بدأ بهجوم معاكس على أكثر من محور.. وفي درعا تسوية أوضاع ألف مطلوب … الجيش يحبط «ملحمة حلب» وخسائر المسلحين أكثر من 800 مقاتل

| حلب – الوطن – وكالات

تقدمت وحدات من الجيش العربي السوري في محيط مخيم حندرات بريف حلب الشمالي، بموازاة إحباطه مخططات ما أطلق عليه المسلحون «ملحمة حلب الكبرى» التي تستهدف فك الحصار عن مسلحي الأحياء الشرقية من المدينة، وقتل 800 من المهاجمين بدعم جوي روسي، فيما شهدت محافظة درعا تسوية أوضاع ألف من المطلوبين والمتخلفين عن أداء خدمة العلم الإلزامية في إطار المصالحات المحلية.
وأكد مصدر في لواء القدس الفلسطيني لـ«الوطن» أن وحدة من الجيش بمؤازرة لواء القدس، شنت هجوماً مباغتاً عبر مقطع شاهر في محيط مخيم حندرات للاجئين الفلسطينيين القريب من مدخل حلب الشمالي الشرقي، وسيطرت على نقاط عديدة حيوية ولم تفلح تعزيزات المسلحين في استعادتها.
بموازاة ذلك أكد مصدر ميداني في حلب لـ«الوطن» استيعاب الجيش وحلفائه لفورة مسلحي ميليشيا «جيش الفتح» الذي تقوده «جبهة فتح الشام»، جبهة النصرة سابقاً، إثر شنهم هجوماً كبيراً أول من أمس على نقاط الجيش اعتباراً من ريف حلب الجنوبي.
وأشار المصدر إلى أن الجيش شن هجوماً معاكساً استعاد من خلاله نقاطاً كان قد انسحب منها في محيط مبنى مدرسة الحكمة جنوب غرب حلب و3 نقاط أخرى قرب سد شقيدلة والقراصي على أطراف قرية السابقية جنوباً والتي أخفق المسلحون بتجاوز تحصيناتها في حين اقتربت وحدة منه من تطهير كتل المباني الأربعة التي سيطر عليها المسلحون في أرض الجبس غربي مشروع 1070 شقة ومن مدرستي التسليح والمدفعية الحيويتين عند منطقة الراموسة الإستراتيجية والواقعة في مدخل طريق حلب خناصر الوحيد الذي يربط حلب بالمحافظات الأخرى.
من جهته أكد رئيس قيادة العمليات في هيئة الأركان الروسية الفريق سيرغي رودسكوي بأن الجيش وبدعم الطيران الحربي الروسي صد هجوم المسلحين قرب حلب، مشيراً إلى أن قرابة 5 آلاف إرهابي هاجموا مواقع الجيش السوري في حلب يوم الأحد، ونفذوا 4 عمليات انتحارية، وأضاف: تم قتل أكثر من 800 مسلح من المهاجمين وتدمير 14 دبابة و10 ناقلات للمشاة وأكثر من 60 عجلة مزودة بالأسلحة.
ولفت الضابط الروسي إلى أن المسلحين يواصلون حشد قوى احتياطية من جبهات أخرى، ويمنعون خروج المدنيين من مناطق المواجهات، كما أنهم يستخدمون السكان كدروع بشرية، ومن أمثلة ذلك، قيام المسلحين الأحد، بإعدام 4 أشخاص في حلب الشرقية، حاولوا مغادرة المدينة عبر ممرات آمنة.
وفي المقابل ذكر نشطاء معارضون على صفحاتهم أن المسلحين سيطروا على قرية الشرفة في ريف حلب الجنوبي وسط حملة إعلامية هللت لانتصار ساحق.
وظل طريق الراموسة خناصر مفتوحاً أمام حركة نقل الركاب والمواد الغذائية ولم يغلق حتى في منطقة أثريا، على يد تنظيم داعش الإرهابي، كما ادعت تنسيقيات المسلحين.
مصدر معارض مقرب من ميليشيا «الفتح» أكد لـ«الوطن» أن قياداته العسكرية منيت بخيبة أمل كبيرة من الجولة الأولى من معركة توقعوا فيها اختراق الخطوط الأمامية للجيش وقطع خطوط إمداده بشكل كامل.
ورد المسلحون على خيبة أملهم من هجماتهم باستهداف المناطق الآمنة في حلب، بقذائف أزهقت حياة 7 مدنيين بينهم طالبة جامعية في كلية العلوم.
جنوباً تم أمس تسوية أوضاع نحو ألف شخص من المطلوبين والمتخلفين عن أداء خدمة العلم الإلزامية في كل من مدينة درعا ومنطقتي ازرع والصنمين وبلدة المسمية في إطار المصالحات المحلية والاستفادة من مرسوم العفو رقم 15 لعام 2016، وذلك حسب ما نقلت «سانا» عن مصدر بالمحافظة.