سورية

«رايتس ووتش»: «آمنة» النظام التركي لن تكون آمنة

| وكالات

أكدت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، أمس، أن المناطق التي احتلتها قوات الاحتلال التركي ومرتزقتها من التنظيمات الإرهابية في شرق الفرات بحجة إقامة ما تسمى «المنطقة الآمنة» لن تكون «آمنة» نتيجة الانتهاكات التي ينفذها الاحتلال ومرتزقته بحق المدنيين هناك، على حين دعا سيناتور أميركي ديمقراطي بلاده إلى فرض عقوبات على النظام التركي فوراً بسبب مواصلته ارتكاب جرائم في شمال شرق سورية.
وأكدت مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة سارة ليا ويتسون، حسب وكالة «أ ف ب»، وقوع انتهاكات ومنها إعدامات ومصادرة منازل في مناطق واسعة احتلتها القوات التركية في شمال سورية والتي زعم النظام التركي أنه يريد إعادة المهجرين السوريين إليها.
وبعد أن أشارت الوكالة إلى أن النظام التركي أقام ما وصفها بـ«المنطقة الآمنة» على امتداد 120 كم من الأراضي التي احتلها في شمال سورية، نقلت عن ويتسون: أن «الإعدامات ونهب الممتلكات ومنع عودة النازحين إلى ديارهم أدلة دامغة على أن «المناطق الآمنة» المقترحة من تركيا لن تكون آمنة».
وحضت ويتسون، النظام التركي والجهات المتحالفة معه في سورية على التحقيق في «انتهاكات لحقوق الإنسان تشكل جرائم حرب محتملة» في المنطقة التي تمتد بعمق 30 كم داخل الأراضي السورية.
وقالت: «خلافاً للرواية التركية بأن عمليتها ستنشئ المنطقة الآمنة، فإن الجماعات التي تستخدمها لإدارة المنطقة ترتكب انتهاكات ضد المدنيين وتُميز على أُسس عرقية».
ولفتت إلى أن الميليشيات المسلحة الموالية للنظام التركي لم تفسر اختفاء عمال إغاثة أثناء عملهم فيما تسمى «المنطقة الآمنة».
ويشن النظام التركي منذ التاسع من الشهر الماضي عدواناً همجياً على عدد من مدن وقرى وبلدات ريفي الحسكة والرقة، ما أدى إلى استشهاد وإصابة المئات من المدنيين بينهم أطفال ونساء وعمال في القطاعات الخدمية ووقوع أضرار مادية كبيرة في المرافق الخدمية والبنى التحتية المهمة ونزوح مئات الآلاف من المواطنين، وذلك بحجة إبعاد الميليشيات الكردية التي يصنفها إرهابية عن حدود بلاده مع سورية.
بموازاة ذلك، دعا السيناتور الأميركي الديمقراطي، فان هولين، في تغريدة له نقلتها قناة «العربية» المملوكة للنظام السعودي، بلاده إلى فرض عقوبات على النظام التركي فوراً بعد تقارير تحدثت عن تشغيل تركيا «منظومة S400» الروسية، ومواصلة النظام التركي ارتكاب جرائم في مناطق سيطرة الميليشيات الكردية في سورية.
ترافقت تلك التطورات مع الكشف عن قيام النظام التركي بابتزاز حلف «الناتو» بشأن سورية، حيث نقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن أربعة مصادر رفيعة في الحلف قولهما: إن النظام التركي يرفض دعم خطة دفاعية لحلف شمال الأطلسي تتعلق بدول البلطيق وبولندا، إلا بعد أن يمنح الحلف دعماً سياسياً أكبر لهذا النظام في عدوانه على شمال شرق سورية.
وأوضحت المصادر، أن هذا النظام أمر مبعوثه لدى الحلف بعدم اعتماد الخطة واتخذ موقفاً متشدداً خلال اجتماعات ومحادثات خاصة، مطالباً الحلف بتصنيف مسلحي «وحدات حماية الشعب» الكردية بأنهم إرهابيون في البيانات الرسمية.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن