شؤون محلية

قرار إيفاد يثير الجدل في كلية طب الأسنان بجامعة تشرين

| صبا العلي - فادي بك الشريف

أثارت قضية قرار إيفاد معيدة من كلية طب الأسنان في جامعة تشرين جدلاً كبيراً في أروقة الكلية، واعتبر رئيس قسم المداواة عزيز عبدالله في الكلية وجود مخالفة قانونية في قرار الإيفاد الأمر الذي أقره عميد الكلية عبد الوهاب نور الله محملاً المسؤولية في ذلك لوزارة التعليم العالي.
وفي التفاصيل أكد رئيس قسم المداواة عزيز عبد الله سابقاً أنه يتعذر إيفاد المعيدة لكونها متغيبة عن العمل من دون مبرر منذ صدور مشروع إنهاء خدماتها وفقاً لأحكام المرسوم رقم /6/ بتاريخ 10/2/2019.
وبين عبد الله أنه تم رفع مشروع قرار إنهاء خدماتها بسبب تجاوزها السن المحدد للإيفاد بناء على كتاب من وزير التعليم العالي، مضيفاً: كما هو معلوم المرسوم لا يلغى إلا بمرسوم ولا يمكن إلغاؤه بقرار من المجلس، بما في ذلك مخالفتها لأحكام المادة /3/ والمادة /5/ من قرار المجلس رقم 177 بتاريخ 23/5/2019 والتي تنص على أنه يتم إيفاد المعيد بعد حصوله على درجة الماجستير وفق المدة المحددة في قانون البعثات العلمية مباشرة بشرط ألا تزيد المدة بين حصوله على الدرجة والتسجيل بالدكتوراه على عام ميلادي ويجوز للمجلس منحه مدة إضافية إذا كان هناك مبررات لعدم إيفاده على ألا تتجاوز المدة السنتين على الأكثر كما أن المادة /5/ منحته سنة إضافية أخرى لاستكمال إجراءات إيفاده وفي حال لم يوفد خلالها تنهى خدماته، مشيراً إلى أن المعيدة حصلت على الماجستير بتاريخ 29/5/2014، ولكون المعيدة استنكفت ولم تستكمل الأوراق وتغيبت من دون مبرر تكون فقدت صفتها الوظيفية وفقاً لأحكام المادة 137 الفقرة /ب/ من قانون تنظيم الجامعات وكل ذلك مثبت في دفاتر التفقد الموجودة لدى القسم.
وأوضح عبد الله صدور قرار بحقها بتاريخ 22/1/2019 باعتبارها بحكم المستقيل لغيابها غير المبرر إلا أن عميد الكلية تريث باستصدار القرار، مضيفاً: ورغم ذلك بقيت المخالفة واخترق المرسوم وصدر قرار إيفادها.
وأوضح عبد الله أنه كرئيس لقسم المداواة ومجلسه ومسؤول عن أداء كل معيد لا يمكن أن يشترك بالموافقة على الخلل الحاصل لأسباب عدة أولها شرف المهنة وآخرها احترام المراسيم والقوانين، مشدداً على عدم الاستهانة بها مؤكداً أنه منحها أكثر من فرصة لتستعيد صفتها النظامية من دون جدوى.
عميد كلية طب الأسنان عبد الوهاب نور الله أقر مبدئياً بأن المعيدة مخالفة لشروط الإيفاد مشيراً إلى أن اللجنة القانونية في وزارة التعليم العالي كانت تعيد في كل مرة الكتب التي وجهتها الكلية حول تغيب الطالبة واعتبارها بحكم المستقيل للدراسة وتسوية أوضاعها.
وأضاف: تمت مراجعة الوزارة وبذلك نسقط المسؤولية عن أنفسنا مشيراً إلى وجود طلبة غيرها مخالفين وتمت تسوية أوضاعهم وأوفدوا سابقاً، إلا أنه عزا تحامل رئاسة قسم المداواة ومجلسه على المعيدة لغايات شخصية لإيقاف إيفادها لكونه لم يتستر على الخطأ الذي ألم بالمعيدة في حين تم إيفاد غيرها سابقاً.
وبالعودة إلى أمانة الجامعة وتحديداً أمينها نذير محمد المؤتمن على شؤون الطلبة وتسيير أمورهم الإدارية ولكون صفته الوظيفية تشكل حلقة الوصل بين جامعة تشرين وجامعة دمشق وهو المكلف إعداد مشروع قرار الإيفاد أقر بالخطأ الذي حصل محملاً اللجنة القانونية في الوزارة المسؤولية، لكنه تراجع عن استكمال اللقاء بطريقة غير لائقة بسبب قدوم أحد الشخصيات المهمة إلى مكتبه التي لا تمت للجامعة بصلة.
التعليم العالي توضح
بدورها بينت وزارة التعليم العالي لـ «الوطن» وضع المعيدة، بأنها لم تواف حتى تاريخه بمشروع قرار الإيفاد المطلوب للمعيدة المذكورة، مضيفة: إذا كانت المعيدة غير ملتزمة بدوامها في كلية طب الأسنان بجامعة تشرين منذ طلب إيفادها داخلياً فالمقتضى القانوني إنهاء خدماتها وتصفية حقوقها وفق القواعد المرعية، علماً أن ملفها معروض على المجالس الجامعية في جامعة تشرين منذ تاريخ 19/8/2019، ولم يصدر أي قرار رسمي حتى تاريخه بإيفاد المعيدة، بانتظار التوضيح وبيان الوضع كاملاً من جامعة تشرين في مدى أحقيتها بالإيفاد.
وقالت الوزارة: صدر قرار مجلس كلية طب الأسنان واقتراح الموافقة على إيفاد السيدة المذكورة داخلياً إلى كلية طب الأسنان بجامعة دمشق للحصول على درجة الدكتوراه لمدة سنتين، وأعيد قرار مجلس الكلية المذكور مع مرفقاته إلى كلية طب الأسنان من مجلس الشؤون العلمية لاستكمال بعض الأوراق، مع التأكيد أن الكلية لم تواف بالأوراق المطلوبة، حتى اعتبرت المعيدة المذكورة بحكم المستقيل اعتباراً من تاريخ 21/9/2016 لانقطاعها عن العمل من دون مبرر قانوني لمدة تزيد على خمسة عشر يوماً، وطوي قرار اعتبارها بحكم المستقيل واعتبرت فترة غيابها إجازة خاصة بلا أجر، علماً أن مجموع أيام غيابها «متقطعة» من دون إذن مسبق 160 يوماً.
وأوضحت الوزارة أن مشروع قرار إيفادها أعيد إلى جامعة دمشق من الوزارة من دون اعتماد لمخالفتها لأحكام المرسوم التشريعي رقم 6 لعام 2013، وتجاوزها السن المحدد للإيفاد، وصدر قرار مجلس جامعة تشرين المتضمن إنهاء خدماتها وتصفية حقوقها التقاعدية، وعاد مشروع القرار من التعليم العالي من دون اعتماد مرفقاً بحاشية تتضمن التوجيه بموافاة الوزارة بمشروع قرار إيفاد المعيدة للحصول على الدكتوراه، وبعد تداول اللجنة القانونية في الموضوع انتهت إلى إعادة الموضوع إلى جامعة تشرين لمعالجة وضع صاحبة العلاقة في ضوء قرار مجلس التعليم العالي وإعادة إيفادها وفقاً لأحكام المادة الثالثة والمادة الخامسة في قانون البعثات العلمية، على أن يتم إيفادها خلال سنة على الأكثر من تاريخ 23/5/2019، علماً أن هذا الكتاب صادر عن أمين مجلس التعليم العالي السابق.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock