حوران بلا أشجار و9 مخالفات خلال شهرين

| درعا- الوطن

آلاف الهكتارات من المساحات الحراجية الخضراء في محافظة درعا تم تجريدها من حلتها الشجرية الجميلة، حيث تؤكد مصادر أهلية ورسمية أن التعديات الجائرة وخاصة في المناطق الساخنة أعدمت مساحات واسعة بل كاملة في بعض المواقع من الغابات والأحراج الطبيعية والاصطناعية غير آبهة بقيمة هذه الثروة الوطنية لنا وللأجيال القادمة اقتصادياً وبيئياً وسياحياً واجتماعياً، ولا تزال مستمرة إلى يومنا هذا بهدف التحطيب والمتاجرة من ضعاف النفوس وتجار الأزمات، إذ يباع الطن الواحد من بعض أنواع الحطب بما يتجاوز 50 ألف ليرة سورية، ووفقاً لمصادر دائرة الحراج في مديرية زراعة درعا فإن الضابطة الحراجية تقوم بتنظيم الضبوط اللازمة بمخالفات قطع الأشجار الحراجية وإحالتها إلى القضاء المختص ومتابعتها حتى تكتسب الدرجة القطعية، وقد تم خلال العام الماضي تنظيم 89 ضبطا حراجيا منها 12 في المواقع الآمنة والباقي ضمن الأماكن الساخنة كما جرى منذ بداية العام الجاري وحتى تاريخه تنظيم 9 ضبوط، لافتة إلى أنه وفور عودة الاستقرار الذي بات قريباً سيصار إلى إعادة تأهيل وترقيع جميع المواقع الحراجية بالغراس المناسبة لطبيعة حوران مثل الصنوبر البيروتي والثمري والسرو والأزدرخت والأنغستروم السياجي والشجري والكينا والعفص وغيرها حتى تعود المحافظة واحة خضراء تضاهي المحافظات السورية الأخرى الرائدة في هذا المجال، وخاصة أنه تم مؤخراً إنشاء مشتل بمساحة 10 دونمات لإنتاج الغراس الحراجية والنباتية في مدينة إزرع وقد تم استقدام غراس حراجية ومثمرة من محافظات مجاورة وافتتح مركز بيع مؤقت لتأمين الشتول لطالبيها حالياً ريثما يقلع المشتل بإنتاجها بعد أن تمت تسوية أرضه بالكامل وأخذت الموافقات لحفر بئر للري وخصص له الكادر اللازم، علماً أن الشتول تباع بأسعار رمزية للتشجيع على إعادة تأهيل المناطق الحراجية المتدهورة وزراعتها بالأنواع المناسبة.