سورية

رأى أن نتائج الانتخابات التركية شكلت صدمة للمسلحين والمعارضة في سورية…قربي: التغيير في السياسة التركية سيكون متدرجاً وليس سريعاً

اعتبر عضو مجلس الشعب السوري صفوان قربي، أن نتائج الانتخابات البرلمانية التركية شكلت صدمة للمجموعات المسلحة والمعارضة في سورية، ورأى التغيير في السياسة التركية اتجاه سورية على خلفية نتائج تلك الانتخابات سيكون متدرجاً وليس سريعاً وكبيراً.
وفي تصريح لـ«الوطن»، قال قربي: إن «نتائج الانتخابات كانت صادمة للمعارضة المسلحة التي كانت تعول على بقاء حزب العدالة والتنمية منفرداً في السلطة، وأن يكون أكثر عدائية لسورية».
وأخفق حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا في الحصول على الأغلبية المطلقة بالبرلمان التي تخوله الانفراد بتشكيل حكومة جديدة في الانتخابات البرلمانية التي جرت أول من أمس وأظهرت حصول حزب الشعوب الديمقراطي على 12.5 بالمئة من الأصوات محققاً انتصاراً ساحقاً في 13 ولاية جنوب شرق البلاد وفاز بجميع مقاعد البرلمان عن هذه الولايات وعددها نحو 50 مقعداً.
وقال قربي في تصريحه: «العدالة والتنمية لن يستطيع تشكيل حكومة بمفرده وسيضطر للتحالف مع أحد الأحزاب لتأمين أغلبية برلمانية وربما يكون هذا الحليف حزب الشعوب الديمقراطي المحسوب على زعيم حزب العمال الكردستاني عبد اللـه أوجلان والذي له أجندة خاصة به، ما يضطر حزب العدالة والتنمية لتقديم تنازلات لهذا الحزب إن كان هو شريكه». ورأى قربي أنه «أياً كانت الحكومة التركية التي ستشكل فلن يكون عمرها طويلاً، وأعتقد أننا مقبلون على انتخابات برلمانية تركية مبكرة». وأوضح عضو مجلس الشعب أن هناك «تخبطاً وتذمراً وتململاً في أوساط المعارضة السورية المحسوبة على تركيا والتي تشعر بأن باب المساعدات المفتوح على مصراعيه لكل أنواع المساعدات ومنها العسكرية، لن يبقى مفتوحاً بالمطلق في المرحلة المقبلة».
ورأى قربي أنه لن يكون هناك «تغيير سريع وكبير في السياسة التركية (اتجاه سورية) ولكنه سيكون متدرجاً، فالكل حالياً في تركيا تحت الصدمة الانتخابية والكل يحاول استخلاص العبر والنتائج والإعداد للمرحلة المقبلة». وبينت نتائج الانتخابات بمناطق الجنوب الشرقي تراجعاً كبيراً بأصوات «العدالة والتنمية» التي كسبها حزب الشعوب الديمقراطي، كما بينت الأرقام زيادة ملحوظة في أصوات الشعوب الديمقراطي في المدن الكبيرة وخاصة اسطنبول وأزمير وأضنة حيث زادت أصواته عن العشرة بالمئة ما سيعني فوز الحزب بنحو 75 مقعداً في البرلمان التركي.
وبينت الأرقام فوز «العدالة والتنمية» بنحو 255 مقعداً فقط أي أقل بنحو 20 مقعداً من النصاب الدستوري بعد أن تراجعت أصواته من نحو 50 بالمئة في انتخابات 2011 إلى نحو 42 بالمئة.
وبينت عملية فرز الأصوات أيضاً حصول حزب الشعب الجمهوري على 26 بالمئة في حين حصل حزب الحركة القومية على 16.5 بالمئة.
وبهذه النتائج تبخرت أحلام الرئيس رجب طيب أردوغان بتشكيل حزبه حكومة منفردة بعد أن نجح بذلك لمدة 12 عاماً، أو بتحويل الحكم من نظام برلماني إلى رئاسي.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock