رياضة

افتتاح مثير لدوري الممتاز.. الشرطة نجم المرحلة بفوز كبير … ديربي دمشق برتقالي والوثبة يصدم الاتحاد والنواعير فرمل البحارة

| ناصر النجار

بداية ساخنة للدوري الممتاز في خمسة مواقع جرت بملاعب الفيحاء وتشرين والبعث بجبلة والبلدي بحماة والرعاية بحلب وتأجلت مباراة حمص بين الكرامة والجزيرة، وجرت أمس ليلاً مباراة حطين مع الطليعة في اللاذقية.
والمباريات بمجملها دلّت على أننا مقبلون على دوري مملوء بالمنافسة الساخنة والإثارة، فلا كبير في عالم كرة القدم، وسقط أبرز المرشحين على اللقب تشرين والاتحاد بفخ التعادل وخسر البطل «الجيش» أمام غريمه التقليدي الوحدة، وفجر الشرطة أكبر المفاجآت بفوز كبير على جبلة، وفاز الفتوة على الساحل في أول مباراة له بعد العودة إلى أضواء الكرة.
مباراة القمة هذا الأسبوع المفترضة حسمها الوحدة بفوز على جاره الجيش (بطل الدوري) وهو الفريق الوحيد من الفرق المرشحة للفوز باللقب الذي قد حقق مراده، بينما غاب التوفيق عن فريق الجيش فخسر رهانه الأول في طريق الألف ميل.
تشرين المرعب الذي سبقه اسمه الكبير قبل دخول معترك الدوري سقط في فخ التعادل السلبي أمام مستضيفه النواعير، وضاع مهاجموه الهدافون أمام زحمة دفاع النواعير.
وكانت فرحة أبناء أهلي حلب مؤقتة لأن الضيوف عاجلوهم بهدف قاتل قلب الموازين رأساً على عقب، فالتعادل ما زال يوحي لنا أن الاتحاد علّته هجومية وبحاجة إلى حل لهذه المعضلة وكلما تأخر الحل ابتعد الاتحاد عن أحلامه والتعادل نفسه أفرح الوثبة (بطل الكأس) الذي ناله من مباراة محسوبة على الاتحاد أرضاً وجماهير ونتيجة.
الشرطة فجّر أكبر المفاجآت وقدم نفسه بشكل متميز بعد أن أجاد بملعب جبلة، فلعب شوطاً حذراً، وغرّد في الثاني بعد أن قلب تأخره بهدف إلى فوز عريض بأربعة أهداف لهدف واحد، الملاح كسب الرهان وصدق الوعد، وجبلة صدم جماهيره ليس بالخسارة وحدها بل بالأهداف الأربعة التي أثخنت شباكه وأوجعت أنصاره.
خسارة الساحل أمام الفتوة تعني أن الساحل ما زال يعاني، ورغم أنه صمد طوال المباراة إلا أنه فرّط في آخرها وخسر بلمح البصر والحلول الإسعافية التي بادرت إليها الإدارة بتعزيز صفوفها ببعض اللاعبين مؤخراً لم تؤت ثمارها وربما تحتاج بعض الوقت.
الفتوة استطاع أن يضمد جراحه على حساب جراح ضيفه، والفوز الذي حققه سيساهم برص الصفوف ورغم المعنويات، وهو زاد جيد لمباريات الفريق القادمة.
الفرق الزائرة قالت كلمتها هذا الأسبوع فأخفقت ثلاثة فرق بتحقيق الفوز على أرضها، وغلة الأهداف فقيرة نصفها سجلها فريق الشرطة، التحكيم له قصة أخرى سنتناولها في غير مكان وكذلك بعض التفاصيل الأخرى، وسنمضي معكم في جولة مع المباريات الخمس التي جرت عصر أمس وإلى التفاصيل.

فرحة برتقالية
حقق فريق الوحدة الفوز على الجيش بهدف في مباراة الديربي الشهيرة، وهو المطلوب أولاً وأخيراً بغض النظر عن كل التفاصيل الأخرى.
والنتيجة بشكل عام متوقعة بين الفريقين، فأحدهما يفوز بهدف أو إن التعادل واقع وهذا حال الفريقين في المواسم السابقة.
ومن حق الجيش أن يخرج حزيناً لعدة أسباب، أولها: أنَّ الحظ لم يخدمه والتوفيق لم يحالف لاعبيه وأخيراً لم يكن الحكم عادلاً ولو من وجهة نظر الفريق وأنصاره.
خسارة الجيش لم تكن بالمباراة وحدها، بل كانت أيضاً بالحمراء التي نالها هدافه محمد الواكد آخر المباراة ولاشك أنها ستؤثر على فاعلية الفريق الهجومية في المباراة القادمة.
ومن وجهة نظر المراقبين والمحايدين أن المباراة لو انتهت إلى التعادل كانت أعدل، لكنها كرة القدم هكذا، وهنا يكمن جمالها ويطغى شغفها.
وعلى أبناء فريق الجيش أن يرفعوا قبعاتهم احتراماً وتقديراً لحارسهم العالمة الذي احتفل بعيد ميلاده الثامن والعشرين قبل يومين وقد أنقذ مرمى الفريق من أهداف بالجملة، فرصتان مباشرتان في الشوط الأول، وركلة جزاء تصدى لها باقتدار في الشوط الثاني وكان أحد نجوم هذا الأسبوع.
فالمستوى كان بشكل عام جيدٌّ وقد بدت لمسات المدربين الشابين على الفريق واضحة وخصوصاً أن رأفت محمد عاد إلى فريقه بعد خمس مواسم، وطارق الجبان بدأ بناء فريق جديد هذا الموسم.
الشوط الأول كانت الأفضلية فيه لفريق الوحدة، وأتيحت له من الفرص المباشرة الكثير، فتصدى العالمة باقتدار لها ورسم أداء الدفاع الجيشاوي في هذا الشوط أكثر من إشارة استفهام، حتى جاء الهدف الوحيد في الدقيقة 40 من ركنية عالجها مؤيد الخولي برأسه وسط كوكبة من المدافعين الذين اكتفوا بمتابعة الرأسية الجميلة في المرمى.
في الشوط مال الكفة لمصلحة الجيش الذي هاجم بقوة لإدراك التعادل وقلب النتيجة، وأكثر ما عابه التسرع والكرات الطويلة التي كان يظنها الأسرع بالوصول إلى المرمى، فريق الوحدة اعتمد على تكثيف الرقابة الدفاعية وخصوصاً على الواكد هداف الفريق، كما اعتمد على الهجمات المرتدة التي كانت في معظمها خطرةً، وكانت تبديلات الفريقين تتناسب مع جو المباراة، فرأفت محمد عزّز خط الوسط بينما حاول الجبان تعزيز قدرات هجومه، في الدقيقة (60) ومن مرتدة ساقها الأومري حصل الوحدة على ركلة جزاء اعترض عليها لاعبو الجيش كثيراً، لكن إبراهيم عالمة أنهى كل جدل بتصديه للجزاء ببراعة وقد سددها مؤيد عجان، بعدها أبعد أحد مدافعي الوحدة رأسية قبل عبورها المرمى، وطالب الجيش بجزاء دون جدوى واشتدت عصبية المباراة وخصوصاً من لاعبي الجيش الذين طالبوا بجزاء ثانية مع نهاية الوقت لكن الحكم كان له رأي آخر فطرد محمد الواكد للإنذار الثاني معتبراً أن الواكد كان يتحايل على الحكم لينال ما يريد.
المباراة انتهت لصاحب الأرض بهدف، وهي تستحق الدراسة والتأمل من كلا الفريقين لدراسة مجمل الأخطاء والعثرات إن أرادا الاستمرار بين زحمة المنافسين على اللقب.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن