رياضة

كل الأدوار حاضرة..

| غانم محمد

لم تعد تفاصيل مباريات الجمعة في الدوري الممتاز مهمة، والكلّ أصبح في صورتها، أو عاش تفاصيلها، المهم في الأمر أن خريطة الحسابات ازدادت تعقيداً، ولم يعد القول بتفوق فريق دون غيره دقيقاً، تكاد نصف فرق الدوري تقريباً تدخل حسابات المنافسة على اللقب لا من حيث عدد نقاطها أو تموضعها على لائحة الترتيب، بل من خلال القدرات التي تبديها حتى الآن، وبعضها لم يقرن الأداء بالنتيجة لكنه سيفعل ذلك يوماً ما.
فتجربة فريق تشرين مع النتائج الكبيرة اختمرت، وخبرته في المنافسة على اللقب آن لها أن تثمر، والفريق يضمّ كلّ ما من شأنه لعب دور البطولة والفوز باللقب، لاعبوه جيدون، ودكة بدلائه غنيّة، ورافده من فريق الشباب متدفّق، وجهازه الفني محنّك، وإدارته داعمة بلا حدود، والأهمّ أن جمهوره هو الأجمل على الإطلاق، يؤدي ما عليه من دعم ومساندة مالية ومعنوية.
ووفق هذه المقدمات، ربطاً مع نتائج الفريق ومنها (الأبرز) فوزه على الجيش بدمشق، فإن الفريق يسير على الطريق الصحيح نحو لقب ينافس عليه منذ ثلاثة مواسم.
الجناح الثاني لكرة اللاذقية، فريق حطين، جهّز هذا الموسم فريقاً متخماً بالنجوم، واضعاً نصب عينيه تحقيق أول ألقابه على صعيد بطولة الدوري، واستقدم جهازاً فنياً بقيادة المدرب حسين عفش، وكلّنا يعلم حجم الدعم المادي الكبير الذي تلقاه الفريق هذا الموسم، وإلى ما قبل مباريات هذه الجولة كان حطين يتصدّر الفرق قبل أن يخسر الصدارة يوم الجمعة (وأمس لعب مباراته مع الوحدة وقد يكون استعاد الصدارة، حيث كتب هذا المقال قبل المباراة)، وبشكل عام الكلّ وضع حطين مرشحاً أوّلاً للبطولة، وقد يكون له ذلك.
أما فريق الوثبة، من الموسم الماضي كان التوجّه في فريق الوثبة الانتقال من دور (الكومبارس) إلى أدوار البطولة على صعيد مسابقتي الدوري والكأس، وضخّ رئيس النادي إياد السباعي أموالاً كثيرة في لعبتي القدم والسلة من أجل هذا الهدف ونجح الفريق بإحراز كأس الجمهورية في الموسم الماضي ويتطلع هذا الموسم إلى فعل ذلك بعيداً عن الضغوط، ويسير بكلّ رصانة في هذا الاتجاه، وقد وصل للنقطة 16 وله مباراة مؤجلة، أي أن حضوره بين ثلاثي المقدمة قد يستمرّ حتى النهاية ولديه ما يقوّي هذا الاحتمال.
وفريق الاتحاد هو الآخر وصل للنقطة 14 ودخل على خط الصراع الساخن على صدارة الترتيب، ولدى هذا الفريق ما لدى فريق تشرين تماماً، وقد بدأت لمسات مدربه «اليعقوبي» بالظهور على أداء ونتائج الفريق، «وهو من وجهة نظر شخصية» الأكثر قرباً من التتويج مشاركة مع تشرين وحطين.
الوحدة، الجيش، ليسا ضيفي شرف وإن تعثرت البدايات، وسيكون لهما شأن كبير أيضاً إن لم يكن بالفوز باللقب فعلى الأقل في تحديد لونه، وللحديث بقية.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock