سورية

«قسد» و«با يا دا» يرفضان مذكرة التفاهم بين بوتين وأردوغان!

| الوطن

رفضت ميليشيا «قوات سورية الديمقراطية – قسد» وحزب «الاتحاد الديمقراطي- با يا دا»، مذكرة التفاهم التي توصل إليها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان وأوقفت العدوان التركي ضد منطقة شرق الفرات، الأمر الذي سيشكل ذريعة لأردوغان لاستئناف هذا العدوان.
وقال متزعم «قسد» مظلوم عبدي في تصريحات لإذاعة «صوت أميركا» نقلتها مواقع معارضة: إنه «لا يمكن لهم الاعتماد على روسيا» لكونها حليفة للحكومة السورية وتنسق مع تركيا، مشيراً إلى أن السياسة الروسية تقوم على دعم الحكومة السورية وليس حماية الكرد في المنطقة.
وأشار عبدي إلى أن لديهم خبرة وتجربة سابقة مع الروس، ولا سيما في عفرين، زاعماً أن موسكو سمحت لأنقرة بالتوسع في المنطقة، «وعليه فإنه لا يمكن لهم أن يعتمدوا على روسيا بهذا الصدد».
كما زعم عبدي، أن السياسية التي يتم اتباعها من قبل موسكو ودمشق ليست لحماية الكرد، وإنما لحماية مصالحهم.
واستذكر عبدي، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال: إنه بعد مغادرة الجنود الأميركيين لسورية، سيتواصل مع روسيا لإيجاد حل للقضية الكردية وذلك من خلال التوصل إلى اتفاق مع دمشق والروس للدفاع عن أنفسهم، وقال: «إن هذا لم يكن واضحاً، لأنه ليس من المناسب السماح لروسيا بالتغيير» في المنطقة.
وبعد مباحثات جرت في مدينة سوتشي الروسية أول من أمس وامتدت لنحو سبع ساعات توصل بوتين وأردوغان إلى مذكرة تفاهم تضمنت، انسحاب «قسد» اعتباراً من الساعة الـ12:00 من ظهر أمس خارج منطقة الحدود مع تركيا ودخول الشرطة العسكرية الروسية والجيش العربي السوري إلى الجانب السوري من الحدود بغية تسهيل إخراج مسلحي «قسد» وأسلحتهم حتى عمق 30 كم من الحدود السورية التركية، على أن يتم الانتهاء من ذلك خلال 150 ساعة.
كما تتضمن المذكرة إخراج جميع مسلحي «قسد» وأسلحتهم من منبج وتل رفعت بريف حلب الشمالي.
جاءت مذكرة التفاهم بين بوتين وأردوغان في وقت يشن فيه الأخير عدواناً على منطقة شرق الفرات التي تسيطر عليها «قسد» واحتل العديد من المدن والقرى، وذلك بعد أن تخلت أميركا عن حلفائها الأكراد وأعطت ضوءاً أخضر لأردوغان لاجتياح المنطقة.
وفي مؤشر على تجميد العدوان التركي، تضمنت مذكرة التفاهم «إبقاء الوضع على ما هو عليه» فيما يتعلق بما يسمى عملية «نبع السلام» التي يشنها النظام التركي.
وفي السياق، قال مصدر مسؤول في «الاتحاد الديمقراطي»: إنهم لم يكلفوا روسيا بتمثيلهم في سوتشي، في إشارة إلى اللقاء الذي عقده الرئيس الروسي ورئيس النظام التركي، معتبراً أن الاتفاق الذي خرج عن القمة «خارج إطار الشرعية والقوانين الدولية»، وزاعماً أن الروس هدفهم «إذلال الكرد» بسبب رفضهم الالتحاق بمحورهم.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock