اقتصاد

تجار دمشق مهتمون بالإعلام الاقتصادي

| الوطن

سلطّت غرفة تجارة دمشق الضوء على الإعلام الاقتصادي ودوره في دعم الاقتصاد الوطني خلال ندوة لأربعاء التجاري أمس، إذ اعتبر رئيس تحرير صحيفة تشرين محمد البيرق الإعلام صمام أمان للقرارات الاقتصادية، والتي تعكس مستوى المهنية التي يكون عليها، كما يعكس العلاقة التشاركية المستمرة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ما بين الإعلام والاقتصاد.
وفي مراجعة سريعة لأداء الإعلام السوري أشار البيرق إلى أنه نتيجة تراكم التصرفات السلبية لحكومات سابقة، لم يعط الإعلام الأولوية المطلوبة، ما انعكس على منتجه، وهذا ما يستدعي إحداث طفرة كبيرة في الإعلام.
بدوره بيّن مدير الإعلام التنموي في وزارة الإعلام عمار غزالي أن الإعلام هو الرافع الأساسي للاقتصاد، مشيراً إلى أنه في ظل وجود مواقع التواصل الاجتماعي، سيكون هناك تراجع في الصحافة التقليدية، وسوف يطغى الإعلام الالكتروني على الصحافة المكتوبة بالنسبة للجمهور، وخاصة فيما يتعلق بالأمور المعيشية وأسعار الصرف والذهب والمنتجات… إلخ.
أما مدير عام مؤسسة الوحدة للطباعة والنشر زياد غصن، فقد أوضح أن الإعلام الاقتصادي في سورية خلال العقود الثلاثة الماضية أصبح الأكثر حضوراً وبروزاً على الساحة المحلية، منوهاً بأن الإعلام الاقتصادي في جانب منه؛ يتوجه إلى شريحة مهمة في المجتمع، هي شريحة رجال الأعمال من تجار وصناعيين، وهي شريحة اقتصادية مؤثرة، ما يعني أن الإعلام الاقتصادي يكتسب أهمية من خلال متابعة هذه الشريحة له. ونوه غصن من جانب آخر بمتابعة الحكومة للإعلام الاقتصادي، لأن جزءاً كبيراً من قرارات الحكومة وتفاعلها مع قضايا الرأي العام يتم عبر وسائل الإعلام الاقتصادية، بمختلف أشكالها، الأمر جعل الإعلام الاقتصادي يكتسب أهمية كبيرة.
وتحدث غصن عن تضرر الإعلام الاقتصادي خلال سنوات الحرب، مثل بقية قطاعات المجتمع، وهي أضرار كبيرة، كتسرب الكوادر البشرية، وتضرر البنى التحتية، إلا أنه عاد خلال العامين الأخيرين لينشط بشكل واضح، آملاً أن يستعيد ألقه الذي اكتسبه خلال العقد الأول من القرن الحالي.
الأستاذ في كلية الإعلام بجامعة دمشق عربي المصري أكد أن الإعلام مرآة المجتمع، وقادر على لعب دور مهم في دعم الاقتصاد الوطني من ناحيتين، الأولى توفير المناخ المناسب للرأي العام لتقبل السياسات الاقتصادية، ومن ناحية أخرى كرقابة على هذه السياسات، نظراً لأن الجمهور عندما يعلم أن الإعلام الاقتصادي يواكب وينتقد ويستقصي الأخطاء؛ سوف يكون له مصداقية، وسوف تزداد قدرته التأثيرية في توفير المناخ المناسب.
وركز المصري في الندوة على محاور عدة، منها دور الإعلام كصحافة استقصائية في تتبع المسار الاقتصادي، وخاصة حالياً بعد زيادة الرواتب، منوهاً بأن دور الصحافة الاستقصائية مهم وأساسي من أجل الرقابة على السوق والسياسات الاقتصادية، وخاصة عندما يكون هناك توازن بين دعم السياسات الاقتصادية من جهة وانتقادها، وضبطها من جهة أخرى، بحيث يكون هناك قدرة تأثيرية للإعلام الوطني.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock