قام بها الرئيس الروسي إلى الإمارات في عام 2007. وإجمالاً، التقى بوتين وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد آل نهيان 10 مرات، ويقومان عادة بإجراء محادثات هاتفية، وكانت آخر محادثة جرت في 10 حزيران الماضي.
إلى ذلك رحبت صحف الإمارات بزيارة بوتين أمس للبلاد، ووصفتها بـ«التاريخية» التي تكتسب أهمية فائقة، في ظل العلاقات الاستراتيجية القائمة بين البلدين.
وقالت صحيفة «الاتحاد»: إن تاريخية الزيارة تنبع من كون الاتحاد السوفيتي الذي كانت روسيا عموده الفقري، لعب دوراً بالغ الأهمية في الشرق الأوسط عقب الحرب العالمية الثانية، من خلال مساندة حركات التحرر في البلدان العربية، ومن خلال جهود التنمية فيها. ولا ننسى المواقف السوفيتية من قضايا كسر احتكار الغرب وتوريد الأسلحة إلى البلدان العربية، ومعركة تأميم قناة السويس، والعدوان الثلاثي على مصر.. إلخ.
واعتبرت الصحيفة أن نموذج الأحادية القطبية الذي روج البعض لاستمراره عقداً كاملاً من الزمن، بدأ يتآكل باستعادة روسيا قوتها بدءاً من مطلع القرن تحت قيادة الرئيس بوتين الذي استطاع إعادة روسيا إلى موقع قيادي في النظام الدولي، كما تبدى ذلك في أزمات إقليمية وعالمية.
وأضافت: «لا ننسى أن الموقف الروسي الراهن من قضايا الصراع العربي الإسرائيلي، ومن الحفاظ على الدولة الوطنية العربية، يكاد يتطابق مع المواقف العربية الرسمية».
أما صحيفة «الوطن» الإماراتية فقالت: «يبحث الرئيس الروسي خلال الزيارة مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة علاقات التعاون الثنائي بين البلدين الصديقين وآليات تنميتها وتعزيزها في المجالات المختلفة، إضافة إلى مجمل التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية، والقضايا والملفات ذات الاهتمام المشترك».
وبدورها اعتبرت صحيفة «البيان» أن زيارة بوتين الثانية إلى الإمارات منذ العام 2007 تأتي في إطار الشراكة الاستراتيجية، التي وقعها البلدان، خلال حزيران العام الماضي، لتعزيز التعاون والتنسيق المشترك في مختلف القطاعات الحيوية، كما تأتي في ظروف دقيقة تمر بها المنطقة العربية عموماً والخليج خصوصاً.
وذكرت أن بوتين استبق الزيارة بمقابلة إعلامية شاملة ذكر خلالها: «لن أكشف سراً كبيراً إذا قلت إننا على اتصال دائم مع قيادة دولة الإمارات، بل نشأت لدينا تقاليد وممارسات معينة، فلدينا إمكانية ضبط ساعة نشاطنا على توقيت واحد في اتجاهات وقضايا مختلفة، ونقوم بذلك لما له فائدة كبيرة للمنطقة بأسرها».
وأشارت إلى أن بوتين يسعى خلال الزيارة إلى رفع درجة التعاون الاقتصادي مع الإمارات بحكم ما يملكه البلدان من إمكانات اقتصادية ضخمة جداً.
وختمت قائلة: «إن زيارة بوتين حبلى بالملفات والمعطيات التي ستكون على طاولة النقاش بين واحدة من الدول العظمى التي تحمل حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي، ودولة خليجية شرق أوسطية لم يعد للمستحيل معنى في قاموسها، في ظل قيادة خاضت الصعاب حتى وصلت بأحلام شعبها الفضاء، وعينها على المريخ».

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock