أيوب تفقد «الملاح وبني زيد والخالدية».. والمحيسني أعاد إطلاق «الملحمة الكبرى» … حلب تشتعل من جديد.. والجيش يصد أرتال المسلحين

بينما كان الجيش السوري يصد أمس معركة أطلقها القاضي الشرعي لميليشيا «جيش الفتح في إدلب» السعودي عبد اللـه المحيسني تحت اسم «ملحمة حلب الكبرى» لفك الحصار عن المسلحين، كان الطيران الحربي السوري يدمر أرتال التعزيزات القادمة من إدلب، وسط أنباء متضاربة حول سيطرة ميليشيا الفتح على بعض المناطق.
وأفاد مصدر ميداني لـ«الوطن» أن طيران الجيش شن طوال نهار أمس غارات مكثفة على طرق إمداد «فتح إدلب» باتجاه حلب ونفذ أكثر من 30 غارة على ريف حلب الغربي المتصل مع ريف إدلب الشمالي الشرقي ودمر ثلاثة أرتال للمسلحين قرب بلدة الدانا ومغارة الأرتيق وبابيص وعنجارة، ورتلين قرب بلدة الأتارب، في حين لاحق سرب من مقاتلات الجيش رتل تعزيزات ضخماً متجهاً من الريف الغربي إلى الجنوبي مؤلفاً من 12 بيك آب و3 مدافع عيار 23 و4 مدافع متحركة ودمره بالكامل بمن فيه من المسلحين.
وأشار المصدر إلى أن الجيش الذي كان قد اتخذ احتياطاته لمثل هذا الهجوم، واصل استهداف مواقع ومراكز المسلحين عند مدخل حلب الجنوبي الغربي في خان العسل وجمعية الصحفيين، ودكت مدفعيته وصواريخه تجمعاتهم في ريف حلب الجنوبي في بلدات خان طومان والعيس والزربة والقراصي وخلصة وزيتان وبرنة والحميرة وطريق عام حلب دمشق وحققت إصابات مؤكدة فيها.
وظهر المحيسني في شريط فيديو تحريضي بثته مواقع التواصل الاجتماعي أمس قال فيه أمام حشد من «المشايخ» والمراهقين إن الساعات المقبلة «ستشهد أكبر ملحمة في تاريخ الجهاد الشامي» في إشارة إلى ما يسمى «ملحمة حلب الكبرى» التي سبق وأن أطلقها الشهر الفائت من دون أن تؤتي ثمارها، وخلص إلى القول: «إذا كان النظام فتح أربعة معابر للمدنيين في حلب، يا أهلنا في حلب إن شاء اللـه سنفتح كل معابر حلب».
في مقابل ذلك، أشعل المسلحون مساء في ريفي المحافظة الجنوبي والغربي مئات الإطارات للتشويش على منظومة الرؤيا في سلاح الجو وبادروا بإطلاق عشرات القذائف من منطقتي الراشدين الأولى والثالثة جنوب غرب المدينة على أحياء جمعية تشرين وضاحية الأسد ومشروع 1070 شقة بالحمدانية وخلقوا حالاً من الرعب في صفوف السكان المدنيين ولم تتوفر لـ«الوطن» حصيلة نهائية بأعداد الشهداء والجرحى في صفوفهم.
وذكر نشطاء على فيسبوك أن ميليشيا «جيش الفتح سيطرت على بلدة العامرية على مشارف مدينة حلب، وعلى تل السيريتل ومشروع 1070 أول أحياء المدينة في محيط قرية المشيرفة، بعد السيطرة على تل الجمعيات في ريف حلب الجنوبي»، كما ذكر النشطاء أن «الفتح» سيطر أيضاً على كتيبة الصواريخ في محيط الراموسة وعلى مدرسة الحكمة وكتلة حكمة1 وكتلة حكمة2 وعلى عدة نقاط في تلة المحبة، التي تطل على قرية المشرفة جنوب حلب».
وبين نشطاء على صفحاتهم الفيسبوكية أن ميليشيا «جيش الإيمان» في حماة أرسل 500 مقاتل بعد وصول 1500 مقاتل من الغاب، وسط أنباء عن سحب الفتح لقوات له من ريف اللاذقية لدعم معركة حلب.
في الأثناء وبتوجيه من الرئيس الفريق بشار الأسد القائد العام للجيش والقوات المسلحة قام رئيس هيئة الأركان العامة للجيش العماد علي أيوب يرافقه عدد من ضباط القيادة العامة بجولة ميدانية تفقد فيها عدداً من التشكيلات والوحدات العاملة في مزارع الملاح وبني زيد والخالدية بحلب وريفها.
ونقل العماد أيوب للأبناء المقاتلين حسب وكالة «سانا» محبة الرئيس الأسد واعتزازه ببطولاتهم وتضحياتهم في مواجهة التنظيمات الإرهابية التي عاثت فساداً وتخريباً في كل مكان دنسته من أرض الوطن.