رياضة

مهند أبو العينين معالج نادي النضال: رياضتنا بحاجة إلى كادر طبي والمعالجون مظلومون

| نورس النجار

استكمالاً لعرضنا السابق عن المعالجين الفيزيائيين الجنود المجهولين في فرقنا وأنديتنا وبعد اللقاء الذي قمنا به مع المعالج الفيزيائي لمنتخبنا الوطني عزت شقالو، وحديثه عن الصعوبات التي تعترض عمله مع المنتخب الوطني وانعكاس الملاعب والحمل البدني العالي على اللاعبين وقلة الثقافة الطبية والرياضية للاعبينا كان لنا لقاء جديد مع المعالج الفيزيائي لنادي النضال مهند أبو العينين، الذي سبق أن كان معالجاً فيزيائياً لفريق الشرطة وللمنتخب الوطني للشباب وإلى تفاصيل اللقاء:

دور المعالج الفيزيائي
• ما قيمة المعالج الفيزيائي وكيف يؤدي دوره بالأندية والمنتخبات؟
يعتبر أساسياً وله دور كبير يؤديه سواء في الأندية أم المنتخبات أما في الأندية فيعتبر المعالج كادراً طبياً كاملاً حيث إنه يقوم بمهام الطبيب والمعالج والمرشد النفسي للفريق وذلك لضعف الإمكانات في الأندية وعدم قدرة بعضها على تعيين كادر طبي كامل، أما بالنسبة للمنتخبات فالوضع أفضل بقليل، ولكن يعتبر المعالج الفيزيائي في الأندية والمنتخبات عضواً إضافياً وترفيهياً يمكن الاستغناء عنه لأسباب قد تكون عن جهل أو عن قصد ولعدم وجود جهة ناظمة للعمل ضمن الأندية.

طاقم طبي
• هل تحتاج أنديتنا ومنتخباتنا إلى طاقم صحي كامل من طبيب ومعالج ومرشد نفسي واختصاصي تأهيل وغير ذلك؟
فيما يخص الطاقم الطبي الكامل أنت هنا تتكلم عن احترافية كاملة وعالية المستوى وأتمنى وجود طاقم كهذا ولكن بسبب الضعف المالي وعدم وجود مراكز طبية ضمن الأندية يجعل من الصعب القيام بذلك ونتمنى أن يكون ذلك موجوداً لضرورته القصوى ليكون العمل في المنتخبات والأندية احترافياً ولا يبقى كما يقول المثل (هات إيدك ولحقني)، المراكز الطبية في الأندية تحتاج لتكلفة عالية حتى تكون موجودة وإن لم تكن هناك إمكانية لإحداثها فلا بد من وجود مسؤول تأهيل وطبيب ومعالج نفسي إضافة للمعالج الفيزيائي، فالمشكلات الصحية في فرق كرة القدم والمنتخبات ليست فقط تمزق أربطة أو رضاً أو جهداً عالياً، بل قد تصل أحياناً لبلع اللسان والكسور وأمور نفسية تتعلق بحياة اللاعب الخاصة، أو شيء معنوي ناتج عن خسارة مباراة وانعكاساتها السلبية على اللاعبين التي قد تولد خوفاً لديهم من مباراة ثانية وغيرها من الكثير من الأمور التي تواجه الفرق والمنتخبات.

ملاعب وإصابات
• الملاعب السيئة كم تؤثر في سلامة اللاعبين؟ والتدريبات المحلية قد تكون لها علاقة بالإصابات أحياناً وهل تتشاور مع المدرب حول ذلك؟
الملاعب السيئة من الأسباب الرئيسية للإصابات وهي مؤثرة جداً في صحة اللاعب وقدرته في إتمام النشاط أو الدوري بشكل كامل، ومن الضروري جداً التشاور مع المدرب ولاسيما إذا كانت التدريبات من شخص غير متفهم للبنية الجسدية للاعب وعدم استشارة المعالج الفيزيائي من المدربين عن كيفية وإمكانية تحمل اللاعبين لهذه التمارين تؤدي لظهور إصابات متعددة أثناء تحضير الفريق أو أثناء التمرينات الاعتيادية لذلك يجب وضع خطة متكاملة من خلال التعاون بين المدرب والمعالج قبل التحضير.

• سبق أن كنت معالجاً لمنتخب الشباب كيف تقيم رحلتك مع المنتخب؟
رحلة أغنت مسيرتي بالعمل الرياضي وكان لي الشرف بالعمل مع المنتخب لكن كل عمل له محاسن ومساوئ أما المعاناة فكانت شبيهة إلى حد ما بمعاناة الأندية لاعتبار أن المعالج عضو إضافي وغير فاعل.

• الكثير من اللاعبين يأتون إلى الأندية مصابين، ما الأسباب وهل لكم دور قبل إجراء التعاقدات مع اللاعبين؟
نحن نعاني في الأندية عدم وجود ملف طبي لكل لاعب مرفق مع سيرته الذاتية وإخفاء بعض اللاعبين إصاباتهم بغية الحصول على العقد ثم إظهار هذه الإصابة على أنها حديثة من الأمور التي تحدث بشكل كبير وفيها معاناة كبيرة، ولاسيما أن اللاعب بعد أن أصبح ضمن صفوف النادي بات بحاجة لفترة تأهيل ومعالجة لإصابة قد تكون في بعض الأحيان بحاجة لوقت طويل للشفاء وعندها لا يستطيع النادي فسخ العقد لعدم وجود ضمانات حول هذا الأمر.
ومن خلال عملي مع الأندية كان هناك اتفاق مع إدارة النادي للقيام بفحص اللاعبين الجدد المراد التعاقد معهم قبل توقيع العقد وبالتالي كشف أي إصابة قبل أن يتم التعاقد مع اللاعب.

مجهود ومردود
• هل تعتقد أن التعويضات المالية تتناسب مع جهودكم وما الحل؟
بالنسبة للدور الذي نقوم به فهو مهم جداً ولكن ينقصنا الوقت الكافي للقيام بدورنا كاملاً وفرض بعض المدربين لبعض اللاعبين كشرط لعمله وفي أواخر عملية التحضير يؤثر في عملي كمعالج، بالطبع لا يتناسب التعويض المالي مع الجهود المبذولة وخاصة أنني وكل المعالجين نأخذ دور كادر طبي كامل والحل أنه يكون عبر قرار ناظم لعملية التعاقد مع المعالجين من اتحاد الطب الرياضي أو الاتحاد الرياضي العام ووضع حد أدنى للتعويضات الممنوحة للمعالج الفيزيائي.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن