سورية

اعتبر تركيا «شريان الحياة» الوحيد المتاح لداعش.. والسعودية وتركيا وقطر الأطراف الرئيسية المتواطئة في ارتكاب بشاعات التنظيم … الرئيس الأسد: لا تعامل مع المجموعات المسلحة ككيانات سياسية.. ودول عربية وغربية تريد ضم الإرهابيين إلى المفاوضات

| وكالات 

أكد الرئيس بشار الأسد رفضه التعامل مع المجموعات المسلحة «ككيانات سياسية»، واتهم بعض البلدان بينها السعودية والولايات المتحدة بأنها تريد ضم المجموعات الإرهابية إلى طاولة المفاوضات.
وشدد الرئيس الأسد على أنه لا يمكن تنفيذ أي حل في سورية إذا لم يكن قائماً على تسوية بين السوريين، معتبراً أنه «لا روسيا ولا الولايات المتحدة ولا أي بلد آخر في العالم يستطيع عقد صفقة في هذا الصدد».

وقال الرئيس الأسد في مقابلة مع وكالة الأنباء الإسبانية أي إف أي في رده على سؤال إن كان مستعداً للتفاوض ولإجراء الحوار مع مجموعات المعارضة التي اجتمعت الآن في الرياض حسب وكالة «سانا» للأنباء «المجموعات التي تتحدث عنها خليط من المعارضة السياسية والجماعات المسلحة.. لنكن واقعيين.. فيما يتعلق بالمجموعات المسلحة في سورية فقد أجرينا حوارات أصلاً مع بعض المجموعات.. كمجموعات وليس كتنظيمات.. وكان الهدف من ذلك التوصل إلى وضع تتخلى فيه هذه المجموعات عن سلاحها.. وإما أن تنضم إلى الحكومة أو تعود إلى حياتها الطبيعية بعد منحها العفو من الحكومة.. هذه هي الطريقة الوحيدة للتعامل مع المجموعات المسلحة في سورية.. عندما تكون مستعدة لتغيير منهجها والتخلي عن سلاحها فإننا مستعدون.. أما أن نتعامل معها ككيانات سياسية فهو أمر نرفضه تماماً».
وأوضح الرئيس الأسد، أن «بعض البلدان، بما فيها السعودية والولايات المتحدة وبعض الدول الغربية تريد من المجموعات الإرهابية أن تنضم إلى طاولة المفاوضات.. تريد هذه الدول من الحكومة السورية أن تتفاوض مع الإرهابيين.. وهو أمر لا أعتقد أن أحداً يمكن أن يقبله في أي بلد من البلدان».
وأوضح الرئيس الأسد، أن من بين تلك المجموعات التي اجتمعت في السعودية هناك أشخاص تم تشكيلهم كمعارضة في السعودية أو في قطر أو في فرنسا أو في المملكة المتحدة أو في الولايات المتحدة.
وأضاف: «من حيث المبدأ نحن مستعدون للحوار لكن في النهاية إذا أردت التوصل إلى شيء.. وأن يكون الحوار ناجحاً ومثمراً فعليك أن تتعامل مع المعارضة الوطنية الحقيقية التي تمتلك قواعد شعبية في سورية وترتبط بالشعب السوري وحسب.. وليس بأي دولة أخرى أو نظام آخر في العالم.
وأكد الرئيس الأسد أن الخطوة الأولى للقضاء على التنظيمات الإرهابية في سورية تكمن في وقف تدفق الإرهابيين وخصوصاً من تركيا إلى سورية والعراق ووقف تدفق الأموال السعودية ومنع دخول الأسلحة وغيرها من أشكال الدعم اللوجستي لتلك التنظيمات.
واعتبر الرئيس الأسد أن تركيا هي شريان الحياة الوحيد المتاح لتنظيم داعش الإرهابي وأن السعودية وتركيا وقطر هي الأطراف الرئيسية المتواطئة في ارتكاب بشاعات داعش.
وأوضح الرئيس الأسد أن الولايات المتحدة وفرت منذ البداية الغطاء السياسي للإرهاب في سورية وهي غير جادة في محاربته، وقال: «طالما ظلت الولايات المتحدة غير جادة في محاربة الإرهاب فلا يمكن أن نتوقع من باقي الدول الغربية أن تكون جادة لأنها حليفة للولايات المتحدة».
وشدد الرئيس الأسد على أن عقد اجتماع دولي بشأن سورية سواء في نيويورك أو في أي مكان آخر غير منطقي إذا لم يتم تعريف المجموعات الإرهابية والمجموعات غير الإرهابية.
وأكد الرئيس الأسد أن إنجازات الجيشين الروسي والسوري في بضعة أسابيع أكبر بكثير مما حققه التحالف الدولي خلال أكثر من عام، وقال: «في الواقع فإن التحالف لم يحقق شيئاً.. بل يمكن القول إنه كان يدعم داعش.. ربما بشكل غير مباشر.. لأن داعش كان يتوسع وكان يستقبل أعداداً أكبر من المتطوعين.. ولذلك.. لا نستطيع القول: إنهم حققوا شيئاً في الواقع».
واعتبر الرئيس الأسد أن عمليات القصف المكثف التي قامت بها الطائرات الفرنسية لمواقع داعش في سورية كانت تهدف إلى تبديد غضب الرأي العام الفرنسي وحسب بعد تفجيرات باريس وليس محاربة الإرهاب.
وأكد الرئيس الأسد أن الحل السياسي في سورية يجب أن يكون «حلاً سورياً صرفاً.. لا غربياً ولا خارجياً..»، وقال: «عندما لا يريدني الشعب السوري أن أكون رئيساً.. فعلي أن أرحل في اليوم نفسه وليس في اليوم التالي.. هذا أمر مبدئي بالنسبة لي.. إذا اعتقدت أن بوسعي أن أساعد بلدي وخصوصاً عندما يكون في أزمة.. وأجد أن الشعب السوري لا يزال يؤيدني أو توخياً للدقة لنقل: إن أغلبية الشعب السوري تؤيدني.. فإن علي أن أبقى.. هذا أمر بديهي».
وأكد الرئيس الأسد، أنه لم يفكر أبداً بمغادرة سورية تحت أي ظرف كان وفي أي وضع كان، وقال: «هذا أمر لم يخطر ببالي على الإطلاق».
ونفى الرئيس الأسد ما تردد في تقارير صحفية عن أن روسيا ستقيم قاعدة عسكرية أخرى في سورية، كما أكد أن الإيرانيين لم يفكروا بإقامة قاعدة عسكرية في سورية.
وإن كان يخشى أن تكون هناك عملية مقايضة قيد الإعداد بين الولايات المتحدة وروسيا، أوكرانيا مقابل سورية قال الرئيس الأسد: «لا، لأننا نسمع هذه المقولة، أو لنقل هذه الفكرة على لسان المسؤولين الغربيين منذ ما يقارب خمسة أعوام»، معتبراً أن ذلك يهدف إلى دق أسفين بين سورية وروسيا». وأضاف: «الروس براغماتيون.. لكنهم يتبنون في الوقت نفسه سياسة أخلاقية تقوم على القيم والمبادئ.. وليس على المصالح وحسب.. والأمر الجيد في موقفهم هو أنه لا صراع أو تناقض بين قيمهم ومصالحهم.. هذا أولاً.. ثانياً.. إذا كانت هناك عملية مقايضة.. على سبيل المثال.. فإن الروس يعرفون جيداً أنه لا يمكن تنفيذ أي حل إذا لم يكن قائماً على تسوية بين السوريين.. وبالتالي.. لا تستطيع روسيا ولا الولايات المتحدة ولا أي بلد آخر في العالم عقد صفقة في هذا الصدد.. نحن كسوريين من يمكننا التوصل إلى اتفاق.. وأن نجري حواراً فيما بيننا.. هذا ما يعرفه الروس جيداً.. ولهذا السبب فإنهم لا يرتكبون مثل هذه الأخطاء بسبب القيم التي يحملونها».

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن