شؤون محلية

فساد

عبير صيموعة :

الفساد وجني المكاسب الذي مارسته فئات معروفة ومجهولة استشرى بشكل كبير خلال سنوات الأزمة التي طالت البلاد ولعل الجديد في ذلك الفساد هو انعكاسه المباشر والسريع على مصالح المواطنين، إذ تركز على التلاعب بأسعار احتياجاتهم المعيشية والحياتية وأصبح الفساد مبرراً لدى قسم مهم من الناس بذريعة الحاجة (بدنا نعيش) وذلك بعد تراجع قيمة الأجور الحقيقية وارتفاع أسعار جميع السلع والخدمات وانسحاب الدعم الحكومي للفئات الفقيرة والمتوسطة. تحت شعار عقلنة الدعم لأن الواقع المعيشي المتردي دفع الآلاف من المواطنين إلى حلقات الفساد بعد أن كانوا فيما مضى من ضحاياه حيث تفشت في السويداء ظاهرة التهريب متعددة الزوايا من تهريب المازوت الداعشي إلى السلاح وحتى وصل إلى تهريب المسلحين من شرق المحافظة إلى غربها فضلا عن الاتجار بالمخدرات والسرقات المختلفة ولعل اكبر دليل على ذلك القبض خلال شهر واحد على عصابات لسرقة السيارات والمنازل ولعل اخطر ظاهرة باتت تهدد امن المحافظة هي فوضى السلاح المنتشر بين أيدي العقلاء والجهال من أبنائها الصغار والكبار منهم ولا نستغرب بين الحين والآخر من سماعنا مقتل فلان أو علان تحت مسوغ القتل بالخطأ أو شجار انتهى إلى سحب السلاح وقتل البعض للبعض الآخر ليبقى السؤال إلى متى هذه الفوضى؟
الجميع يعلم أن البلاد بحالة حرب ولكن الفوضى هي اخطر ما أفرزته الحرب داخليا وهنا لابد من وقفة جدية من قبل الجهات المعنية لوأد تلك الظواهر وأهمها فوضى السلاح كما يجب معاقبة المهربين الكبار منهم قبل الصغار وإلا فإن الخطر سيتفاقم داخليا ليصبح أعظم من الخطر الخارجي؟

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن