أكثر من ألف قتيل من الإرهابيين خلال 24 ساعة.. وحصار مسلحي الأحياء الشرقية قائم … الجيش يحول «ملحمة حلب» إلى مقبرة للغزاة

| حلب – الوطن

خاض الجيش العربي السوري والقوات الرديفة بمساندة قوية وفعالة من نسور الجيش السوري والروسي أشرس معارك حلب منعاً للمشروع السعودي الأميركي لحصار الأحياء الغربية من المدينة وقطع الطريق الدولية والسيطرة على منطقة الراموسة.
واستبسل الجيش في الدفاع عن نقاطه والأكاديميات العسكرية ودوار الراموسة فصد الهجمات المتتالية منذ مساء أول من أمس والتي لا تزال مستمرة، إذ دفعت الميليشيات المسلحة والإرهابية بآلاف المقاتلين من إدلب وشمال حماة للقتال في حلب، فتحولت إلى مقبرة لهم ولقادتهم ولإعلامهم الذي انتحر عند أسوار المدينة بعد أن استمر في بث الأكاذيب طوال يوم أمس ومساء أول من أمس معلناً انتصار الإرهابيين وسيطرتهم على العديد من النقاط والوصول إلى الأحياء الشرقية لحلب وتحديداً منطقة الشيخ سعيد، قبل أن تنجلي الصورة وتظهر الحقيقة ويتبين حجم خسائر الغزاة وعدم نجاحهم بإحكام سيطرتهم على النقاط التي ذكرت بعد أن وصلوا إليها مستخدمين انتحاريين وشاحنات مفخخة بأطنان من المتفجرات ودفعوا المئات من عناصرهم إلى موت محتم في مواجهة الجيش السوري.
ويوم أمس توضح أيضاً حجم الصراع الذي تخوضه سورية على مدينة حلب التي تطمع كل من تركيا والسعودية ودول غربية إلى السيطرة عليها، معتبرة أن من يكسب معركة حلب (العاصمة الثانية) يكسب الحرب في سورية وعلى سورية، وذلك من خلال الضخ الكبير للمال والسلاح النوعي والإرهابيين لخوض هذه المعركة الخاسرة مسبقاً، ما يفضح تصريحات الغرب ووزراء خارجيتهم وأكاذيبهم عن المأساة «الإنسانية» التي تقلق راحتهم، في حين أن هدفهم هو السيطرة العسكرية على حلب دون سواها، ولم يكترثوا يوماً إلى الملفات الإنسانية التي يستخدمونها في محاولة لوقف القتال حين يكون الإرهابيون في حالة حرجة!
وفي تفاصيل يوم أمس صد الجيش أعنف هجوم شنه مسلحو ميليشيا «جيش الفتح» على مجمع الكليات الحربية جنوب حلب وحال دون فك الحصار على مسلحي الأحياء الشرقية في سادس جولة ولليوم السابع على التوالي مما أطلق عليه «ملحمة حلب الكبرى».
وأكد مصدر ميداني لـ«الوطن» أن الجيش العربي السوري وحلفاءه تمكنوا من استعادة السيطرة على جميع النقاط التي تسلل إليها المسلحون داخل كليات المدفعية والتسليح والفنية الجوية بعدما استقدم تعزيزات إضافية إلى المنطقة الإستراتيجية وخاض اشتباكات عنيفة كبد خلالها المسلحين أكثر من 500 قتيل.
ونفى المصدر بشكل قاطع ما بثته وسائل إعلام معارضة عن فك الحصار عن مسلحي الأحياء الشرقية من حلب عبر منطقة الراموسة التي عجز المسلحون عن التقدم فيها ولو لمتر واحد.
وأشار المصدر إلى أن عمليات الجيش تركزت مساء أمس في محور قرية المشرفة التي انسحب المسلحون إليها من كلية التسليح حيث استطاع تدمير عربتين مفخختين و3 دبابات و3 عربات بي إم بي في الوقت الذي دكت فيه مقاتلات الجيش غرفة عمليات «الفتح» في محيط خان طومان وآليات تعزيزات المسلحين على طول خطوط إمدادهم القادمة من أرياف حلب الغربية وإدلب الشرقية وحماة الشمالية.
وفيما شددت مصادر أهلية في قرية الشيخ سعيد لـ«الوطن» على أن أياً من المسلحين لم يدخل أحياء شرق حلب عبرها كما تدعي المعارضة المسلحة، لفت مصدر معارض مقرب من ميليشيا «الفتح» لـ«الوطن» أن الوجوم والحذر خيما على قياداته في أرياف إدلب بعد إخفاق أكبر هجوم لهم، ونوه إلى أن التعليمات صدرت إلى تنسيقيات المعارضة بعدم نشر أي خبر عن أسماء القتلى المشاركين في معارك الأمس.
وكان «الفتح» بقيادة «جبهة فتح الشام» (النصرة سابقاً) شن هجوماً كبيراً أول من أمس أيضاً على محور الكليات الحربية في منطقة الراموسة عند مدخل حلب باتجاه طريق خناصر، الشريان الوحيد لإمدادات المدينة والجيش، وتمكن الجيش من صده والحؤول دون قطع الطريق أو كسر الحصار عن مسلحي حلب بعدما أحرز تقدماً خلال الأيام السابقة في المحورين الجنوبي والجنوبي الغربي لحلب.
وفي تأكيد على حرص الجيش على أرواح المدنيين أعلن أمس عن إغلاق طريق الراموسة نتيجة «القنص» وحوله إلى طريق ترابي بديل.