سورية

أوروبا ترضخ من جديد لابتزاز أنقرة المالي بشأن المهجرين

| وكالات

رضخ الاتحاد الأوروبي من جديد للابتزاز الذي يمارسه رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان ضده من خلال التهديد بملف المهجرين، إذ قررت المفوضية الأوروبية تخصيص مبلغ 663 مليون يورو لتقديم مساعدات إنسانية لضمان استمرار المشاريع المخصصة لمساعدة المهجرين في تركيا.
ونقلت وكالة «آكي» الإيطالية عن المفوضية أن هذه «الأموال ستساعد اللاجئين المقيمين في تركيا على الاستمرار في تلقي مساعدات مالية نقدية شهرية بواسطة بطاقة مصرفية خاصة ضمن إطار برنامج الدعم الاجتماعي، وستساهم في تأمين التعليم المنتظم لأكثر من نصف مليون طفل ومساعدة 20 ألف آخرين من المتسربين على تدارك تأخرهم الدراسي.
وذكرت المفوضية، أن التمويل الممنوح للمهجرين في تركيا من قبل دول ومؤسسات الاتحاد يخضع لمعايير مراقبة دقيقة وشديدة ويمر حصراً عبر الشركاء الدوليين العاملين ميدانياً في المجال الإغاثي.
وتأتي المبالغ المذكورة أمس في إطار برنامج مساعدات أوروبي ضخم لمصلحة المهجرين السوريين في تركيا بقيمة 6 مليارات يورو، تم تقسيمها لشريحتين متساويتين.
وأكدت المفوضية أن 2.6 مليار يورو من أصل المبلغ الإجمالي قد صُرفت بالفعل، في حين تم توقيع عقود بمبلغ يصل إلى 4.2 مليار يورو وأن هناك 95 مشروعاً إنسانياً وإنمائياً يتم تمويلها من قبل الاتحاد لمصلحة اللاجئين.
ويعمل الاتحاد، حسب المفوضية على تلبية احتياجات 1.7 مليون لاجئ، معظمهم من الأطفال.
وتساعد الأموال الأوروبية أيضاً في تحسين البنى التحتية وتطوير أداء المستشفيات والمدارس في المناطق التركية التي تستقبل مهجرين سوريين، وتسهم أيضاً في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي.
وكان الاتحاد الأوروبي قد توافق مع تركيا عام 2016، على إعلان تلتزم بموجبه بروكسل بتغطية نفقات اللاجئين مقابل قيام أنقرة باستقبالهم وبمنعهم من التحرك باتجاه دول الاتحاد.
وتواجه مؤسسات الاتحاد بشكل مستمر تهديدات من قبل أردوغان، الذي يؤكد أن بلاده لم تتلق الأموال التي تعهدت بها بروكسل، وأنه بصدد فتح الباب أمام المهجرين للتدفق إلى أوروبا إذا لم تف بوعودها.
ويعتبر النظام التركي سبباً رئيساً في معاناة مئات آلاف المهجرين من سورية وغيرها من دول المنطقة بسبب دعمه المتواصل للتنظيمات الإرهابية في المنطقة، ودأب خلال السنوات الماضية على استغلال ملف المهاجرين وفتح الحدود لعبور مئات الآلاف منهم إلى أوروبا وهو ما سبب أزمة خانقة دفعت الكثير من الدول الأوروبية إلى الرضوخ لشروطه وإملاءاته في هذا الملف.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock