سورية

صباغ أمام مؤتمر حظر الكيميائي: نرفض أي مخرجات تصدر عن فريق التحقيق

| وكالات

أكدت سورية أمس رفضها أي مخرجات تصدر عن فريق التحقيق وتحديد الهوية حول المسؤولية عن مزاعم استخدام السلاح الكيميائي، مشددة على أن قرار إنشاء هذا الفريق «منقوص الشرعية» لكونه لم يستند إلى أحكام اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية وشكّل سابقة خطيرة عبر تفويض منظمة فنية بمسائل تدخل في صلاحيات واختصاص مجلس الأمن.
مندوب سورية الدائم لدى المنظمة بسام صباغ وفي بيان سورية الذي تلاه أمام الدورة الرابعة والعشرين لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية أمس، أوضح وفق وكالة «سانا»، أن سورية التي انضمت في عام 2013 إلى الاتفاقية أوفت بجميع التزاماتها الناجمة عن هذا الانضمام وأنجزت تدمير أسلحتها الكيميائية ومرافق إنتاجها بشكل مثالي وغير مسبوق وفي ظل ظروف صعبة ومعقدة, وجدد صباغ إدانة سورية استخدام أسلحة كيميائية من قبل أي كان وفي أي زمان ومكان وتحت أي ظروف ورفضها القاطع محاولات بعض الدول وفي مقدمتها الولايات المتحدة توجيه اتهامات ضدها لا أساس لها خدمة لمخططاتها وأجنداتها الخاصة، مشيراً إلى أن ما يدعو للاستهجان هو استباق الإدارة الأميركية تحقيقات بعثة تقصي الحقائق بشأن ادعاءات استخدام أسلحة كيميائية في سورية وشنها اعتداءات عسكرية تشكل انتهاكاً سافراً لميثاق الأمم المتحدة وإصدارها نتائج وأحكاماً أقل ما يقال فيها إنها أكاذيب وتجاوز لصلاحيات المنظمة, وبين صباغ، أن ما تقوم به الولايات المتحدة يتزامن دائماً مع حدوث تغييرات إيجابية مهمة في سورية سواء من خلال التقدم الميداني للجيش العربي السوري في دحر الإرهابيين أو ما يتصل بالتقدم في العملية السياسية، وبالتالي فإنه يندرج في إطار عرقلة جهود الحكومة السورية لإعادة الأمن والاستقرار إلى ربوع البلاد وتضليل الرأي العام وإيجاد مبررات وذرائع لشن اعتداءات جديدة على الأراضي السورية.
وأوضح صباغ أنه في الوقت الذي استمرت فيه سورية بالتعاون مع بعثة تقصي الحقائق وتقديم كل التسهيلات اللازمة لعملها فإنها تأسف لعدم تقيد البعثة بأحكام الاتفاقية ووثيقة الشروط المرجعية لعملها حيث رفضت زيارة مواقع الهجمات تحت ذرائع شتى واكتفت بإجراء تحقيقاتها عن بعد بالاعتماد على صور وفيديوهات منشورة في المصادر المفتوحة فبركتها منظمة «الخوذ البيضاء» ذراع تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي إلى جانب استلامها عينات لم تقم بجمعها مباشرة ولا تتمتع بسلسلة حضانة قانونية واستماعها لشهود تم جلبهم من البيئة الحاضنة للمجموعات الإرهابية.
ولفت صباغ إلى أن تقرير البعثة النهائي عن حادثة دوما مثال واضح على هذه الطرائق الخاطئة حيث اعتمد نظرية تشوه الواقع وغير مقبولة علمياً، متجاهلاً في الوقت ذاته وجهات نظر أخرى منطقية وعلمية.
وأشار صباغ إلى أن تجاهل المنظمة للتقرير المسرب للمفتش، إيان هندرسون، العضو السابق في بعثة تقصي الحقائق أثار تساؤلات جوهرية وضعت مصداقية عمل وتقرير البعثة على المحك، لكن الرسالة المسربة في وسائل إعلام عالمية لأحد مفتشي البعثة الذين شاركوا في تحقيقات دوما والموجهة إلى مكتب مدير عام المنظمة تقضي على أي مصداقية لهذا التقرير.
وأكد صباغ أنه بعد كل هذه الفضائح المهنية بات من غير المقبول السكوت على استمرار بعثة تقصي الحقائق بالعمل وفقاً لتلك الطرائق الخاطئة، لافتاً إلى أن من يقف في وجه تصحيحها هي الضغوط الأميركية والغربية بهدف استخدام منظمة حظر الأسلحة الكيميائية منصة لتغطية عدوان هذه الدول على الأراضي السورية.
وجدد صباغ دعوة سورية للمنظمة بإرسال بعثة تقصي حقائق إلى المناطق التي حررها الجيش العربي السوري من الإرهاب لإجراء تحقيقات في الحوادث التي وقعت فيها سابقاً بهدف التوصل لاستنتاجات حقيقية غير تلك الوهمية أو البعيدة عن الواقع.
وشدد صباغ على أن سورية لا تزال تعتبر قرار إنشاء فريق التحقيق وتحديد الهوية منقوص الشرعية لكونه لم يحظ بالتوافق وإنما بدعم أقل من نصف الدول الأطراف في الاتفاقية ولم يستند إلى أحكام الاتفاقية وشكل سابقة خطيرة عبر تفويض منظمة فنية بمسائل تدخل في صلاحيات واختصاص مجلس الأمن الأمر الذي دفع سورية إلى جانب دول أخرى إلى عدم الاعتراف بشرعية هذا الفريق وعمله ورفضها تمويله ووصوله إلى المعلومات السرية التي قدمتها سورية للمنظمة وإلى مجلس الأمن، وبالتالي ترفض أي مخرجات تصدر عنه مستقبلاً.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock