ثقافة وفن

«لم شمل».. أبناء الشهداء في توثيق سينمائي … شهيرة فلوح: سورية قادرة أن تبقى قصة مجد وحكاية حضارية عظيمة

| وائل العدس

على مسرح مدارس بنات وأبناء الشهداء في المزة، عُرض الفيلم الوثائقي الدرامي المتوسط الطول «لم شمل» للمخرج السينمائي المهند كلثوم وسيناريو سامر محمد إسماعيل وإنتاج المديرية العامة لمدارس أبناء الشهداء بالتعاون مع المؤسسة العربية للإعلان.
وسلط الفيلم على مدى ساعة كاملة الضوء على تاريخ مدارس أبناء وبنات الشهداء منذ تأسيسها وحتى الوقت الحالي، وتحدث عن أبناء أكرم من في الدنيا وأنبل بني البشر، وعن تاريخ هذه المنشأة التي خرّجت أبطالاً أبدعوا في كل المجالات.
وجمع الشريط أولاد وبنات الشهداء في سورية منذ حرب تشرين التحريرية مروراً بكل المراحل التي قدمت فيها سورية الشهداء وصولاً إلى شهداء الحرب الإرهابية على بلدنا اليوم، كما سلط الضوء على التفاصيل الحياتية لهذه الفئة التي فقدت الأب ومنها من فقد الأم والأب، وتناول التفاصيل الحياتية واليومية لديهم.
وركزت فكرة الفيلم على إظهار حقيقة أبناء الشهداء كرسالة لكل من يريد أن يتعرف إلى تفاصيل حياتهم.
وقبل عرض الفيلم أدى كورال أبناء وبنات الشهداء باقة من الأغاني الوطنية عبروا فيها عن محبتهم لوطنهم وأحلامهم بمستقبل مشرق.

رسالة سينمائية
وفي كلمة ألقتها أمام الحضور، قالت المدير العام للمديرية العامة لمدارس أبناء الشهداء شهيرة فلوح: إن هدف الفيلم يكمن بتوثيق حياة أبناء الشهداء في مدارس المديرية العامة، وتسليط الضوء على تفاصيل حياتهم اليومية في هذا الصرح العظيم الذي ارتفع شامخاً بقرار حكيم من القائد المؤسس حافظ الأسد واستمرار النهج في رعاية كريمة وقيادة حكيمة من السيد الرئيس بشار الأسد وعقيلته السيدة أسماء الأسد.
وأضافت: الفيلم من إخراج ابن المدارس المهند كلثوم، إيماناً من المديرية بتأدية رسالة سينمائية لكل من يريد أن يتعرف إلى الرعاية والاهتمام والتكريم لأبناء أكرم من في الدنيا وأنبل بني البشر في تزويدهم بالمعرفة والعلوم، وتعزيز الثقة وحب الوطن في نفوسهم، وتنمية الميول والمواهب الرياضية والفنية، الموسيقية والمسرحية والسينمائية، حتى غدت هذه المدارس سبّاقة في رعاية كل إنجاز علمي وتفوق رياضي وفني ومسرحي من خلال العروض التي قدمها أبناء المدارس وشاركوا فيها وعززوا قيم آبائهم الشهداء ونقلوا الصورة الحضارية لوطنهم الغالي.
وشددت على دور المديرية في تأمين الكوادر الفنية الأكاديمية الخبيرة لتدريبهم في مختلف النشاطات، في الجمباز ورقص الباليه والكاراتيه وفن السينما والعزف والغناء الجماعي، متطلعة إلى هدف أسمى وهو أن يتخرج ابن الشهيد كما أراد له السيد الرئيس بشار الأسد متفوقاً في عمله، معتزاً بشهادة والده وحاملاً قيمه، متسلحاً في مستقبل حياته بثقافة علمية وفنية، وشخصية متكاملة قادرة على بناء مجتمعه وإعمار بلده التي طالته يد الإرهاب.
وأكدت أن سورية ستبقى معطاءة وخيّرة ومنتصرة بأبنائها الشرفاء وجيشها الباسل، قادرة رغم الحصار الظالم والحرب الإرهابية أن تبقى قصة مجد وحكاية حضارية عظيمة.

شاهد ووثيقة
وفي تصريح لـ«الوطن»، أوضح المهند كلثوم: إن الفيلم وثائقي ديكودراما، وهو بمنزلة شاهد على مرحلة عشناها في مدارس أبناء وبنات الشهداء، هذا البيت السوري الكبير الذي خرّج عشرات الأطباء والمحامين والفنانين والمهندسين والضباط، وساهم منذ تأسيسه على يدي القائد الخالد حافظ الأسد في إرساء قيم الشهادة التي خطها آباؤنا بدمائهم، ناظرين نحو حرية وسيادة سورية، واليوم وفي كنف السيد الرئيس بشار الأسد نتوج مرحلة من مراحل النصر والإباء، واضعين الكتف على الكتف، واليد باليد نحو غدنا السوري المشرق.
وبيّن أن الفيلم الذي يسجل وثيقة عن زمن، يسلط الضوء على تضحيات وبطولات جيشنا العربي السوري من ضباط وصف ضباط وأفراد، تركوا لنا أمانة لا تضاهيها أمانة، فكان الأبناء والبنات نعم الخلف لخير سلف.
وأكد أن الشريط يأخذه من دمشق عاصمة الياسمين إلى أيام نضال وكفاح ودراسة عشتها بين إخوتي وأخواتي في مدارس أبناء وبنات الشهداء، لنطل على تفاصيل حياتهم، من مقاعد الدرس إلى ميادين نجاحاتهم المختلفة، ليكونوا القدوة والمثال في مجتمع بارك الشهادة واعتبرها قيمة القيم وذمة الذمم.
وختم بالقول: أرجو أن نكون قد وفقنا أنا وفريق الفيلم في إنجاز هذه التجربة التي أعتبرها وسام شرف على صدري.

عدنة
العميد الركن عدنة خير بيك قالت لـ«الوطن»: إن الفيلم أكثر من رائع، يوثق لهذه المنشأة العظيمة التي تعد حالة فريدة على مستوى العالم كله، والتي قام بإنشائها القائد الخالد حافظ الأسد.
ووصفت هذا التوثيق بالجميل بالصوت والكلمة الجميلة التي أبدعها سامر إسماعيل وكأنه كتب كلماته بحروف الروح النابعة من محبته للوطن وإيمانه بالجيش العربي السوري وبابن الشهيد، حتى شعرنا أن هذه الكلمات صدرت من الروح ووصلت إلى الروح، وخاصة أن الكلام كتب بوجدان عال، لتشعرنا بأننا آباء وأمهات وأخوات أبناء الشهداء، مشيدة في الوقت نفسه بصوت الراوي والمعلق علي صطوف.
كما شددت على جمالية الكاميرا عند المهند كلثوم الذي أظهر العسكري البطل الشامخ المسنود كتفه إلى المجد بكل قوة، راصداً مدارس أبناء الشهداء وحياتهم من ألفها وحتى يائها.
كما ركزت على العلاقة المتميزة والوطيدة بين إدارة المدرسة والمشرفين وجميع الموظفين وبين الطلاب، معتبرة أن الجميع في هذا المكان يعمل بمحبة.
ورأت أن الفيلم قدّم حكاية سوريّة نتفرد بها، وأن المهند كلثوم ابن الشهيد وخريج هذه المدارس أبدع في هذا التوثيق بصدق، مقدماً لنا المتفوقين والمتفوقات، الطبيبة والمهندسة والكاتبة والصحفية، وحقيقة أنني أرى من خلالهم سورية أحلى، وكنتُ مسرورة جداً بهم وقد لامسوا وجداني وكنت متأثرة فيهم جداً.
الدور المهم

عضو مجلس الشعب جانسيت قازان اعتبرت الفيلم رسالة حب واحترام وعرفان بالجميل لباني هذا الصرح الكبير الذي أنشأه القائد المؤسس حافظ الأسد، وللسيد الرئيس بشار الأسد وعقيلته السيدة أسماء الأسد، وخاصة عندما تكون هذه الرسالة من شاب تخرج في المدرسة نفسها، وهو ابن شهيد سلط الضوء على الدور المهم لهذه الهيئة بالاهتمام بأبناء أكرم من في الدنيا وأنبل بني البشر، وكان الدخول بالتفاصيل الدقيقة باستحداث مادة بما يتعلق بهوايات الطلاب أمراً مهماً، فكانت المفاجأة أنهم يمتلكون إحساساً عالياً بالفن وخاصة بالنسبة للتمثيل والصحافة والخطابة، إضافة إلى قوة الشخصية لدى الطلاب والطالبات التي يكتسبونها من خلال اهتمام الإدارة.
ورأت أن الفيلم أوصل رسالة مهمة للعالم بأننا شعب نضحي بالغالي والنفيس في سبيل الدفاع عن مستقبل شعب كامل وعن وطن من دون أي مقابل، وتكريماً لهذه التضحية كان هذا الصرح الأول بالوطن العربي لرعاية أبنائهم، وخاصة عندما يعود الطالب بعد أن يتخرج في الجامعة ليعمل مع إخوته ليكون المثل الأعلى للطلاب، وهذا ما أثبته المخرج الشاب المهند كلثوم بعمله مع الطلاب بإنشائه برنامجاً متكاملاً اسمه «مدينة الفن» خاصاً بأبناء الشهداء، إضافة إلى مشروع «يلا سينما» لتعليم علوم السينما، وهو مشروع تشاركي بين المديرية العامة لمدارس أبناء الشهداء ومؤسسة السينما، وضمن هذا المشروع يكتسب الطلاب خبرات إلى جانب العلوم والبرنامج الدراسي للمدرسة، وبهذا لا خوف على مستقبل الأبناء بهذه الرعاية الكاملة المتكاملة من كل الوزارات والمديريات بتأمين مستقبلهم لإعادة إعمار الوطن على جميع المستويات.
وختمت: كل الشكر للكادر الكبير لهيئة مدارس أبناء الشهداء متمثلة بالأم الحنون السيدة شهيرة فلوح، وكل الرحمة للقائد المؤسس حافظ الأسد، وكل الحب والتقدير والولاء لسيد الوطن الرئيس بشار الأسد.

البطاقة الفنية
الإشراف العام: شهيرة فلوح، محمد رامز الترجمان.
مدير التصوير والإضاءة:سمير عرابي.
مدير الإنتاج: عبد المعين الموحد.
مونتاح وغرافيك: نور الدين الكردي.
موسيقا: سمير كويفاتي.
الراوي والتعليق الصوتي: علي صطوف.
فوتوغراف: سوار ديب.
ميكينغ أوف: مهند البيضة.
منفذ إنتاج: زياد الهندي.
منفذ إضاءة: حسن ظاظا.
تصميم بوستر: محمد أبو مطحنة.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock