الأولى

تصفية ضابط بريطاني أسسّ «الخوذ البيضاء» بظروف غامضة في اسطنبول … ميليشيات تركية تصعّد في «خفض التصعيد» والجيش يرد

| حلب- خالد زنكلو

انضم إرهابيو الميليشيات التابعة لتركيا إلى إرهابيي «جبهة النصرة» الفرع السوري لتنظيم القاعدة في اعتماد لغة التصعيد في محافظة إدلب والأرياف المجاورة لها، وقصفوا في ريفي إدلب الجنوبي وحماة الشمالي الغربي مواقع ارتكاز الجيش العربي السوري، الذي رد بدوره على مصادر النيران وخطوط إمداد الإرهابيين.
وأوضح مصدر ميداني في ريف إدلب الجنوبي لـ«الوطن»، أن إرهابيي «الجبهة الوطنية للتحرير»، التي اندمجت فيما يسمى «الجيش الوطني»، صوبت أمس مدفعيتها وصواريخها باتجاه مواقع الجيش السوري في قرى أم زيتونة والخوين وتل تركي وتل عاس ومدايا وتل النمر وعابدين وكفريدون والهبيط جنوبي إدلب، وقرية الكركات شمال غرب حماة، الأمر الذي دفع الجيش السوري إلى الرد بقوة على مصادر إطلاق القذائف ومواقع ومعاقل الإرهابيين ملحقاً خسائر كبيرة في أرواحهم وعتادهم العسكري.
وأوضح المصدر أن الجيش السوري دمر ثلاث دبابات وأربع ناقلات جند وخمسة مرابط مدفعية وثلاث منصات لإطلاق قذائف الهاون في محيط معرة النعمان وكفرنبل وحيش وحاس وكفر حرمة والشيخ مصطفى وتحتايا والتح وكفرسجنة، مستخدماً سلاح المدفعية والصواريخ والطائرات الحربية والمسيرة بمساندة القوات الجوية الروسية.
ولفت إلى أن تصعيد إرهابيي الميليشيات الممولة من تركيا، يعد الأضخم من نوعه منذ إعلان روسيا من طرف واحد وقف إطلاق النار نهاية آب المنصرم، ويصب في مسعى تسليط الضوء على «منطقة خفض التصعيد» بدل مناطق شرق الفرات التي احتل نظام رجب أردوغان الشريط الحدودي فيها بين تل أبيض ورأس العين، ويعمل على قضم المزيد من الأراضي السورية.
على صعيد مواز، أفاد مصدر ميداني لـ«الوطن»، بأن الجيش السوري رد بعنف ليل أول من أمس على مصادر إطلاق الصواريخ وقذائف الهاون التي استهدفت أحياء غرب المدينة، وتسببت باستشهاد طفلة وجرح أكثر من 10 مدنيين، وتمكن من تلقين الإرهابيين، الذين قصفوا المدينة على مدار 3 أيام، درساً بالغاً.
خبراء عسكريون تحدثت إليهم «الوطن»، اعتبروا أن تمهيد الجيش السوري برياً في ريفي إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي، ما هو إلا بوادر لاستئناف العمليات العسكرية لتطهير المناطق التي يحتلها «النصرة» والتنظيمات الإرهابية المرتبطة به، مثل «حراس الدين» بعد توقف استمر زهاء 3 أشهر، إضافة إلى توفير هامش أمان لمدينة حلب بطرد الإرهابيين من خطوط التماس، وجبهات غرب المدينة عبر عملية عسكرية أعد لها الجيش السوري جيداً، واستقدم تعزيزات إضافية إلى جبهاتها، في انتظار تلقي الأوامر من قيادته العسكرية.
إلى ذلك سيّر جيش الاحتلال التركي أمس دورية عسكرية بين نقاط المراقبة التي أقامها في ريفي إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي بعد أن دخلت الدورية الحدود السورية عند معبر كفرلوسين شمال إدلب، وهي الدورية الثانية خلال 3 أيام والثالثة منذ مطلع الشهر الجاري.
إلى ذلك وفي خبر يحمل الكثير من إشارات الاستفهام، أكدت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، أن مؤسس «الخوذ البيضاء» ضابط الاستخبارات البريطاني السابق جيمس لو ميزوريه، وجد ميتاً بالقرب من منزله في مدينة اسطنبول التركية، مبينة أن الظروف المحيطة بمقتله لا تزال غامضة.
يأتي إعلان مقتل لو ميزوريه بعد أيام قليلة من تأكيد الخارجية الروسية ارتباطه بتنظيم «القاعدة» الإرهابي ومطالبتها الحكومة البريطانية بإعطاء تفسير لعلاقته المشبوهة بالتنظيم.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock