رياضة

(كبرها بتكبر)..!

| مالك حمود

يوم وأكثر مضى على المؤتمر الانتخابي لاتحاد كرة السلة السورية ومازلت أبحث عن إجابات عن أسئلة عديدة ومثيرة تولدت لدي.
تساؤلات كثيرة خرجت بها من المؤتمر ومازلت أبحث عنها.
كنت وما زلت مع مبدأ الانتخابات وديمقراطيتها في اختيار قيادات مؤسساتنا الرياضية، بدءاً من اللجان الفنية الفرعية مروراً بإدارات الأندية انتقالاً للجان التنفيذية وصولاً إلى اتحادات الألعاب والمكتب التنفيذي، لكن الانتخابات الأخيرة لاتحاد كرة السلة كشفت الكثير من الحقائق، أولها مشكلة التحالفات الرياضية وما تتضمنه من مواقف قد تكون مبنية على أسس بعيدة عن مصلحة الرياضة، ومع تقبل النتائج كأمر واقع، يجدر بالاتحاد الجديد العمل كفريق عمل واحد، والعمل على تصفية القلوب بدلاً من تصفية المواقف، والأهم فتح صفحة جديدة ينطلق منها ومعها الجميع والعمل تحت شعار مصلحة السلة أولاً بعيداً عن كل تداعيات الانتخابات.
ولعل التساؤل الثاني الأكثر مرارة تمثل في التأزم الكلامي الذي حصل بين رئيس اتحاد السلة ورئيسة نادي الثورة، فما كنا نتمنى وصول المسألة إلى ما وصلت إليه، وخصوصاً أن الحكاية بين اثنين من الرياضيين، ونجوم كبار في عالم كرة السلة السورية، وكلاهما يعمل لمصلحة كرة السلة السورية، ولكن كلاً منهما يراها من جهته، فمن الطبيعي للآنسة سلام التساؤل عن آلية صرف الدولار لإمكانية التعاقد مع لاعب أجنبي بعد السماح للأندية التعاقد مع لاعبين أجانب للدوري السلوي القادم، ومن الطبيعي للنقرش الدفاع عن قرار لم يتخذه شخصياً وإنما هو قرار مؤتمر كرة السلة، ومن الطبيعي أن تشتد النقاشات في مؤتمر يجمع أهل اللعبة وبهذا العدد الكبير وهي فرصة للتداول في شؤون كرة السلة السورية وحاضرها ومستقبلها، ولكن من غير الطبيعي ذلك التوتر الذي بدا ظاهرا على النقاشات، حتى بدت للبعض وكأنها انعكاسات للانتخابات ونتائجها، لسنا مع الانفعال الزائد لدى طرح الأفكار وتغليط الآخر، ولسنا مع الطلب من عضو أساسي في المؤتمر وله مكانته وماضيه التليد على صعيد السلة الأنثوية الخروج من القاعة إن لم يعجبه الكلام.
قلناها ونقولها مجدداً الاختلاف في الآراء يمكن أن يعبر عن حالة صحية في أحيان كثيرة، ولكن بنفس الوقت الخلاف في الآراء يجب ألا يفسد للود قضية، ولكن مشكلتنا في الانفعال الذي يمكن أن يأخذ بنا إلى مسافات بعيدة وغير محمودة العواقب، وبالتالي فإن مشكلة كهذه يجب ألا تظهر في لعبة المثقفين، وبين اثنين من نجوم اللعبة الكبار، والمطلوب من القيادة الرياضية السعي العاجل والجاد للتقارب بين أسرة السلة السورية، والعمل على مبدأ (كبرها بتكبر.. وصغرها بتصغر) مادام الطرفان يعملان لخدمة السلة السورية وهي القاسم المشترك بينهما.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock