شؤون محلية

اجتماع بعيد عن الواقع وكلام «مثالي» حول حق الشباب في العمل اللائق

 عمار الياسين: 

ضمن خطة التعاون بين الهيئة السورية لشؤون الأسرة والسكان وصندوق الأمم المتحدة للسكان أقامت الهيئة أمس ورشة عمل تحت عنوان «أولويات العمل عن ملف الشباب في ظل الظروف الراهنة».
وعرض مدير السكان في الهيئة وضاح الركاد توصيات المؤتمر الدولي للسكان والمتضمن الأولويات الرئيسية للدول العربية «الكرامة والمساواة الشباب» الذي شدد على تحسين جودة التعليم بما يتلاءم مع احتياجات السوق وتوفير فرص الحصول عليه وخلق فرص العمل، والحق في العمل اللائق للشباب من خلال سياسات وبرامج فعالة لتوفير فرص عمل غير تمييزية وخاصة فيما يتعلق بالنوع الاجتماعي، وتطوير وتعزيز الفهم الواعي للصحة الإنجابية والحقوق الإنجابية، وإشراك الشباب بفاعلية في جميع آليات السياسات والبرامج الوطنية والإقليمية والتخطيط والتنفيذ وصنع القرار والرصد والتقييم، وتمكين الشباب من المشاركة الفعالة كمتطوعين ومساهمين في التغيير الاجتماعي الإيجابي، وزيادة الاستثمار في برامج الشباب التي تعزز بناء قدراتهم.
كما تضمن اعتماد دورة الحياة منهجية شاملة للصحة الإنجابية، ومكافحة زواج الأطفال والزواج القسري والحمل المبكر، زيادة إمكانية وصول الشباب والمراهقين إلى معلومات واستشارات وخدمات الرعاية الصحية الإنجابية، بما يدعم صحة الأسرة؛ تعزيز صحة الشباب بما في ذلك الجانب النفسي ومعالجة السلوك غير المسؤول لقضايا التدخين، الكحول، المخدرات، والسلامة على الطرق؛ المناعة البشرية والتعرض للتمييز والعنف.
وبيّن الدكتور أحمد الأصفر أستاذ في قسم علم الاجتماع بجامعة دمشق في تصريح لـ«الوطن» أنه من الطبيعي تأثر الشباب بالأزمة كونهم الأكثر حساسية في المجتمع، كما أن المجتمع قادر على ترميم الأثر السلبي الذي شكلته الأزمة.
وأضاف: إن أي دولة في العالم لا تستطيع القيام بوظائفها إلا من خلال تضافر مكونات المجتمع معها، فهم يشكلون الأساس في بنيتها، والعنصر الفاعل في قوتها، وإذا ما ابتعدوا عنها زاد عجزها، وضعفت مقوماتها، وكشف أن الأخطار المترتبة عن المشكلات الراهنة تدفع الشباب للتفكير بماضيهم يبعدهم عن التفكير بمستقبلهم، مبيناً حقوق الشباب وتمكينهم من المشاركة المجتمعية التي تتجلى في تمكينهم من التعلم وامتلاك المهارات والكفاءات اللازمة للمشاركة الحقيقية، تمكينهم من العمل الاجتماعي الذي يضمن مشاركتهم الفعالة في الحياة الاجتماعية، تمكينهم في مجال العمل السياسي وتنظيم نشاطاتهم وتمكينهم من التعبير عن تصوراتهم، تمكينهم في مجال العمل الاقتصادي والمشاركة في الحياة الاقتصادية، تمكينهم في مجال العمل الثقافي ومشاركتهم في بناء الوعي الاجتماعي بصورة عامة.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock