الأخبار البارزةشؤون محلية

امتحان لوزير التربية مع نهاية العام الدراسي … هزوان الوز لـ«الوطن»: الإنسان في داخلي يراقب الوزير .. أسئلة الثانوية ذات مستوى عالمي وشاملة حفاظاً على سمعة الشهادة السورية

| هني الحمدان – محمود الصالح – تصوير: طارق السعدوني

انتهى العام الدراسي السادس في الأزمة بنجاح يسجل لجميع الكوادر التربوية في بلادنا، هناك قرار وطني اتخذ أنه لن تغلق المدارس مهما كان الثمن والتضحيات، استمرت العملية التربوية بكل مراحلها وأنجزنا خمس دورات امتحانية ونحن على أبواب السادسة كيف أصبح واقع التربية في سورية.
اليوم ونحن في نهاية العام الدراسي نتوقف مع رأس الهرم التربوي في البلاد لنتعرف إلى الواقع التربوي في البلاد ونطلع على خطط وبرامج وزارة التربية في حوار شفاف وشامل مع وزير التربية الدكتور هزوان الوز وفيما يلي تفاصيل الحوار.

نحن في الامتحانات.. كيف يجري الأمر في المناطق الساخنة؟
قامت الوزارة باتخاذ الإجراءات المناسبة لمعالجة الحالات الجماعية من الطلاب والحالات الفردية، ومنها قبول تسجيل الطلاب في المحافظة التي يقيمون فيها، وتقع تحت حماية الجيش العربي السوري، وفي بعض المحافظات مثلاً قامت بتخصيص مراكز امتحانية لطلاب محافظتي إدلب والرقة في محافظة حماة من أجل إجراء امتحانات أبناء المحافظتين في حماة، وفي بعض المحافظات الأخرى التي هم فيها، كما خصصت مراكز امتحانية في بعض المحافظات للوافدين من المناطق الساخنة. مع التنويه: أن الوزارة تعمل على عدم ضياع أي عام دراسي على أبناء الوطن.

هل هناك مراعاة لحالة طلاب المناطق الساخنة في الامتحانات، ماذا تقدمون لهم؟
كل الطلاب الذين وفدوا من المناطق الواقعة تحت سيطرة المجموعات الإرهابية إلى المناطق الآمنة لتقديم الامتحانات تم تأمين أماكن الإقامة والإطعام بشكل كامل بالتعاون مع المحافظات المعنية والهلال الأحمر واليونيسيف وكذلك وفرنا مدرسين مختصين في كل المواد مع الطلاب في أماكن إقامتهم قبل يوم من امتحان كل مادة لمساعدتهم في الإجابة عن ما يحتاجون إليه قبل يوم الامتحان دون أي مقابل. وسمحنا لأبناء سفيرة ونبل والزهراء من الطلاب النظاميين بالتقدم للامتحانات في تلك المناطق، أما الطلاب الأحرار فجميعهم يقدمون في مركز مدن المحافظات. وهناك مراكز خاصة لأبناء محافظتي الرقة وإدلب في مدينة حماة. أما عن امتحانات دير الزور فإن الوضع فيها صعب جداً ولكن ستجري العملية الامتحانية فيها وقد اتخذنا كل الاستعدادات اللازمة لذلك على الرغم من صعوبتها. بكل الأحوال لم يبق في دير الزور إلا عدد قليل من الطلاب لا يتجاوزون 2300 طالب لكل المراحل بسبب خروج معظم أبناء مدينة دير الزور إلى المناطق الآمنة. وقد أعطينا توجيهات في ريف دمشق لقبول طلاب الرقة الذين وصلوا مؤخراً إلى منطقة الحرجلة بغض النظر عن كل الوثائق حيث سيقدم الطالب الامتحان وبعد ذلك نطلب الوثائق من الطلاب.

دائماً يجري الحديث عن تسرب أسئلة.. هل هي شائعات أم واقع كيف تضمنون عدم تسرب الأسئلة؟
ستجري الامتحانات العامة للشهادات كافة في الوقت المحدد في البرامج الامتحانية المعممة على مديريات التربية والجهات المعنية، وقد تم اتخاذ جميع الإجراءات والتدابير التي تساعد على إنجاح العملية الامتحانية؛ حيث تم تحديد أماكن المراكز الامتحانية وفق الشروط والتعليمات الوزارية لإحداث المركز الامتحاني، التي تقع تحت حماية الجيش العربي السوري وقوى الأمن الداخلي، بما يحقق العدالة والنزاهة في العملية الامتحانية، ولا مجال لمثل هذه الشائعات بتسريب الأسئلة أو الأسئلة المتوقعة، ويتم التواصل على مدار الساعة مع مديريات التربية للاطلاع على حسن عملية التحضير والاستعداد لإنجاح العملية الامتحانية. أما المحافظات التي جرى فيها تلاعب بالعملية الامتحانية في الحسكة ودرعا وبعض مناطق حمص وحماة فتم إلغاء النتائج لمن ثبت دورهم في نتائج هذه الامتحانات وتم تطبيق عقوبات رادعة وكانت النتيجة أننا حصلنا في السنة التالية على نتائج متميزة نتيجة الانضباط الذي تحقق في تلك المحافظات. ويجب أن يعرف الجميع أنه لا تساهل تحت أي عنوان في العملية الامتحانية لأننا لا نريد تراجع مستوى مخرجات التعليم في سورية.

هل تم لحظ تأثيرات الأزمة في الأسئلة الامتحانية؟
تحافظ الوزارة على قيمة وسمعة الشهادة العلمية السورية وتأتي الأسئلة الامتحانية شاملة لموضوعات الكتاب جميعها، وتراعي مختلف مستويات التفكير والقدرات الخاصة والفروق الفردية بين الطلاب، ويكون مقدار السهولة والصعوبة بمقدار التحضير والاستعداد للعملية الامتحانية على مدى العام الدراسي بل على مستوى المرحلة التعليمية، ولا تغيير أو تعديل في البنية أو الهيكلية لنماذج الأسئلة الامتحانية قياساً بالسنوات السابقة، وعندما يكون هناك أي تعديل في البنية العامة للأسئلة الامتحانية تقوم الوزارة بتعميم ذاك التعديل على مديريات التربية في بداية العام الدراسي. العملية الامتحانية ستجري في كل المناطق التي يمكن الوصول إليها أو التي يمكن أن نوصل الأسئلة إليها ونضمن إجراء العملية الامتحانية فيها بنزاهة وأمان.
وعلى الرغم من كل الظروف خلال هذه الأزمة لم ولن نتهاون في الأسئلة الامتحانية وبقيت هذه الأسئلة على مستوى عالمي ولن نقبل بأقل من ذلك ونقوم دائماً بتزويد المنظمات الدولية «اليونسكو» بنموذج الأسئلة السورية لذلك وعلى الرغم من كل ما جرى في سورية ما زالت الثانوية العامة السورية تحوز الثقة والمصداقية العالمية أكثر من عدد كبير من دول المنطقة والعالم ومؤشر ذلك أن الحائزين هذه الشهادة ينجحون وبشكل سريع في جميع المسابقات التي يتقدمون إليها في جميع أنحاء العالم. وحالياً وبهدف قطع الطريق على كل من يحاول أن يزور الشهادة السورية قمنا بإصدار وثائق للشهادات السورية محملة بعلامات أمنية ذات موثوقية عالية.

مدى تأثر عدد طلاب الشهادة الثانوية في ضوء الهجرة التي حدثت خلال العام الماضي؟
بلغ عدد المتقدمين إلى امتحان الشهادات على مختلف أنواعها أكثر 449 ألف طالب وطالبة لم تنخفض أعداد طلاب الشهادات خلال هذا العام على الرغم من حالات الهجرة لأن هناك أعداداً جيدة لم تكن قادرة في السنوات السابقة على المشاركة في العملية التربوية أتيحت لها الفرصة للمشاركة في العملية التربوية نتيجة تحرير عدد من المناطق كما في ريف حلب تم افتتاح 152 مدرسة وفي غيرها من المحافظات وهناك مناطق تمكنا من إعادة فتح المدارس فيها كما في تل أبيض في الرقة حيث تم افتتاح 104 مدارس وفي الشدادي في الحسكة تم افتتاح 90 مدرسة وكذلك هناك الكثير من الطلاب خرجوا من المناطق الواقعة تحت سيطرة المجموعات الإرهابية ويقيمون بشكل مؤقت في المناطق الآمنة، كل هذه الإعداد لم يكن متاحاً لها التقدم للامتحانات في السنوات السابقة حيث سمحنا بإجراء اختبار للراغبين في التقدم إلى العملية الامتحانية من هذه المناطق.

بدأ الحديث عن تغيير في المناهج.. وهناك إشارات سلبية عن منهاج الرياضيات للثانوية ما هو ردكم؟
الحقيقة أن طرح المناهج الدراسية يأتي ضمن برنامج الوزارة في تطوير المناهج التربوية الموضوع لذلك حيث تم تغيير منهاج الرياضيات للصف الأول والثاني الثانوي والآن يجب أن يدرس هؤلاء الطلاب منهاج الرياضيات للصف الثالث وهذا ما يجري بكل بساطة وستكون الكتب في متناول أبنائنا الطلاب قبل نهاية الشهر الحالي. ويأتي الاستمرار في طرح المناهج الجديدة في إطار خطتنا لتبقى مخرجات التعليم في مستوى متقدم ولا تقل عن أي دولة أخرى. وقد بحثنا عن أول 20 دولة في العالم في مادة الرياضيات وأجرينا دراسة لمنهاج تلك الدول ونهدف من المنهاج الجديد إلى تعميق المستوى وتوظيفه بشكل أكبر. وتجري عملية تطوير المناهج من خلال «شيوخ الكار» في كل مادة ونعمل على الوصول بالمدرسين إلى المستوى المطلوب لتدريس تلك المناهج الجديدة بالجدارة المعهودة وذلك من خلال دورات تأهيل مكثفة ولن نسمح بدخول أي مدرس إلى الدرس ما لم يكن مؤهلاً لذلك وهذا سيدفع الجميع ليشتغلوا على أنفسهم من أجل رفع مستواهم لإعطاء المنهاج الجديد.

ما التغييرات التي تلاحظونها على الطلاب خلال الأزمة؟
نلاحظ لدى الطلاب والتلاميذ إصراراً كبيراً وتحدياً عظيماً لكل الظروف الصعبة والقاسية التي تواجههم في الحياة العامة والحياة المدرسية، فلقد رفعت الأزمة مستوى الإحساس بالمسؤولية لديهم، وأصبحوا أكثر إقبالاً على اكتساب المعارف والمهارات لبناء مستقبلهم ومستقبل سورية.

كيف استطاعت الوزارة إقناع الطلاب بالالتحاق بالعملية التربوية في مثل هذه الظروف؟
تقدم المدرسة كمؤسسة تربوية ما لا تستطيع أي مؤسسة أخرى، وتشكل البيئة المدرسية عاملاً جاذباً للتلاميذ والطلاب بما تقدمه من معارف ومعلومات وقيم وعلاقات؛ فهي مؤسسة تبني الإنسان بناءً شاملاً متوازناً من الجوانب كافة، ولذلك نرى إقبال الأبناء على العودة إلى المدرسة لكونها السبيل الوحيد للتغلب على الجهل والظلام والاستعداد للمستقبل، مع التنويه بأن عودة الأبناء الطلاب إلى مدارسهم ارتبط مباشرة بالتسهيلات التي قدمتها وزارة التربية لاستعادة الأبناء واستيعابهم في مدارسهم.

كيف تعوضون النقص في عدد المعلمين نتيجة التسرب الكبير؟
إن حالة الاستقرار التي سبقت الأزمة كَوَّنت بيئة صالحة للتطوير، لذلك سعت الوزارة إلى استكمال احتياجاتها من المعلمين والمدرسين، وعملت على تطوير كفايتهم المهنية ولا سيما في ضوء المناهج الحديثة، فأقامت الدورات المختلفة لهم لتحقيق هدف جودة التعليم، وما أن بدأت الأزمة وحصلت الانزياحات السكانية من منطقة إلى أخرى تبعاً للحالة الأمنية، حتى برزت أمام الوزارة جملة من التحديات من أهمها كثرة أعداد الطلبة الوافدين مع أهاليهم، ومن ضمن هؤلاء الأهالي معلمون ومدرسون، وانعكس ذلك على الكثافة الصفية تبعاً لتوضع هؤلاء في أحياء ومناطق بعينها، وعالجت الوزارة هذه المسألة بالاعتماد على الأطر التربوية التي جاءت من المحافظات الساخنة، وكان التدبير القاضي بتحديد مراكز عمل الوافدين من أبناء السلك التربوي في المناطق التي سكنوا فيها مع أبنائهم كفيلاً بتجاوز هذه المشكلة، وتمت معالجة أي نقص في الأطر التعليمية في بعض المناطق من خلال إعطاء وكالات وتكليف ساعات تدريسية من خارج الملاك.

خطة وزير التربية لليوم التالي ما بعد الأزمة؟
ستتابع وزارة التربية إستراتيجيتها وخطة عملها، التي نُفذ بعضها في أثناء الأزمة على الرغم من الصعوبات التي واجهت الوزارة، ولكن لا بدّ من الاعتراف بأن بعض القضايا تتطلب جهوداً متضافرة مع مختلف مؤسسات الدولة، لاستكمال إعادة ترميم وتأهيل المدارس التي تضررت وتجهيزها.
وفي ذلك اليوم بعد انتهاء الأزمة ستتابع وزارة التربية العمل على الربط المحكم ما بين التعليم والتنمية، وأن تواكب العملية التربوية مختلف التغييرات السريعة والعميقة والمتلاحقة على مختلف الصعد الوطنية والعالمية والتقدم العلمي المتسارع واتساع مجالات التقانة.
كما أن الوزارة تضع نصب عينيها أهمية التحاق الأطفال ما قبل التعليم الأساسي برياض الأطفال.
والوزارة ستستمر بتأهيل الأطر التعليمية والإدارية والتوجيهية قبل مباشرتها العمل وفي أثنائه، وذلك من خلال دورات التدريب المستمر المكثف والمعمق للمدرسين والمعلمين والموجهين والإداريين.
أما البيئة المدرسية فلا بد من تطويرها لتصبح الحاضنة المثلى لتطبيق المناهج الحديثة من أجل الارتقاء بالمستوى التعليمي لتحقيق الجودة في التعليم والوصول إلى مخرجات بشرية قادرة على صنع مستقبل الوطن.

أين وصل العمل في برنامج «عامين بعام» لتعويض الطلاب؟
هناك طلاب خسروا 3 سنوات تعليمية ولذلك وضعنا لهم برنامجاً لتعويضهم حيث يدرس الطالب في الفصل الأول سنة دراسية كاملة مكثفة والفصل الثاني سنة أخرى وهكذا إضافة إلى البرنامج الصيفي من خلال اختيار أفضل المعلمين وبالتعاون مع المنظمات الدولية وهذا البرنامج مستمر ويجري تنفيذه في جميع المناطق المحررة وكذلك المناطق التي فيها الأطفال الذين حرموا من التعليم.

ماذا أعدت التربية من مناهج للطلاب الذين خرجوا من البلاد حين عودتهم؟
هناك خطة موضوعة لذلك ومنذ فترة ونعمل على هذه الخطة وقمنا بإعادة كل المدارس في المناطق المحررة إذا كان وضع هذه المدارس مقبولاً أي أن نسبة الضرر فيها متوسطة وخاصة في ريف حلب وتل أبيض والشدادي. الآن هناك 36 مدرسة في تدمر والقريتين يمكن أن نعيدها إلى العمل التربوي في بداية العام الدراسي أما المدارس التي فيها ضرر كبير فلن نتمكن من ذلك في الوقت الحالي. والحقيقة أن الأولوية هي للقاعة الصفية لأنها إن لم تكن موجودة فلا فائدة من المنهاج أو غيره علماً أن المناهج اللازمة للتعامل مع من تعرضوا لمنعكسات الأزمة جاهزة وهناك تأهيل للمعلمين للقيام بما يجب أن يقوموا به في تلك الحالات وكما ذكرت نعمل الآن على برنامج الفاقد التعليمي وليس لدينا مشكلة في المناهج. ونعمل الآن على تغيير بعض المناهج وخاصة الاجتماعية ولكن الأهم من ذلك يجب العمل على تغيير عقلية التفكير بشكل عام في المجتمع.

كيف تجمع بين كونك وزيراً وأديباً؟
عندما تكون منظماً في شؤونك اليومية، فلا بد أن تنجز الكثير، لأن الفوضى العدو الأول للعطاء في أي شأن. وأنا شخص منظم في شؤوني كلها، ومنضبط في عملي، كما أنا منضبط في حياتي الشخصية، فأعرف ماذا عليّ أن أفعل، ومتى يجب أن أفعل، ومع تقديري للمسؤولية التي أتشرف بحملها وأستجيب لمتطلباتها كمواطن وكمسؤول، فإن كوني إنساناً يبقى قائماً بذاتي في المقام الأول، ويغريني دائماً بالاستجابة لمتطلبات الإنسان الأعم والأشمل، وبذا فلقد شكل العمل في المواقع المختلفة في التربية وما أعطاني خبرة عملية أرضية خصبة وفضاء رحباً لإنجاز بعض نصوصي القصصية، وأنا مرتاح لحقيقة أن الإنسان في داخلي يمارس رقابة محببة وضرورية على الوزير والأديب مع شيء من الانحياز إلى جانب الأديب لتبقى جذوة الأدب متوهجة وبذا كانت مجموعتي القصصية (صباح الياسمين.. صباح الغاردينيا)، إضافة إلى رواية (كتاب دمشق)، وكان قد سبقهما ثمانية كتب، وما زال في البيدر حب… وفي الأرض بذار.

هل هناك أعمال كنت تخطط لتنفيذها عند توليك الوزارة ولم تتمكن من إنجازها؟
استلمت الوزارة في وضع لا أحسد عليه فالوضع المادي فيها سيئ جداً. لدينا الكثير من المشاريع ولكن لم نستطع القيام بها بسبب الوضع المادي. وعندما وضعت أولوياتي في ظل هذه الظروف أطلقنا شعار تحويل وزارة التربية إلى اسم وزارة الدفاع والبناء التربوي لأن هدفنا الأول هو استمرار العملية التربوية في كل الظروف وكان البعض يدعو إلى توقف العملية التربوية وتأجيل المدارس وقلنا لن نؤجل المدارس ولن تتوقف العملية التربوية ما دمت وزيراً للتربية لأن أهم مؤشر إلى استمرار الحياة في البلاد هو استمرار التعليم والحمد لله نجحنا في هذا التحدي واستمرت العملية التربوية وأجرينا الامتحانات على مدى خمس سنوات وبمقاييس عالمية ووفرنا كل مستلزمات العملية التربوية وبشكل مجاني للجميع دون استثناء حيثما استطعنا الوصول إلى طلابنا بغض النظر عن انتمائهم السياسي.. وقد اتخذنا قرارات مهمة جداً بهدف استمرار الطلاب في المدارس حيث تم قبول أي طالب في أي مدرسة بغض النظر عن الوثائق. حيث يجري اختبار بسيط للطالب ويقبل فوراً في الصف الذي وصل إليه. لكن الحقيقة أن منعكسات الأزمة منعتنا القيام بالكثير من المشاريع التي نريدها. وكنت أتمنى إنجاز مشروع أكاديمية التعليم التربوي علماً أن الأرض موجودة في حمص والمخططات التنفيذية جاهزة لكن المشروع مؤجل لأسباب مادية وتأتي أهمية هذه الأكاديمية لأننا نحتاج إلى إعداد حامل المناهج التربوية لإيصالها إلى الطالب. ونريد العمل على المدرّس قبل السماح له بدخول القاعة الصفية ولا يجوز أن يدخل المدرس إلى الصف قبل خضوعه لدورة اختصاصية. عملنا على أن يكون كل مدير مدرسة هو مديراً للتربية في مدرسته وكذلك كل مدير تربية وزير في مديريته وأعطيناهم جميع الصلاحيات بهدف الابتعاد قدر الإمكان عن المركزية. خلال السنوات الأربع الماضية التي شغلت فيها منصب وزير التربية لم أجر إلا مسابقة واحدة لبرنامج تشغيل الشباب شمل 15 ألف فرصة عمل كانت 80% منها لأبناء محافظات الرقة ودير الزور والحسكة وريفي حلب وإدلب. والهدف من ذلك العمل على توطين التعليم حيث يتم قبول ابن المحافظة لأننا حينها نضمن استقرار العملية التربوية لأن استفادة أبناء المحافظات الأخرى من هذه الشواغر سيؤدي إلى انتقالهم إلى محافظاتهم بعد فترة وحرمان المحافظة التي عينوا على شاغرها من المعلمين. اليوم لدينا شواغر كثيرة لكن لن نعين أحداً إلا إذا عرفنا أنه سيبقى في المحافظة التي تم تعيينه على شاغرها. وقريباً يمكن أن نعلن عن مسابقة للمعلمين الوكلاء من أبناء محافظات الرقة والحسكة ودير الزور ممن درسوا في التعليم المفتوح اختصاص معلم صف وتخرجوا ويصل عددهم إلى نحو ألف معلم.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock