عربي ودولي

بغداد تدعو الأطراف الخارجية لعدم التدخل في شؤونها الداخلية … البرلمان يتّجه إلى تعديلات دستورية.. والجيش العراقي: هناك من يريد الفتنة

| واع - الميادين - روسيا اليوم

أعلن رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي أن «المجلس سيعمل على إجراء كل التعديلات الدستورية بالشراكة مع ممثلين عن المتظاهرين والنخب والخبراء والأكاديميين».
وأضاف: «مجلس النواب سيكون في حالة انعقاد دائم من أجل الإسراع بتنفيذ الخريطة التي وضعتها المرجعية الدينية»، مشدداً على الالتزام الكامل بهذه الخريطة.
في غضون ذلك أكد المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية اللواء الركن عبد الكريم خلف أمس أن هناك من يريد صداماً بين القوات الأمنية والمتظاهرين.
وذكر خلف في تصريح نقله مراسل وكالة أنباء الإعلام العراقي «واع» أن «القوات الأمنية ما زالت حريصة على أرواح المتظاهرين، وواجبها توفير الحماية لهم، لكن هناك من يريد أن يخلق فتنة وإثارة للفوضى»، مبيناً أن «القوات الأمنية لم تطلق الرصاص الحي، وحتى الغاز المسيل للدموع لم تطلقه الجمعة على ساحة التحرير».
وأضاف: إن «هناك من يحاول بث شائعات ومعلومات عن الأوضاع في ساحة التحرير، وهناك فرق إعلامية تعمل على خلق الرعب والخوف في قلوب الناس».
في السياق دعت وزارة الخارجية العراقية أمس جميع الأطراف الخارجية إلى ضرورة الالتزام بمبدأ احترام السيادة وعدم التدخل بالشأن العراقي.
وقالت الخارجية في بيان نشرته على صفحتها بـ«الفيسبوك»: «مع استمرار الاحتجاجات الشعبية المطالبة بالإصلاح، وصدور بيانات من دول أجنبية ومنظمات دولية تؤكد الحكومة العراقية على احترام إرادة العراقيين في المطالبة بحقوقهم التي ضمنها لهم الدستور العراقي، وتعليقاً على ردود الأفعال التي صدرت عن الجهات الأجنبية بخصوص الوضع الراهن في العراق فإن الحكومة العراقية تدعو جميع الأطراف إلى ضرورة الالتزام بمبدأ احترام السيادة، وعدم التدخل في الشأن الداخلي العراقي».
وشددت الوزارة في بيانها «على ما ورد في خطاب المرجعية الدينية يوم الجمعة الذي يؤكد على أن احترام إرادة العراقيين في تحديد النظام السياسي والإداري لبلدهم من خلال إجراء الاستفتاء العام على الدستور، والانتخابات الدورية لمجلس النواب، ويؤكد -أيضاً- على أن ما يلزم من الإصلاح موكول إلى اختيار الشعب العراقي بكل أطيافه وألوانه من أدنى البلد إلى أقصاه، وليس لأي شخص، أو مجموعة، أو توجه ما، أو أي طرف إقليمي أو دولي أن يصادر إرادة العراقيين في ذلك، ويفرض رأيه عليهم».
وتستمر التظاهرات في بغداد أمس حيث يحاول المتظاهرون الانتشار حتى ضفاف نهر دجلة. أما في محافظة البصرة فقد أغلق المتظاهرون طريق ميناء أم قصر، وخرجت تظاهرات في واسط والديوانية.
وأعلنت كتلة النهج الوطني أمس مبادرة لحل الأزمة السياسية وتلبية مطالب المتظاهرين.
وطالبت الكتلة، في بيان تلقته «واع» بـ«حلّ البرلمان وما يترتب عنه من إقالة الحكومة خلال مدة لاتتجاوز الثلاثين يوماً والتحضير لانتخابات جديدة، ويتم تشريع قانون انتخابات عادل خلال المدة المذكورة ينهي هيمنة القوى السياسية المتسلطة باعتماد نظام الأعلى أصواتاً ليحقق تمثيلاً واقعياً لإرادة الشعب دون توسط رغبات وإرادة القوى السياسية النافذة الحالية».
وأشارت إلى، أن «يتم تشكيل مفوضية انتخابات جديدة خلال المدة المذكورة أعلاه بتشكيل هيئة من الأساتذة الجامعيين ذوي الاختصاص المرتبط بعمل وإدارة الانتخابات تنتخب أعضاء المفوضية وبمعونة منظمات المجتمع المدني وبعثة الأمم المتحدة في العراق».
وشددت على «إجراء التعديلات الدستورية من قبل البرلمان الجديد وبإشراك النخب والأكاديميين وممثلي شرائح المجتمع المتنوعة، فضلاً عن حصر السلاح بيد الدولة والاهتمام ببناء قوات مسلحة مهنية وحيادية تتربى على عقيدة وطنية، وقطع الطريق على محاولات إضعاف القوات المسلحة».
ولفتت إلى «أهمية التزام القوات الأمنية والمتظاهرين بالحرص الشديد على صيانة الدم العراقي».
وأشار إلى «ضرورة تقديم الحسابات الختامية للسنوات السبع الماضية لتتمكن الجهات الرقابية من الكشف عن مصير الأموال التي أنفقت في تلك السنوات، واتخاذ الإجراءات القانونية بخصوص المخالفات المرصودة في حسابات السنوات التي سبقتها قانونياً وقضائياً»،
وأشارت إلى، أهمية «إعادة النظر بمسؤولي الأجهزة والدوائر الرقابية في وزارات الدولة ومؤسساتها ليكون المسؤولون في الأجهزة الرقابية مستقلين حقاً عن السلطة التنفيذية ويكون ترشيحهم من قبل منظمات المجتمع المدني والجمعيات السياسية غير المشاركة في الحكومة».
وأكدت، على «توزيع الثروات الوطنية بعدالة على العراقيين وحسب النسبة السكانية لكل محافطة، فضلاً عن تشكيل مجلس الحكماء والخبراء الذي يعمل على وضع الحلول الاستراتيجية للأزمات والمشاكل المتراكمة ويشرف على إدارة المرحلة الانتقالية ولا تتدخل القوى السياسية الحالية بتشكيله».
واستطردت: «ضرورة تعديل قانون الأحزاب، إضافة إلى إعداد قانون موحد لسلم الرواتب».

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock