اقتصاد

ميده لـ«الوطن»: رجال أعمال روس وقرميون وعراقيون مهتمون باستيراد الحمضيات لكن المشكلة بالنقل

| رامز محفوظ

صرّح مدير عام هيئة دعم وتنمية الإنتاج المحلي والصادرات إبراهيم ميده لـ«الوطن» بأنه تم التوجه إلى إمكانية أن يقوم رجال الأعمال في سورية والقرم بالترويج للحمضيات السورية من أجل الوصول إلى عقود تصديرية كبيرة إلى القرم وروسيا تغطي كامل المحصول للموسم الحالي، وللمواسم القادمة أيضاً، وذلك خلال زيارته الأخيرة إلى جمهورية القرم وحضوره المؤتمر الدولي الثاني الذي يتعلق بالصادرات، ولقائه نائب رئيس الوزراء في جمهورية القرم وممثل الرئيس الروسي فلاديميير بوتين الدائم في رئاسة الوزراء، ووزراء الزراعة والمالية والتجارة في القرم إضافة إلى رجال أعمال من القرم وروسيا، ورجال أعمال سوريين.
ولفت ميده إلى وجود تفاعل إيجابي من مسؤولي القرم بهذا الشأن، والذين أبدوا استعدادهم ورغبتهم بقوة لإبرام عقود كبيرة لاستيراد الحمضيات السورية، مؤكدين أن جودة الحمضيات السورية جيدة ومقبولة من السوق المحلية في روسيا والقرم، إضافة إلى سعر الحمضيات السورية المنافس جداً، مشيراً إلى أن سعر طن الحمضيات السورية يقل عن سعر طن الحمضيات المصرية بنحو 240 دولاراً.
وأشار إلى أنه أكد خلال اجتماعه مع مسؤولي جمهوية القرم أن سورية ترغب بالتبادل التجاري مع جمهورية القرم، وأن يتم تفعيل البيت التجاري المشترك الذي تم الانتهاء من إنشائه وفتح فرع له في دمشق من أجل الترويج للمنتجات، ومن أجل المساعدة في إبرام العقود التصديرية على نطاق واسع، وخاصة لموسم الحمضيات.
وأوضح أنه تم خلال الاجتماع مع مسؤولي القرم وروسيا طرح موضوع معوقات التصدير، وكان الجواب من قبل عدد من رجال الأعمال في القرم وروسيا بأنهم يرغبون باستيراد كميات كبيرة من الحمضيات السورية، لافتين إلى أن العائق الأبرز يتمثل بعدم وجود خط بحري منتظم وثابت بين مرفأي طرطوس واللاذقية، ومرفأي سيماستروبل ونبراسيست، لافتاً إلى أن رجال الأعمال في القرم وروسيا أبدوا استعدادهم لاستيراد الحمضيات السورية في حال وجود خط مباشر، بحيث تصل مادة الحمضيات السورية خلال ستة أيام إلى المرفأين، ومن ثم إلى روسيا، وطالبوا كذلك بأن يكون توريد الحمضيات السورية منتظم، مشيراً إلى أنه سيجتمع مع مصدري الحمضيات في سورية وسينقل مطالب رجال الأعمال في القرم وروسيا لهم.
وبيّن أنه خلال وجوده في المؤتمر الدولي في جمهورية القرم التقى مع أحد كبار رجال الأعمال والمستوردين الروس، الذي كان يحضر الاجتماع، وتم الحديث معه عن موضوع تصدير الحمضيات، حيث أبدى استعداده لاستيراد كميات كبيرة، وأشار إلى أنه سيبرم عقداً لاستيراد – على سبيل المثال – 150 ألف طن من الحمضيات لكن بشرط أن ترد هذه الكميات بشكل منتظم، وأن يتم تصدير الكميات من المصدر السوري بشكل منتظم، لافتاً إلى أنه في حال عدم التزام المصدر السوري بتوريد المادة بشكل منتظم فسوف تصبح هناك مشاكل للمستورد الروسي مع الأشخاص الذين سيبرم معهم عقوداً لإيصال المادة لهم في روسيا.
وأشار ميده إلى أننا في سورية بحاجة ماسة لخط نقل بحري ثابت ومنتظم لتوريد الحمضيات لكي تدخل المادة إلى القرم وروسيا بأقل مدة ممكنة وأقل تكلفة، لافتاً إلى أن نائب رئيس وزراء القرم أبدى استعداده لإرسال دعوة رسمية لوزير النقل السوري لزيارة القرم كي يلتقي معه ويتم البحث في موضوع عقبات نقل الحمضيات إلى القرم.
وأكد أنه نقل هذا الأمر للحكومة السورية والمعنيين، متمنياً أن يكون هناك نوع من التفاهم على موضوع النقل، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن العديد من رجال الأعمال الكبار في القرم وروسيا أبدوا استعدادهم لشحن الحمضيات وإبرام عقود لكن مشكلتهم هي النقل، لافتاً إلى أنه تواصل أمس الأول مع سفير سورية في العراق، والذي أخبره بأن رجل أعمال عراقي كبير قدم مؤخراً إلى سورية والتقى مع المسؤولين السوريين وذهب إلى اللاذقية وطرطوس والتقى بكبار المصدرين هناك وأبرم عقوداً لاستيراد بما لا يقل عن 150 ألف طن من الحمضيات إلى العراق، لافتاً إلى أن المصدرين السوريين بدؤوا يعدون العدة لتنفيذ هذه العقود.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock