الهلال متفقداً الأحياء المحررة: أبناء حلب في قلب ووجدان وضمير الرئيس الأسد … تجاوب مع العملية الإنسانية بحلب.. وواشنطن تحاول التشويش

| الوطن – وكالات

لم تعر دمشق وموسكو اهتماماً لمحاولات واشنطن «التشكيك» بجهودهما «الإنسانية» في حلب أو التشاؤم حول «عودة سورية موحدة»، حيث ألقيت مساعدات إلى أحياء حلب التي أحكم الجيش السوري وحلفائه الطوق حولها الأسبوع الماضي، كما أعلن عن فتح 4 معابر جديدة لخروج المدنيين والمسلحين بعدما فتح الخميس الماضي 4 معابر أخرى خرج منها 169 مدنياً و69 مقاتلاً سلموا سلاحهم، على حين اعتبر رئيس تيار بناء الدولة المعارض لؤي حسين أن ما يجري في حلب «تصفيات من أجل جنيف».
من جهته وبتكليف من الرئيس بشار الأسد تفقد الأمين القطري المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي هلال الهلال أمس منطقة معامل الليرمون وحي بني زيد وقسماً من حي الأشرفية بعد دحر الإرهاب عنها، مبيناً أن أبناء الوطن من صناعيين وغيرهم قادرون على إعمار ما خربته آلة الإرهاب وإعادة دوران عجلة الإنتاج، داعياً إلى الاستفادة من مرسوم العفو الأخير الذي يمكن أبناء الوطن المغرر بهم من العودة إلى حضنه الذي يتسع للجميع والوقوف صفاً واحداً مع الجيش العربي السوري لمحاربة الإرهابيين.
كما التقى الهلال الفعاليات الحزبية والنقابية والاقتصادية والاجتماعية والدينية على مدرج فرع حلب للحزب مؤكداً أن أبناء المدينة شكلوا أسطورة في الصمود بوجه قوى الشر وأعداء الوطن وأنهم في قلب ووجدان وضمير الرئيس الأسد.
وأعلن مركز حميميم الروسي للمصالحة أمس أنه «يجري حالياً فتح أربعة ممرات إنسانية أخرى إضافة إلى نقاط الخروج التي تم فتحها للسكان المدنيين في الأحياء التي يسيطر عليها مقاتلو الميليشيات المسلحة في أحياء حلب الشرقية، بعدما فتح بالتعاون مع المؤسسات الحكومية السورية الخميس الماضي 3 ممرات إنسانية لخروج المدنيين المحاصرين في مدينة حلب وذلك في إطار العملية الإنسانية في هذه المدنية.
وأكد الجنرال لفتنانت سيرغي تشفاركوف في بيان للمركز نقلته وكالة «أ.ف.ب» خروج 169 مدنياً و69 مقاتلاً سلموا سلاحهم عبر الممرات الثلاثة المفتوحة حالياً، وأشار إلى تقديم مساعدة طبية لـ59 شخصاً، وأضاف «تم توزيع 14 طناً من المساعدات الإنسانية من مواد غذائية وأدوية ومواد أساسية في «منطقة نقاط العبور» فيما ألقيت 2500 رزمة من المساعدات الإنسانية في الأحياء الشرقية من حلب.
وفي المقابل كانت واشنطن تستمر بحملة الضغوط السياسية والإعلامية للتشكيك بالجهود السورية الروسية إذ أعرب مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي.آي.إيه» جون برينان عن أمله «في أن الروس لديهم نية جدية فيما يخص تنفيذ التزاماتهم بشأن وقف إطلاق النار وتخفيف العنف في سورية».
وأضاف برينان خلال مؤتمر «أسبين» الأمني السنوي في ولاية كولورادو الأميركية: «لا أعرف إذا ما كان يمكن أو لا يمكن عودة سورية موحدة مرة أخرى».
وقبله اعتبر مبعوث الرئيس الأميركي الخاص لدى التحالف الدولي بيرت ماكغورك أن «عزم الرئيس (بشار) الأسد استعادة كل شبر من الأراضي، بمثابة خيال علمي، ولن يحدث أبداً». وأضاف: «لذلك أعتقد بأن الروس يجب أن يتخذوا بعض القرارات».
المعارض لؤي حسين عبر عن اعتقاده أن واشنطن ليست مرتاحة لما يجري في حلب، معتبراً أن أغلب الظن أن ما يجري هناك هو اتفاق روسي تركي وليس تنسيقاً روسياً أميركياً، ورأى أن ما يجري في حلب «كلها تصفيات من أجل جنيف».
وعلى صفحته في «فيسبوك» اعتبر خدام أن جنيف سيستأنف «بعد إعادة الحسابات واعتبار أن حلب هي كلها سياسياً للنظام».
ميدانياً بدأ الجيش العربي السوري التمهيد لعملياته العسكرية التالية بحلب ونفذ أكثر من 20 غارة جوية على مراكز المسلحين في جمعية الزهراء ومخيم حندرات وضهرة عبد ربه في إطار تمهيد ناري قد تليه عملية اجتياح بري لقوات الجيش، وفق ما ذكر مصدر ميداني لـ«الوطن».