رياضة

تذبذب واضح

| محمود قرقورا

انتهت يوم الأربعاء الفائت رحلة ذهاب الدوري الإنكليزي الممتاز، وقبل ضربة بداية الإياب التي نعيش تفاصيل جولتها الأولى يمكن القول: إن العنوان العريض لرحلة الذهاب التذبذب في مستويات الأندية الكبيرة وعدم تبلور شخصية البطل حتى اللحظة.
كل الأندية أظهرت النقيضين فآرسنال الذي يدربه المدرب الأقدم في البريميرليغ الفرنسي فينغر قدم مستويات رفيعة حيناً وهبط للحضيض حيناً آخر، فنراه يفوز على اليونايتد بثلاثية وعلى ليستر بعقر داره 5/2 ونراه يخسر أربع مرات إحداها بأرضه مع ويستهام بهدفين وواحدة أشد قسوة ومرارة ورسماً لعلامات الاستفهام بأرض ساوثمبتون برباعية نظيفة مع الرأفة.. السيتي بدوره خسر خمس مرات كانت مرشحة للزيادة، ونرى التذبذب عندما خسر أمام ليفربول بملعب الاتحاد بهدف لأربعة وبالنتيجة ذاتها خسر بأرض توتنهام وبهدف لثلاثة بأرض ستوك سيتي، وفي اتجاه مغاير فاز على تشيلسي بثلاثية وهي واحدة من خمس مباريات مطلع الدوري بدأها بالفوز.. اليونايتد بدأ الدوري بحصد 16 نقطة من المباريات السبع الأولى منها الفوز في الكلاسيكو على ليفربول 3/1 وأنهى الذهاب من دون فوز في آخر ست مباريات مكتفياً بثلاثة تعادلات!
ليفربول يبدو كغيره من الكبار مع اختلاف الهوية التدريبية بين البريطانية روجرز والألمانية كلوب، فهذا الفريق يفوز على تشيلسي والسيتي وستوك ويعادل آرسنال وتوتنهام وإيفرتون وكل ذلك خارج أرضه، على حين يخسر أمام ويستهام وكريستال بالاس ويتعادل مع نوريتش وبروميتش وساوثمبتون بأرضه ويخسر أمام نيوكاسل وواتفورد من دون تسجيل خارج أرضه، وهو الذي أوقف زحف ليستر نحو القمة.. تشيلسي جمع في الذهاب عشرين نقطة فقط وهو الذي جمع 46 نقطة في ذهاب الموسم المنصرم، وحسنته الوحيدة مواصلة المشوار في مسابقة دوري أبطال أوروبا.. إنصافاً ظهر ليستر وتوتنهام الأكثر توازناً لكن خسارة ليستر الثقيلة بأرضه أمام المدفعجية وسقوط توتنهام بأرضه أمام نيوكاسل لا يمكن هضمهما، وإذا تجاوزنا الزلتين مقارنة مع الإيجابيات الكثيرة لهما يطرح المتابعون والمتبحرون في الكرة الإنكليزية السؤال: هل يمكنهما مواصلة المشوار نحو اللقب؟ بالتأكيد لا وفوزهما بمقعد مؤهل لدوري أبطال أوروبا أكثر من المتوقع وكل ذلك يبقى ضمن إطار التكهنات، لكن ما هو مؤكد أن البطل لن تعرف هويته إلا في اللحظات الأخيرة وإن كنا نرى ذلك في آرسنال والسيتي.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن