عربي ودولي

كتلة «سائرون» تتنازل عن حقها في ترشيح رئيس وزراء جديد … البرلمان العراقي يوافق على استقالة عبد المهدي ونواب يطالبون ببديل «ذي مواصفات محددة»

| روسيا اليوم - الميادين - السومرية نيوز - شينخوا

صوت مجلس النواب العراقي على قبول استقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي في جلسة حضرها مئتان وواحد وأربعون نائباً من أصل ثلاثمئة وتسعة وعشرين.
وجرى قبول استقالة عبد المهدي «استناداً إلى المادة 75 من الدستور»، بينما أكد رئيس مجلس النواب، محمد الحلبوسي، أنه «ستتم مخاطبة رئيس الجمهورية لتسمية رئيس وزراء جديد حسب المادة 76 من الدستور».
ووفقاً للمادة 76 من الدستور، فإن أمام رئيس الجمهورية 15 يوماً لتكليف مرشح جديد من الكتلة النيابية الأكبر لمنصب رئيس الوزراء، ويتولى الأخير اختيار التشكيلة الحكومية خلال مدة أقصاها 30 يوماً لعرضها على البرلمان.
يذكر أن مجلس النواب العراقي عقد جلسة استثنائية ظهر أمس لمناقشة استقالة رئيس مجلس الوزراء، إلى جانب مناقشة الأحداث الدموية الأخيرة في محافظتي ذي قار والنجف وبعض المحافظات الأخرى.
في غضون ذلك وقع عدد من نواب البرلمان العراقي أمس على وثيقة حددوا فيها الشروط التي يجب أن تتوافر في رئيس الوزراء المقبل.
وأكد النواب أن رئيس الوزراء الجديد يجب أن يكون «شخصية وطنية مستقلة من حملة الجنسية العراقية حصراً، ولم يستلم أي منصب حكومي أو نيابي منذ سنة 2003 ولحد الآن، ويحظى بقبول المتظاهرين».
بدورها أعلنت كتلة «سائرون» الأكبر في البرلمان العراقي والمدعومة من الزعيم «الشيعي» البارز مقتدى الصدر أمس التنازل عن حقها في ترشيح رئيس جديد للوزراء، خلفاً لرئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي.
وقال رئيس كتلة «سائرون» نبيل الطرفي، في بيان تلاه خلال مؤتمر صحفي بحضور مجموعة من أعضاء الكتلة: إنه «بما أن تحالف سائرون هو الكتلة الأكبر بناء على انتخابات عام 2018 والمعنية بتقديم المرشح وتشكيل الحكومة، يعلن تنازله عن هذا الحق للمتظاهرين لأن الشعب هو الكتلة الأكبر، وساحات التظاهرات، التي قدمت فيها التضحيات هي الفيصل والحكم بتقديم المرشح لرئاسة مجلس الوزراء».
وأضاف الطرفي «لذا نعلن أن مرشح الشعب هو خيارنا، وعلى رئيس الجمهورية مراعاة ذلك».
ويأتي موقف الكتلة النيابية انطلاقا من توجيهات الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، «بإنهاء المحاصصة الحزبية والطائفية»، بحسب البيان.
وكان الصدر قد اعتبر في تغريدة الجمعة أن استقالة عبدالمهدي، هي «أول ثمار الثورة وليس آخرها»، واقترح اختيار رئيس الوزراء الجديد من بين خمسة مرشحين عبر «استفتاء شعبي».
وحصلت كتلة سائرون على المركز الأول بـ54 مقعداً من أصل 329 مقعداً في البرلمان في الانتخابات التشريعية، التي جرت في 12 أيار من العام 2018.
من جهة ثانية أصدرت الهيئة القضائية التحقيقية في العراق مذكرة قبض ومنع سفر بحق الفريق جميل الشمري لإصداره أوامر تسببت بقتل متظاهرين في محافظة ذي قار.
إلى ذلك فرضت عشائر محافظة ذي قار جنوب العراق سيطرتها على مداخل المحافظة بعد توارد الأنباء عن نية مجموعات وصفوها بالمنحرفة بالدخول إلى المدينة.
وطالبت العشائر القوات الأمنية بإغلاق منافذ المحافظة واعتذرت من عشائر محافظات العراق الأخرى لهذا الإغلاق لأسباب أمنية.
وكانت المدينة قد شهدت توتراً بفعل تطويق أبنائها مقر قيادة الشرطة في الشامية برغم مناشدات منسقي التظاهرات بضرورة الاكتفاء بالتظاهر من دون اقتحام أو حرق لأي من دوائر الدولة.
وفي النجف طالب المحافظ لؤي الياسري الحكومة الاتحادية بالتدخل الفوري لإيقاف نزف الدم في المحافظة، كما طالب بفتح تحقيق في الأحداث التي تشهدها المدينة.
وفي اتصالٍ هاتفي بمحافظ النجف أكد الرئيس العراقي برهم صالح أنه ستكون هناك حلول ناجعة لما يحدث في النجف وأن الرئاسة تتابع الأزْمة على أعلى المستويات.
أما في مدينة كربلاء فقد أصيب تسعة عناصر من الشرطة بعد رميهم بزجاجاتٍ حارقة من مجهولين.
وتشهد العديد من المناطق العراقية مظاهرات مطالبة بتحسين الوضع المعيشي فيما تم التحذير من استغلال هذه المظاهرات ومطالب المحتجين المحقة من قبل بعض المندسين الذين يحاولون الإساءة إلى التظاهر السلمي وإلى القوات الأمنية المكلفة حماية المتظاهرين السلميين.
أمنياً، أعلنت وزارة الداخلية العراقية أمس عن اعتقال إرهابي من عصابات «داعش» وضبط أسلحة تعود لإرهابيين في محافظتي نينوى والأنبار.
ونقل موقع «السومرية نيوز» عن الوزارة قولها في بيان أمس إن قوة من وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية ضبطت معملا لتصنيع العبوات المتفجرة تابعاً لعصابات «داعش» الإرهابية وبداخله مواد ومعدات وختومات وألقي القبض على إرهابي كان داخل المعمل في محافظة نينوى.
وأضاف البيان إن قوة أخرى من الأمن ضبطت مستودعات أسلحة في قرية الخسفة بقضاء عنة غرب الأنبار تحتوي على صاروخ وعبوات ناسفة، لافتاً إلى أنه تم التعامل مع المواد المضبوطة أصولياً من قبل الأجهزة الهندسية المختصة.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock