شؤون محلية

300 دعوى جنايات تُفصل شهرياً في محاكم ريف دمشق…السيد لـ«الوطن»: لا يستطيع القاضي تجاهل القرائن تحت اسم السلطة التقديرية

سومر إبراهيم:

ذكر المحامي العام في ريف دمشق القاضي أحمد السيد في تصريح خاص لـ«الوطن» أن في ريف دمشق ثلاث محاكم جنايات تفصل كل منها شهرياً 100 دعوى جنائية، أي إنه يتم فصل 300 دعوى جنائية شهرياً وهذا رقم كبير؛ وما يؤكد ذلك هبوط أساس محاكم الجنايات أي إن عدد الدعاوى يتناقص، مشيراً إلى أن سبب الضغط على هذه المحاكم الثلاث هو نقل كل محاكم الريف التي خربت سابقاً كالمجمع القضائي في دوما والنشابية وحرستا والمليحة وعربين وأغلب المحاكم في الغوطة الشرقية إلى مركز شارع خالد بن الوليد القضائي في دمشق.
وفيما يخص المقترحات المطروحة لإلغاء دائرة الإحالة قال السيد:
هذا الموضوع كان مطروحاً مقارنة ببعض القوانين في بعض الدول الأخرى حيث لا يوجد لديها قاضي إحالة، ويصدر القرار عن قاضي التحقيق ومنه إلى هيئة اتهامية شبيهة بمحكمة الاستئناف، ولكن هذا الأمر يعود إلى النظام القضائي؛ مبيناً أن في وزارة العدل لجاناً مستمرة كورشة عمل وخلية دائمة تقدم الدراسات لإيجاد ما هو مناسب للمواطن والأنسب للدعاوى وفكرة إلغاء دائرة الإحالة ما زالت قيد الدراسة، حيث يدرس الآن قانون أصول المحاكمات الجزائية الجديد والتعديلات التي ستطرأ عليه واللجنة المختصة بهذا الأمر إن رأت أن في ذلك مصلحة للمواطن والتقاضي وتحقيق العدل فقد يتم إلغاء دائرة الإحالة ولكن أنا شخصياً لا أعتقد أنها ستلغى.
وحول المدى الذي تصل إليه السلطة التقديرية للقاضي في تقدير الوقائع وإصدار القرار أشار المحامي العام أن القاضي لا يمكن أن يدعي أن سلطته التقديرية مطلقة في توقيف شخص أو إخلاء سبيله وفقاً لمزاجه بل هناك أوراق ووثائق ومعطيات وقرائن وأدلة وشهود وبناءً عليها يبقى هامش للسلطة التقديرية للقاضي في إصدار حكمه حسب قناعته بها فلا يستطيع أي قاض تجاهل هذه القرائن تحت اسم السلطة التقديرية.
وأشاد السيد بالآثار الإيجابية لأتمتة العمل القضائي التي تم إنجازها فيما يخص القضايا المدنية في ريف دمشق، الأمر الذي حد إلى درجة كبيرة من تدخلات الموظفين والمحامين وغيرهم وألغى المحاباة في فرز الدعاوى عند القضاة ما خفف من الاستغلال وأعمال السمسرة وساهم في تسريع العملية القضائية في هذا النوع من المحاكم وحفظ الوثائق من كل أنواع التخريب والتلف والفقد وبعد هذا النجاح قررت وزارة العدل أن تطبق برنامج الأتمتة على الأمور الجزائية حيث ستبدأ في ريف دمشق من ديوان النيابة العامة إلى قضاة النيابة العامة ثم التحقيق والإحالة والاستئناف، ومن بعدها إلى محاكم الجنايات وسيتم ذلك بطرق علمية وتقنية بحتة.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock