ثقافة وفن

تحت رعاية نائب رئيس الجمهورية انطلاق فعاليات المؤتمر السنوي الحادي عشر لمجمع اللغة العربية بدمشق … شعبان لـ«الوطن»: كما تدافع سورية عن العزة العربية وتحارب الإرهاب فهي تتمسك بأصالة اللغة العربية وأهميتها

| فادي بك الشريف

تحت رعاية نائب رئيس الجمهورية الدكتورة نجاح العطار بدأت مساء أمس في مكتبة الأسد أعمال المؤتمر السنوي الحادي عشر لمجمع اللغة العربية في دمشق وذلك بعنوان «اللغة العربية في التعليم العام والجامعي»، على أن يتابع المؤتمر فعالياته في قاعة محاضرات المجمع بالمالكي حتى الخميس القادم.

وفي تصريح خاص لـ«الوطن» أكد وزير التعليم العالي «ممثل راعي المؤتمر» بسام ابراهيم أهمية المؤتمر بالنسبة للجامعات والكليات ومختلف الفروع والاختصاصات من أجل دعم وتطوير وتحديث استخدام اللغة في أساليب تدريس اللغة العربية وتدعيم وتطوير وأساليب تدريس اللغة للناطقين بغيرها، لأن اللغة العربية في هذه الأيام تعاني تحديات كثيرة منها تحدي العولمة وهيمنة اللغة الواحدة ومشكلة الترجمة وترجمة المصطلحات بدقة، وبالتالي فإن مداخلات وأوراق العمل المقدمة للمؤتمر بالتأكيد ستهتم باقتراح آليات لمواجهة المشكلات وتجاوزها في التعليم الجامعي.
ولفت إلى التركيز على أهمية اللغة العربية التي تعبر هويتنا، مبيناً أن «التعليم العالي» تعمل على تحسين المدخلات الجامعية، مؤكداً العمل على تطبيق الامتحانات المعيارية في القبول ضمن أقسام اللغة العربية بالنسبة للمرحلة الجامعية الأولى ومرحلة الدراسات العليا، وذلك من ضمن الإجراءات المتخذة لتحسين نوعية الخريجين.

مضيفاً: ننتظر توصيات المؤتمر وعلى ضوئه يتم العمل على ترجمة تطبيقها، موضحاً أن اللغة العربية لها مكانة كبيرة في التعليم العالي، حيث إن جميع المناهج دون استثناء في كافة الكليات والجامعات والمعاهد تدرس باللغة العربية، علماً أن هناك متابعة دائمة لتحسين مدخلات أي كلية من الكليات حسب التخصصات، وبالنسبة للغات نركز على الاهتمام بمدخلات هذه التخصصات لتخريج كوادر جيدة قادرة على التدريس بهذه اللغات بشكل جيد.

وزير التعليم العالي لـ«الوطن»: اللغة العربية تعاني من تحديات كثيرة ولا بد من دراسة حلول لها

وقال وزير التعليم في كلمة له ضمن افتتاح المؤتمر، لا بد من التعريف بأهمية اللغة العربية التي يتحدث بها 250 مليون نسمة حيث تستمد قوتها من بعدها التاريخي بأنها كانت لغة العلوم العالمية خلال فترة طويلة، وهذه الشهادة يجب أن تجعلنا شديدي الحرص عليها، ومن هنا ندعو لتطويرها لتساير تغيرات الحياة، مشيراً إلى أن العربية تعاني حالياً من عدة تحديات ولا بد من دراسة كيفية الخروج بحل لمشاكلها في تقديم اللغة العربية للطالب بطريقة تحببه بها وتجعله قادراً على التفكير العلمي والمنهجي الصحيح.

وفي تصريح خاص لـ«الوطن» قالت المستشارة السياسية والإعلامية لرئاسة الجمهورية الدكتورة بثينة شعبان إن مجمع اللغة العربية تأسس منذ 100 عام في دمشق، وهذا يدل على اهتمام سورية باللغة العربية اهتماما متميزاً، موضحة أن مجمع اللغة العربية يعتبر أول مجمع يؤسس في العالم العربي.

وأضافت: إن مناقشة وضع اللغة العربية في التعلم والتعليم اليوم هي أمر غاية في الأهمية وخاصة أن اللغة العربية هي هويتنا وعنصر مهم جداً من الهوية العربية، وهي مستهدفة لأننا نجد أن اللغة العربية في الكثير من الأقطار العربية تعاني من الضعف والإهمال، وسورية هي التي تتصدى لجميع المشاكل التي تواجهها اللغة العربية.
مضيفةً: نحن سعداء بأن المجمع مهتم بلغة العلم والتعليم، وما سمعناه عن إنجاز المجمع في العام الماضي من ترجمة لآلاف المصطلحات هو أمر في غاية الأهمية.

ولدى سؤال «الوطن» عن مكانة اللغة العربية حالياً وسط التحديات التي تواجهها، قالت الدكتورة شعبان: الذي أثر على اللغة العربية هو الكسل الذي يعانيه العرب، وعدم القناعة بأن هذه اللغة هي لغة متميزة بمكانتها، وهي لغة القرآن الكريم، وأقدر لغة في العالم على الاشتقاقات.

وتابعت بالقول: لو كان العرب نشطاء ومؤمنين بهذه المقولة لاستطاعوا أن ينهضوا بلغتهم، لكن اللغة مثلها مثل أي مجال آخر، والعرب لا يمرون بأفضل أوقاتهم، وللأسف اللغة العربية تعاني كما يعاني الوطن العربي المجتمعي والسياسي والاقتصادي، وكما أن سورية تدافع عن العزة العربية وتحارب الإرهاب فهي التي تتمسك بأصالة اللغة العربية وأهميتها في التعلم والتعليم.
وعن الإجراءات الممكن اتخاذها، قالت: أعتقد أن هذا ما سيجيب عنه المؤتمر والباحثون المشاركون المقتدرون ممن سيناقشون هذا السؤال على مدى أيام المؤتمر، ولاشك لدي بأنهم سيخلصون إلى نتائج مهمة للغة العربية، ليصار إلى ترجمتها.

موضحة أن الإنجاز يقوم على التنسيق بين مجمع اللغة العربية والجامعات والمدارس وبين اللغة المجتمعية أيضاً، حيث إنه من دون تنسيق لا يوجد أي إنجاز، كما أن الجانب التربوي في المدارس والجانب المنزلي في غاية الأهمية.
وأكد رئيس مجمع اللغة العربية في دمشق مروان المحاسني إن الغرض من هذا المؤتمر إلقاء نظرة على تعليم اللغة العربية في الدرجات التعليمية المختلفة، لتحديد مدى تطابق مناهجها مع ما هو مطلوب لتعود اللغة العربية علميةً ثقافية كما عُرفت في ماضيها.

مضيفاً: نجد أنفسنا في مواجهةٍ صادمةٍ يومية مع منتجات حضارية تحمل أسماء لا صدى لها في لغتنا بل تدخل إليها مسلّحة بعجميتها وتبقى مزروعة في حياتنا اليومية في المنزل وفي حركية الحرف والمهن، إلى جانب أن الغرض من عملنا هو أن تبقى لغتنا حاملاً ناصعاً لشخصيتنا القومية إذا نحن أسرعنا في مجهودنا هذا.
وأشار إلى ضرورة توطين العلوم عن طريق صوغ المصطلحات المطلوبة في كل علم من العلوم الجديدة فور تشكّلها وانتشارها بما في ذلك من انتشار للتقانات.

هذا واستعرض أمين مجمع اللغة العربية بدمشق الدكتور مكي الحسني الجزائري أهم الأعمال التي قام بها المجمع خلال العام، موضحاً في تصريح لـ«الوطن» أن لجان المصطلحات العلمية العشر في المجمع أنجزت هذا العام وضع ومراجعة 9 آلاف مصطلح تقريباً باللغتين العربية والفرنسية مع تعريفاتها.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock