تسويات الأوضاع تتواصل في درعا والعدد يرتفع إلى 2500 … الجيش ينهك مسلحي «الملحمة».. وطريق سلمية خناصر حلب آمن

وجه الجيش العربي السوري ضربات متتالية قاصمة لمسلحي ميليشيا «جيش الفتح» خلال الجولات الثلاث من «ملحمة حلب الكبرى»، وحال دون إطلاق الجولة الرابعة حتى مساء أمس بعد أن أنهك المهاجمين باتجاه حلب انطلاقاً من ريف حلب الجنوبي الذي شهد تقدماً جديداً للجيش الذي استعاد السيطرة على قرية الحويز فيه.
وأفاد مصدر ميداني لـ«الوطن» أن وحدة من الجيش بمؤازرة القوات الرديفة تمكنت وبعملية خاطفة من السيطرة على قرية الحويز ونقطتين في محيطها في ريف المحافظة الجنوبي بعد الهيمنة على قرية العامرية المجاورة وثلاث تلال حاكمة ضيقت الخناق على المهاجمين الذين استولوا على شريط ضيق يصل خان طومان جنوباً بمدرسة الحكمة قرب حي الحمدانية شمالاً.
مصادر معارضة مقربة من «الفتح» أشارت لـ«الوطن» بأن ما بثه التلفزيون العربي السوري بشكل مباشر من مشاهد من منطقة الراموسة على طريق الإمداد الذي لم ينقطع أبداً والمؤدي إلى خناصر حيث ادعى المسلحون سيطرتهم عليه أول من أمس، كشف زيف إدعاءاتهم وأعمل الإحباط في نفوس زملائهم على باقي الجبهات وأظهر ضعفهم أمام داعميهم الذين عولوا عليهم في حصار مناطق سيطرة الجيش في حلب في اليوم الأول من معارك «ملحمتهم» ثم السيطرة على مدرستي التسليح والمدفعية فأكاديمية الأسد للهندسة العسكرية في جولاتهم الأولى.
وأكدت المصادر، أن الرأي العام المحلي والخارجي بات على يقين من خسارة المسلحين لأهم المواقع التي سيطروا عليها جنوب حلب لمصلحة الجيش وحلفائه على الرغم من نفيهم المتكرر، وفي الوقت الذي يفتحون فيه جبهات جديدة لم تقدم أو تؤخر في توسيع هيمنتهم على مناطق جديدة في بنك الأهداف الذي رسمته مخيلتهم وخرائطهم على الورق فقط، ومثال ذلك إدعاؤهم بمد نفوذهم على قرية منيان ومناشرها عند مدخل حلب الجنوبي على أسوار الأكاديمية مع انطلاق المرحلة الثالثة من «الملحمة» حيث فقدوا أكثر من 30 مقاتلاً وقعوا في كمين داخل المناشر.
إلى ذلك، استمر سلاحا الجو السوري والروسي باستهداف مواقع وتجمعات المسلحين في ريفي حلب الجنوبي والغربي، وركز طلعاته على خطوط إمدادهم المتصلة بأرياف إدلب محققاً إصابات مؤكدة في تعزيزاتهم التي خسرت عشرات آلياتها ومسلحيها على متنها.
وكان الجيش العربي السوري شن في اليوم الثاني من بدء المعارك الأحد الماضي هجوماً معاكساً ضد مسلحي «الفتح»، بعد أن استوعب زخم فورتهم، واستطاع استرداد العديد من المواقع الحيوية في المحورين الجنوبي والجنوبي الغربي من حلب، في حين راحت تنسيقيات المسلحين تعترف بعدد القتلى المرتفع وبأعداد المفقودين منهم والذين ناهزوا 250 مفقوداً.
وفي حماة أفاد مراسل «الوطن» بأن تنظيم داعش الإرهابي لم يستطع أن يشكل أي خرق في بادية حماة الشرقي، أو التسلل إلى الطريق الدولي سلمية خناصر حلب، على الرغم من المحاولات العديدة التي أقدم عليها خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية لقطعه وبسط سيطرته عليه، فقد كان الجيش له بالمرصاد وكبَّده خسائر فادحة خلال محاولاته تلك.
من جهة ثانية، وفي إطار المصالحات المحلية والاستفادة من مرسوم العفو رقم 15 لعام 2016 تمت أمس، وفق ما نقلت وكالة «سانا» للأنباء عن مصدر في محافظة درعا، «تسوية أوضاع 500 شخص من مختلف مناطق درعا وريفها، ليرتفع عدد الذين سووا أوضاعهم خلال اليومين الماضيين إلى 2500».