بوتين: تعاون الجيشين النظامي و«الحر» سيوفر مقدمات تسوية سياسية.. وواشنطن ترفض التنسيق مع موسكو … المقداد: العمليات الروسية أفشلت أهداف الولايات المتحدة

وكالات :

فيما كشف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن نظيره الفرنسي فرانسوا هولاند اقترح خلال لقائهما توحيد الجيشين السوريين النظامي والحر لمواجهة داعش، رفضت واشنطن دعوة بوتين إلى التعاون مع الحملة الروسية في سورية.
المواقف الدولية قابلها من دمشق نائب وزير الخارجية والمغتربين فيصل المقداد الذي أكد أن التعاون السوري الروسي كفيل بتحقيق النصر على الإرهاب.
وفي لقاء له مع الفضائية السورية اعتبر المقداد أن سورية لم تكن بحاجة لأن يجربها أحد في مكافحة الإرهاب ولكنها كانت تنتظر أن يثبت الآخرون الجدية في مكافحته، موضحاً أن العمل الروسي في سورية أفشل كل السياسات التي حاول التحالف الأميركي وأدواته التستر خلفها حيث كشفت أن هدف واشنطن كان تغيير النظام في سورية وإطالة أمد الأزمة فيها لتدمير سورية واستنزافها وتقديم الدعم للإرهابيين.
وأوضح المقداد صوابية قرارات القيادة السورية وقال إن وفد دمشق إلى الأمم المتحدة التقى أربعة وفود من أوروبا برئاسة وزراء خارجية من الاتحاد الأوروبي وتبين أن الوفود الأربعة تعتقد بأولوية مكافحة الإرهاب، على حين اعتبر أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان «بات جثة هامدة، ونحن بانتظار الانتخابات لنعرف مصيره».
وسخر المقداد من الادعاءات بأن الروس يقصفون المدنيين في سورية وتساءل: بأي حق فقد الأفغان حياتهم بقصف أميركي في قندوز؟ موضحاً أن موسكو قدمت للغرب قائمة من 150 منظمة ليوضح من هي معتدلة منها ومن هي إرهابية لكن الغرب لم يقدم شيئاً.
بدوره شكك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقائه وزير دفاعه سيرغي شويغو في سوتشي بالمزاعم الأميركية التي تدعي أنهم «يعرفون الوضع بصورة أفضل» عن المنظمات الإرهابية في سورية مؤكداً أن الهدف الأساسي للعمليات الروسية هو التسوية السياسية في سورية.
وكشف بوتين خلال الاجتماع أن نظيره الفرنسي فرانسوا هولاند طرح خلال لقائهما الأخير في باريس اقتراحا يقضي بتوحيد جهود الجيشين السوريين النظامي و«الحر»، بحسب «روسيا اليوم» التي نقلت عن بوتين قوله: «إذا كنا ننطلق من أنه (الجيش الحر) جناح قتالي لما يسمى المعارضة السورية المعتدلة فسيسمح توحيد الجهود، إن نجح، بتوفير مقدمات جيدة للتسوية السياسية المستقبلية في سورية»، فيما نفت «فرانس برس» هذا الأمر.
ومن العاصمة الإيطالية روما، قال وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر إن بلاده لن تتعاون عسكرياً مع روسيا في سورية لأن الإستراتيجية الروسية هناك «معيبة بشكل مأساوي»، لكنه أكد أن واشنطن مستعدة لإجراء مناقشات أساسية وفنية بشأن سلامة الطيارين، فيما أكد المندوب الأميركي لدى الناتو دوغلاس ليوت أن التحالف الذي تقوده بلاده لن يتبادل المعطيات الاستخباراتية مع روسيا «ما لم تتخل موسكو عن دعمها للرئيس (بشار) الأسد».
ونقلت «روسيا اليوم» عن المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف حول التنسيق الأميركي الروسي: «لم يبق سوى توضيح بعض الأشياء التقنية التي سيتم بحثها من قبل ممثلين عن وزارة الدفاع الروسية والبنتاغون على مستوى الخبراء».
من جهته أكد المحقق الرفيع في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي والضابط السابق لشؤون مكافحة الإرهاب في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي آي إيه» جون كيرياكو أن «أغلب الأسلحة الأميركية التي أرسلت إلى الجيش الحر وقعت في أيدي تنظيم داعش» معتبراً أن مقاتلي الحر «لا ينفعون» بحسب «سانا».