سورية

العراق يرفض بقاء القوات الأميركية المنسحبة من سورية على أراضيه

| روسيا اليوم- سانا- رويترز

قال رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي أمس: إن بغداد «تتخذ الإجراءات القانونية الدولية كافة» بشأن دخول القوات الأميركية المنسحبة من سورية المجاورة في محاولة لتأكيد معارضة بلاده لوصول القوات الأميركية.
وأكد عبد المهدي في بيان مجدداً موقف الحكومة القائل بأن القوات الأميركية المنسحبة من شمال شرق سورية والتي تحركت صوب العراق غير مسموح لها بالبقاء في البلاد.
وأضاف قائلاً: «أصدرنا بياناً رسمياً بذلك ونتخذ الإجراءات القانونية الدولية كافة ونطالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالقيام بدورهم في هذا الشأن».
وصدر بيان عبد المهدي بعد اجتماعه مع وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر الذي وصل إلى بغداد أمس الأربعاء في زيارة لم يعلن عنها من قبل.
وكانت قيادة العمليات المشتركة العراقية أكدت، الثلاثاء، أن القوات الأميركية التي دخلت مؤخراً العراق من سورية، لن تبقى فيه.
وشدد بيان القيادة وقتها على أن «هذه القوات ستُنقل إلى خارج العراق، ولا توجد أي موافقة على بقاء هذه القوات داخل البلاد».
بدوره أكد عضو مجلس النواب العراقي عباس العطافي أن إدخال المزيد من القوات الأميركية إلى العراق يمثل خرقاً للسيادة ولجميع القوانين الدولية معتبراً أن هذا التصرف هو عودة للاحتلال الأميركي.
وقال العطافي في حديث لموقع السومرية نيوز: «دخول القوات الأميركية من سورية إلى العراق مستغلة الأوضاع الداخلية للبلد ودون تفويض عراقي يعتبر خرقاً للسيادة العراقية وهو تصرف لا يمكن السكوت عنه» مشدداً على أنه لا يمكن السماح ببقاء تلك القوات على الأراضي العراقية بأي شكل من الأشكال.
وأضاف العطافي: إن مجلس النواب سيكون له خلال الفترة القليلة المقبلة قرارات حاسمة بشأن تواجد تلك القوات.
وكان الرئيس العراقي برهم صالح أكد في تصريحات سابقة أن هناك إجماعاً عراقياً على رفض الوجود العسكري الأميركي في العراق.
إلى ذلك جدد وزير الخارجية العراقي محمد علي الحكيم التأكيد على موقف بلاده الداعي للقضاء على الإرهاب.
وقالت وزارة الخارجية العراقية في بيان: إن الحكيم دعا المجتمع الدولي في كلمة له خلال اجتماع وزراء خارجية دول عدم الانحياز المنعقد في العاصمة الأذربيجانية باكو إلى بذل كل الجهود للقضاء على جذور الإرهاب والجماعات الداعمة له مؤكداً أهمية المساهمة الفاعلة في استعادة الآثار العراقية التي سرقها تنظيم «داعش» الإرهابي.
من جهة أخرى قالت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي): إن السلطات العراقية ارتكبت انتهاكات وتجاوزات خطيرة لحقوق الإنسان في مواجهة موجة احتجاجات ضد الحكومة راح ضحيتها 149 مدنياً.
وأضافت البعثة في تقرير: إن هناك أدلة على أن قوات الأمن أفرطت في استخدام القوة في مواجهة المحتجين ونفذت عمليات اعتقال جماعية، مشيرة إلى أن تقارير أفادت بأن قوات الأمن حرمت المحتجين من الرعاية الطبية.
وأكد التقرير أن «النتائج المؤقتة التي توصلت إليها يونامي تشير إلى انتهاكات وتجاوزات خطيرة لحقوق الإنسان ارتُكبت خلال الاحتجاجات الأخيرة»، مبينة أن مؤشرات «عدد القتلى ومدى وحجم ونطاق الإصابات بين المتظاهرين، تشير إلى أن قوات الأمن العراقية استخدمت القوة المفرطة ضد المتظاهرين في بغداد وأماكن أخرى بالعراق».
وأوضحت بعثة «يونامي» أنها أجرت 145 مقابلة في الفترة من 1 حتى 16 تشرين الأول، مع مراقبين لحقوق الإنسان وصحفيين ونشطاء ومحتجين وأقارب للمتظاهرين القتلى وغيرهم.
وذكرت لجنة حكومية عراقية للتحقيق في موجة الاعتقالات خلال الاحتجاجات، أن 149 مدنياً قتلوا بسبب لجوء قوات الأمن إلى العنف المفرط وإطلاق الذخيرة الحية لقمع الاحتجاجات.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock